العدد 3716 - الخميس 08 نوفمبر 2012م الموافق 23 ذي الحجة 1433هـ

محامون: قرار منع المسيرات يناقض «العهد الدولي» ويمكن الطعن فيه قضائيّاً

أكد محامون أن «قرار وزير الداخلية وقف المسيرات والتجمعات يناقض الدستور والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ويمكن الطعن فيه قضائيّاً لإبطاله».

وأشاروا، في ندوة عقدت في مقر جمعية «وعد» مساء الأربعاء (7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012)، إلى أن «أيَّ قرار أو تشريع يجب ألا ينال من جوهر الحق».

وقال المحامي عيسى إبراهيم في الندوة: إن «السائد في الفقه القانوني أن بعض المراسيم تحيل إلى الوزير المختص إصدار قرارات لتنفيذ القانون، وهنا تكون المشروعية لقرارات الوزير، على رغم أن المراسيم بقوانين تشكل 80 في المئة من القوانين في البلاد، وأيّاً يكن نوع التشريع فلا يجب أن ينال من جوهر الحق».

وأضاف أن «تصريح وزير الداخلية بوقف المسيرات مناقض للدستور والقانون والعهد الدولي لخلوه من المبررات القانونية له، وبغض النظر عن النصوص القانونية والمبادئ الحقوقية السائدة في الفكر الحقوقي الدولي؛ فإن المشكلة الموجودة في البلد لا يمكن أن تحل بتناول القضايا الجزئية، لأننا سنكون أمام قضايا كثيرة مختلفة، وخاصة أن الحكومة تحتكر إصدار القانون كما تحتكر تنفيذه بل وتفسيره أيضاً».

من جانبه؛ أشار عضو جمعية المنبر التقدمي المحامي فيصل خليفة إلى أن «المنبر التقدمي أبدى موقفه من هذا القرار في بيان أصدره نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ حذر من خطورة وتبعات القرار الأخير الصادر عن وزارة الداخلية، والخاص بوقف جميع المسيرات والتجمعات، معتبراً أن من شأن مثل هذا القرار أن يزيد من حدة الاحتقان في الشارع، ويفاقم الأوضاع في البلاد، علاوة على أنه ينتقص بل ويصادر حقّاً دستوريّاً أصيلاً يرتبط بمشروعية التظاهر السلمي وحرية التعبير، والتي أكدها ميثاق العمل الوطني، وعززتها جميع المواثيق الدولية ذات الصلة، ومن بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعهدت الحكومة بتنفيذها عبر التزامها بتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق والتوصيات الصادرة عن مؤتمر مجلس حقوق الإنسان ضمن مداولات جنيف في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأردف نحن نرى في الجمعية أن «مبررات صدور هذا القرار كما ساقها بيان وزارة الداخلية لا يمكن أن تصمد أمام ما يجري على الأرض من حقائق ومن تصعيد مستمر يرتبط أساساً بتكثيف القبضة الأمنية وإغراق القرى والمدن والأحياء بالغازات الخانقة وتكثيف المداهمات الأمنية، والتضييق على نشاطات وعمل الجمعيات السياسية المعارضة وحل بعضها ومصادرة نشراتها الدورية، والمضي قدماً في المحاكمات ضد النشطاء، وتبرئة وحماية رجال الأمن المتهمين بالتعذيب في السجون وممارسة القتل خارج القانون».

وتابع كما أن المنبر التقدمي يؤكد أن «التهديد الحقيقي للسلم الأهلي واستقرار المجتمع لا يتأتى كما ادعى بيان وزارة الداخلية جراء ممارسة قوى المجتمع لحقها المشروع في التظاهر السلمي وطرح مطالبها المشروعة والعادلة؛ وإنما يتأتى نتيجة تلك السياسة الممنهجة القائمة على إطلاق يد العديد من الجهات الرسمية وعلى رأسها الإعلام الرسمي وشبه الرسمي دون ضوابط أو أدنى مسئولية في بث المزيد من الفرقة والتناحر وعوامل الكراهية في المجتمع، علاوة على ما تمارسه العديد من الجهات الرسمية من تمييز وفصل واعتقالات وملاحقات وتضييق على الحريات العامة».

وأكمل «هناك من يعتقد أن الدولة هي التي تخلق قواعد القوانين، وكانوا لا يتصورون صدور قانون لا يصدر عن الدولة وإرادتها، والنتيجة أن يكون القانون هو مشيئة الدولة، التي تصنع القانون وتجيره لخدمتها من دون أن تنظر إلى مقتضيات العدل وحاجات الجماعات المختلفة».

وأفاد «أما فيما يخص قرار وقف المسيرات؛ فإن تسيير المسيرات حقٌّ كفله الدستور، والتعديلات التي أدخلت على القانون في 2006 لم تخفف من القيود القديمة التي حددت في القانون الذي صدر قبل الدستور، بل زادت منها، فالمادة الرابعة تعطي رئيس الأمن صلاحية منع المسيرات، كما أن التعديلات جعلت المنظمين عن المسيرة مسئولين عن أي تجاوزات، وجعلتهم مسئولين عن منع أي خطاب ينافي الخط العام أو يحرض على جرائم، وبالتالي تحميلهم مسئولية قانونية عن أي مخالفات تحدث في أية مسيرة».

ولفت المحامي خليفة إلى أن «القانون بتعديلاته أعطى المدير العام للأمن سلطة تقديرية واسعة في تحديد خط سير المظاهرة، وتم تحديد أماكن محظورة كالمستشفيات والمجمعات التجارية وغيرها، كما تم استخدام كلمات واسعة التفسير تعطي للسلطات مساحة واسعة في رفض المسيرات دون تحديد سبب واضح لذلك».

من جهته؛ ذكر عضو جمعية التجمع القومي جعفر كاظم أن «على رأس أدواتنا لمواجهة هذا القرار هو الصمود في حراكنا الشعبي السلمي»

وختم كاظم بقوله «نحن في البحرين نحمل أقل سقف من المطالب في دول عربية أخرى، وعلينا تعريف العالم بأن مطالبنا مشروعة، والمراهنة على الوقت ليست من مصلحة أحد».

العدد 3716 - الخميس 08 نوفمبر 2012م الموافق 23 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 5:39 ص

      العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية

      إذا المحامون عوران شنقول؟ مسيره كلها سب و شتم و تخريب وحرق ممتلكات عامه و خاصه و بعدين ايصيحون شوارعنا محفره حتي الطوب شالوه من على الارصفه. هل هذه مسيره مطالبات او تخريب؟ بسكم كذب بسكم العالم كلله عرفكم و عرف نواياكم. انتم خونه تريدون بيع الديره لاغير.

    • زائر 4 | 4:07 ص

      انا اشوفها من هذا المنظور .

      انزين شنو يصير اذا توقفت المسيرات والمظاهرات لمدة معينة وبعدين استنفت خلونا انشوي نرتاح علشان كل واحد يفكر ويهدى .علشان يصير في حل جذري الى المشاكل الي قاعدة تصير . وعسى ان تكروه شي هو خيرا لكم وعسى ان تحبوا شي هو شرا لكم .. انا الصراحة قاعد اشوفها من هذا المنظور وبدون تحيز وحقد على احد . لازم كل واحد يهدى واعتبروها هدنة ومحد راح يكون خسران بالعكس اشوف الكل راح يرتاح ويفكر . الله يهدى الجميع ان شاء الله تملللنا والله تمللنا ......

اقرأ ايضاً