العدد 3710 - الجمعة 02 نوفمبر 2012م الموافق 17 ذي الحجة 1433هـ

عامل نظافة يتحوّل لمليونير في مشهد مهيب بمكة!

مكة المكرمة- صحيفة سبق الإلكترونية  

تحديث: 12 مايو 2017

وقف عشرات المواطنين مدهوشين غير مُستوعبين قصة عامل النظافة البنجلاديشي "مريمير حسين جيهار" الذي عمل أمامهم لمدة خمس سنوات ماضية، وهو يعمل بمشروع النظافة التابع لأمانة العاصمة المقدسة ويجوب أحياء مكة المكرّمة لتطهيرها وتنظيفها من القاذورات والنفايات والأوساخ، حتى اكتشفوا أنه يتحدر من أُسرة غنية ببلده، ويمتلك ثروة مالية تُقدر بـ 17 مليون ريال.

وحتى بزوغ فجر الجمعة لم يكن يعلم ذلك العامل أنه سيكون أجمل يوم جمعة مر عليه في حياته كُلها، فبينما كان يكنس كالمعتاد شارع حي التنعيم المجاور لمسجد ميقات التنعيم؛ إذا بحاج بنجلاديشي مُسن يظهرُ عليه حينما هَم بمغادرة الميقات للمسجد الحرام بقصد أداء عُمرة قبل العودة للوطن، بعد أن منّ الله عليه بأداء نُسك حجه، وهو يركض في اتجاهه مُخترقاً حركة المركبات الكثيفة بالشارع العام، وهو يُنادي العامل باسمه.

عابرو الطريق وأعداد ممّن وُجدوا بالموقع، منهم رجال كانوا يعملون على متابعة الحركة المرورية وتنظيم سيرها، وقفوا في حيرة من أمر الحاج المُسن وهو يُسابق الريح لبلوغ الجهة المُقابلة للشارع، حيث يقف على أحد أرصفتها عامل النظافة، وقد ظن بعضهم أن الأخير قد تورّط في إلحاق الأذى بالحاج، غير أن المشهد زاد الأمر تعقيداً حينما وقعت أعين الجميع على الحاج البنجلاديشي المُسن وقد وصل إلى عامل النظافة وجذبه بقوة إلى أحضانه، وقد أجهش في بكاء هيستيري قابله بالمثل عامل النظافة.

هنا تسارعت خُطى حاضري المشهد صوب الحاج وعامل النظافة على أمل معرفة ما سبّب لهم الحيرة مما شاهدوه، لتأتي الصدمة التي لم يكن يتوقعها أحد منهم، حينما عرفوا أن عامل النظافة هو الشقيق الأصغر للحاج المُسن، وقد هجر موطنه حينما رفض شقيقه إعطاءه نصيبه من إرث والدهما، وفضّل أن يستحوذه لنفسه، كما كان كثيراً ما يعتدي على شقيقه الصغير، وتسبّب في سجنه أكثر من مرة كلما طالبه بنصيبه من إرث والده الذي يبلغ تقريباً 17 مليون ريال، إضافة إلى بعض العقارات.

شهود الحادثة حاولوا استيعاب المفاجأة التي حاك فصولها على مسامعهم عامل النظافة، وهو ما زال بأحضان شقيقه الأكبر، لافتاً إلى أن عائلتهم تتحدر من أُسرة عريقة بموطنهم في بنجلاديش، وهم أصهار وأرحام لشخصيات كبار ببلدهم، كما أنهم أحفاد لأحد وزراء الدولة منذُ عقود.

ولم يمتلك المتجمهرون حال معرفتهم بالأمر سوى تهنئة العامل وشقيقه الحاج بعدما تقبّل العامل اعتذار شقيقه الحاج وصفح عنه في الوقت الذي طالبه فيه شقيقه بالعودة معه للوطن، وتسلم حقوقه المالية والعقارية كاملة غير منقوصة.

وبحسب ما أورده الحاج المُسن وترجمه شقيقه عامل النظافة للعربية على مسامع الموجودين، فقد أعرب الحاج عن ندمه تجاه ظلمه لشقيقه الصغير، وقال إن الله عاقبه بسبب انتزاعه حقوق شقيقه منه دون وجه حق، حيث إنه أُصيب بداء السرطان، مفيداً أنه كثيراً ما خصّص جوائز مالية كُبرى لمَن يدله على مكان شقيقه الأصغر، ولم يكن يعلم أنه هو مَن سيلتقيه حين يجيء للحج، مبيناً أنه لا يعلم إن كان مرضه سيمهله طويلاً كي يعوض شقيقه عن سنين الأسى والحرمان والألم، وقال: لا أراهُ شقيقي إنما هو كأحد أبنائي وأغلى منهم جميعهم.

وبينما توجّه الشقيقان لأحد محال تقديم الوجبات السريعة بذات المكان أخذ الجميع يتداولون ما حدث أمام أبصارهم وسجّلته مسامعهم، وقال أحدهم: "كنت دائماً أتصدّق على هذا العامل ولا أعلم أني أُطعم مليونيراً"، فيما حمد الله آخرون على رجوع الشقيق الأكبر للصواب، وحثّ بعضهم بعضاً على أهمية حُسن التعامل مع هذه الفئة من العمالة، فالله يعلم أسباب رضاهم بالعمل بين القاذورات والنفايات لظروف لا يعلمها سواه – سبحانه -.

"سبق" سألت عامل النظافة المليونير، فأجابها بأنه سيرجع لموطنه، وسيطوي صفحاته الماضية من الجوع والغربة والحرمان، ولن ينسى العطف على الفقراء والمساكين، مفيداً أنه تعرّف خلال تجربته التي امتدت لخمس سنوات كيف هو حال الفقر ومساوئه، وقال: "لن أظلم أحداً، فالظلم حرّمه الله على نفسه، وجعله محرّماً بين عباده".

يُذكر أن عامل النظافة المليونير استغل فترة عمله بمكة خمس سنوات في حفظ القرآن الكريم وإجادة اللغة العربية تحدثاً وكتابة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 31 | 5:13 م

      فوتوشب

      فوتوشب

    • زائر 30 | 6:30 م

      بدوي غير

      قصه فضيعه والله .. .
      رووعه .

    • زائر 29 | 12:49 م

      مــجــــهوؤول

      ما شاء الله

    • زائر 28 | 7:02 ص

      آتحآآديهه مآآرككهه

      سسبحآآآآن أللهه
      ألحممدللهه إن أخوووه ألكبيييرر رجعللهه ممخخهه
      ورجع أخوووهه لبلده بدل التعب والشقئ والغربه اللي كآآن فيييهه >_<
      والحمدللهه إنهه تعلم ألقرآن ألكريم ♥♥

    • زائر 27 | 6:49 ص

      Mooooooooom

      جميييييل

    • زائر 26 | 4:18 ص

      الله يرزق من غير حساب

      شبحان الله يرزق من غير حساب

    • زائر 25 | 5:33 ص

      الحمدلله

      عسى ان تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم

    • زائر 23 | 5:59 م

      الدنيا فانية

      قصة مؤثرة ولو انها تحسسني اني أشاهد فلم مو حقيقة ،، بس كل شي يصير ونشوف شلون الأخ يسلب حق أحوانة ومصيره الله يعاقبة ويعض أصابعه ندم ،، بس بس عاد مو كل بايق بتييه فرقة يتوب فحاسب يا بني آدم

    • زائر 22 | 3:30 م

      نام مظلوم ولا تنام ظالم

      اكثرنا يدعي انه يتعض من مثل هذه المواقف و لاكن حين يظلم يبرر لنفسه و هذا عقابه عند الله عسير لانه من من يصرون على الظلم \r\n

    • زائر 21 | 3:28 م

      يمقن !

      فلم بنقلاديشي

    • زائر 20 | 3:08 م

      ياربي

      شباب الكل يسافر ابسرعة ماتدرون يمكن عندكم اخوان بتلك البلاد ويكون عندكم إرث وانتم لا تعلمون

    • زائر 19 | 3:08 م

      الرصاصي

      قيل: نامت عيونك والمظلوم منتبه... يدعو عليك وعين الله لم تنم

    • زائر 18 | 3:00 م

      الرصاصي

      القصة معبرة فعلا وتجيء في وقتها بالضبط حيث ينتشر الظلم في كل مكان ويعم، وزين لحق على روحه هالرجل الظالم الذي اخذ اموال اليتيم وعقاراته ولما تعرض للعقاب الدنيوي حيث اصيب بداء السرطان حسبما ذكر تاب الى الله وقرر اعادة كل حقوق اخيه، فعلا لقد حمى نفسه من عقاب الاخرة ويا ليت يتعظ كل ظالم ويتوب توبة نصوحة ليغفر الله له

    • زائر 17 | 2:43 م

      ليكن عبرة للغير

    • زائر 15 | 2:11 م

      القصة كلها عبر

      قصة مؤثرة تقشعر لها الابدان
      ياريت البعض ياخدها عبرة لمن لايعتبر

    • زائر 14 | 1:49 م

      يمهل ولا يهمل (ج)

      اللهم انتقم لنا ممن هتك اعراضنا وسجن اولادنا وهدم مساجدنا انك سميع مجيب

    • زائر 13 | 1:46 م

      صدق فيلم هندي...

      دايما الأفلام الهندية حلوة في النهاية إلا الأفلام البحرينية...

    • زائر 12 | 1:15 م

      لا يشعر بقساوة الظلم إلا من وقع عليه الظلم

      لا يشعر بقساوة الظلم إلا من وقع عليه الظلم
      أما أولائك المترفون الذين ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب
      فلا يعرفون سوى المصائد والمصائف

    • زائر 11 | 1:05 م

      قصة ولا أروع

      الله يحفظهم يارب ،،

    • زائر 8 | 1:05 م

      تصلح فيلم هندي

      الحادثة تصلح الى ان تكون فيلما او مسلسلا للعام القادم

    • زائر 7 | 12:41 م

      رزق من الله

      هذا ما يسمى بالرزق وليس من ينهب ثروات الوطن ويقول الله رزقني!!!

    • زائر 6 | 12:23 م

      يستاهل ويستحق أكثر بكثير

      وله كذلك نصيب في الأخرة. وأكبر لفوز في الدنيا بإنه خدم في مكة المكرمة 5 سنوات وتعلم اللغة العربية وعلوم القرآن الكريم. أنا فخور بالمرور معكم وقرآة هذه القصة الرائعة وأتمنى أن تنتج فلماً يجسد الحج وقصصه في الغفران والرحمة والفوز الكبير في إنهاء قصة ظلمه من أخيه والإعتذار. أنا فعلاً أحببت هذا الموضوع الإنساني الرائع. شكراً لكم جميعاً

    • زائر 5 | 12:22 م

      الحمدلله رب العالمين...

      ياريت ترجع الضمائر الانسانية..ولو قليلا
      اخوتي الاثنين طغو على وخربو بيتي
      والى اليوم ياتي العيد والعيد والحج ورمضان و
      هم قلوبهم قسى عليها الزمن الاغبر وولى
      تذكرت هذا العامل المسكين فرقى له قلبي

    • زائر 24 زائر 5 | 6:33 م

      محب الإنسانيه

      الله يساعدك أخي . الله يهدينا ويهديهم

    • زائر 4 | 12:14 م

      نسأل اللّه الهدايه

      يا ريت يتّعض بعض اخواننا فى الوطن و يكفوّ عن فكرة الإقصاء والتّخوين والمتجارة على حساب دمائنا وحرماتنا بتحريظهم وتبريرهم ل اللظلم الواقع علينا وتشجيعهم له ,, فا العمر قصير والرّبُّ بصير فلربّما يأتي الجزاء من الله العلّي القادر على كلّ شيئ فى الحيات قبل الممات .

    • زائر 3 | 11:58 ص

      الدنيا دوارة

      عمر الحق مايضيع القصة عورت قلبي صدق فلم هندي

    • زائر 2 | 11:51 ص

      قصة جميل جدا

      قصة تزيد المرء ايمانا بالله سبحانه وتعالى وأن التوبة النصوح تهدي صاحبها للفلاح
      فعلا قصة قل نظيرها في زمننا
      شكرا للوسط

    • زائر 1 | 11:44 ص

      قصة تصلح فلم هندي

      سبحان الله الرازق الله يهنيه هذه حكاية عجيبة غىيبة واعتقد سوف تكون فيلم سينمائي

اقرأ ايضاً