أوقف البديع انطلاقة وانتصارات الرفاع الشرقي بإجباره على التعادل بهدفين لمثلهما ضمن الجولة الخامسة من دوري الدرجة الثانية، ليحصد الرفاع الشرقي نقطته 13 محتفظا بصدارة الترتيب، فيما حصد البديع نقطته الأولى في المسابقة.
وسجل أهداف المباراة للبديع صموئيل السر «24»، وعبدالله صالح يعقوب «46»، وهدفي الرفاع الشرقي الهولندي ريكو «15»، ومحمد عبدالله «78».
جاءت المباراة سريعة من الفريقين كان عنوان شوطها الأول التكافؤ والندية دون وجود أفضلية وأرجحية لفريق على الآخر، فيما تسيد الرفاع الشرقي مجريات الشوط الثاني ولكن دون فعالية تذكر على مرمى خصمه.
شوط المباراة الأول جاء متكافئا بين الفريقين، إذ تبادلا خلاله السيطرة على مجريات اللعب ولم تكن هناك أفضلية لفريق على آخر عدا في نسبة الاستحواذ على الكرة التي مالت إلى الرفاع الشرقي بصورة نسبية، فيما كانت الجوانب الهجومية متساوية على رغم غيابها واختفائها غالبية فترات اللعب.
ومرت الدقائق الأولى من الشوط هادئة مع محاولات خجولة من الفريقين، وكسر ريكو فترة جس النبض بهدف التقدم للرفاع الشرقي من خلال تسديدة أرضية زاحفة خادعت الحارس البدعاوي وولجت شباكه «15»، ورفض الصربي بوبان تعزيز تقدم فريقه بعد أن ارتقى لكرة مرفوعة من ركلة ركنية ولعبها فوق العارضة «19»، وعاد حسين عيسى وأهدر فرصة شرقاوية ثانية بعد مجهود فردي وسدد الكرة أبعدها الحارس محمد خالد طرار لركلة ركنية «23».
وأعاد صموئيل السر البديع للمباراة بعد أن استثمر تمريرة المتألق علي الدوسري «علاوية» ووضعته في موقف مثالي وسدد الكرة في الشباك «23»، لتتساوى الكفتان في المباراة من جديد، وانحصر اللعب بعدها في وسط الملعب مع وجود محاولات فردية لم يكتب لها النجاح، وكاد حسين عيسى يضع الرفاع الشرقي في المقدمة من جديد ولكن كرته أبطلت مفعولها في الوقت المناسب لترتد الكرة في هجمة مرتدة سريعة للبديع أهدرها صموئيل بتسديدة أرضية وقف لها الحارس عبدالله سعد «41»، لينتهي الشوط بالتعادل.
الشوط الثاني
فاجأ البديع خصمه بهدف التقدم مع انطلاقة الشوط الثاني بعد أن مرر البديل جاسم العواد تمريرة في العمق الدفاعي واجه على إثرها عبدالله صالح يعقوب المرمى ووضعها في الشباك «46»، ومنح هذا الهدف دفعة معنوية للاعبي البديع في مقابل اندفاع هجومي للرفاع الشرقي والذي حاول بشتى الطرق الوصول لمرمى محمد خالد ولكن دون جدوى.
واستمرت المحاولات الهجومية للشرقاوية وسدد البديل أحمد عبدالله الذي شارك لأول مرة مع الشرقي كرة من خطأ جانبي ظلت طريق المرمى «52»، ومرر محمد عبدالله كرة عرضية أبعدها الدفاع البدعاوي «58»، وفي المقابل ظهر واضحا اعتماد البديع على التنظيم الدفاعي والتكتل أمام مرماه مع الهجمات المرتدة عبر كرات طويلة وسدد «علاية» كرة أبعد خطورتها عبدالله سعد «63»، وسدد محمد عبدالله من داخل المنطقة عاليا «65».
ودخلت بعدها المباراة بفترة ساخنة وخصوصا مع الاحتكاكات بين لاعبي الفريقين لترتفع وتيرة الحماس لدى لاعبي الفريقين، وسدد ريكو كرة أبعد خطورتها محمد خالد «70»، وتدخل مدرب الرفاع الشرقي جويكوفيتش عبر التغييرات التي قام بها لتنشيط هجوم فريقه، ونجح في إدراك التعادل بعد تمريرة كولية من ريكو إلى محمد عبدالله في الجهة اليمنى هيأها لنفسه وسدد في سقف المرمى «78».
الدقائق الأخيرة من عمر المباراة شهدت ضغطا شرقاويا على مرمى خصمه من أجل اقتناص هدف الفوز، إلا أن التماسك الدفاعي للبديع والروح المعنوية العالية حالا دون تحقيق هدفه، وسدد محمد عبدالله كرة من خطأ مرت بجوار القائم «90»، وأعاد محمد المحاولة في خطأ آخر ولكن كرته أبعدها الحارس محمد خالد مع اصطدامها بالعارضة وأكملها ليث هاشم عاليا «90+6»، لتنتهي المباراة بالتعادل.
يسعى فريق مدينة عيسى لتصحيح مساره ضمن دوري الدرجة الثانية لكرة القدم عندما يواجه اليوم فريق التضامن عند الساعة 5.30 مساء على ملعب نادي اتحاد الريف بالمنطقة الغربية.
وتبدو الفرصة سانحة لمدينة عيسى لاقتناص 3 نقاط جديدة يضيفها لرصيده البالغ 4 نقاط بعد تعثره في الجولتين الماضيتين وخصوصا أنه يواجه التضامن متذيل الترتيب وبرصيد خال من النقاط، ومن شأن فوز مدينة عيسى اليوم أن يدفعه للمراكز الأمامية التي يسعى إليها هذا الموسم بحسب تأكيدات إدارة النادي ومسئوليه. المعطيات الفنية لطرفي المباراة تشير لتفوق متوقع لمدينة عيسى الذي نجح في تقديم مستويات فنية مقنعة وجديرة بالاحترام بقيادة مدربه الخبير خليل شويعر الذي نجح في وضع توليفة وتشكيلة متجددة من لاعبي الخبرة والشباب، وعلى رغم تعثر الفريق في مباراتيه الماضيتين أمام الرفاع الشرقي والأهلي إلا أنه خرج بمكتسبات كثيرة من أهمها قدرته على إحراج الفرق والتفوق عليها وهو ما شاهدناه بوضوح على أرضية الملعب.
ويعتمد مدينة عيسى على لاعبي الخبرة وأبرزهم إسماعيل صالح وحمد الحمر وراشد قمبر وجاسم محمد وأحمد أمين والمحترفين فليكس وسام وجيمس، وربما تشهد المباراة عودة لاعبه عادل النعيمي الذي غاب عن المباراتين الماضيتين.
في المقابل، فإن التضامن ظهر بصورة متواضعة وخصوصا في مباراته الأخيرة التي تعرض خلالها الفريق إلى خسارة قاسية وكبيرة من قلالي، وظهر بوضوح عدم الفريق على مقارعة الفرق وخصوصا مع غياب الانسجام والتفاهم بين اللاعبين، واعتماده بشكل كبير على الجهود الفردية التي لا تؤدي لنتيجة، وعلى رغم كل المحاولات التي يقوم بها مدربه مكي حسن إلا أن الفريق لم يقدم حتى الآن المستوى المقنع والذي يرضي طموحاته، ويبزر في صفوف الفريق الحارس محمد الشيخ ولاعب الخبرة كاظم ميثم.
العدد 3717 - الجمعة 09 نوفمبر 2012م الموافق 24 ذي الحجة 1433هـ