لو وفق المدرب الاسباني رفائيل بينيتيز في دفع مواطنه فرناندو توريس للعب مع تشلسي مثلما لعب خلال أيامهما معا في ليفربول فإن مغامرة المالك رومان ابراموفيتش بتعيينه لقيادة النادي اللندني ستحقق النجاح.
وعين بينيتيز أمس الأول (الأربعاء) كمدرب مؤقت حتى نهاية الموسم وستكون مهمته الأولى إصلاح الخلل في الدفاع الذي بسببه حقق تشلسي انتصارين فقط في 8 مباريات ليصبح على شفا خروج مهين من مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا وهو حامل اللقب.
ومثلت الهزيمة 3/صفر في ايطاليا أمام يوفنتوس يوم الثلثاء نقطة النهاية للمدرب روبرتو دي ماتيو وبسببها أصبحت فرص تشلسي في الاستمرار في البطولة بيد غيره في الجولة الأخيرة.
ودي ماتيو نفسه عين في وقت حرج بعد إقالة البرتغالي اندريه فيلاش بواش الموسم الماضي ثم حصل على المنصب بصورة دائمة بعدما منح المالك رومان ابراموفيتش «اللقب الكبير» في مايو/ أيار الماضي.
لكن وصف «دائم» يعني شيئا مختلفا في تشلسي عنه في أي مكان آخر مثلما يشهد 9 مدربين جلسوا في المقعد الساخن منذ استحوذ الملياردير الروسي على النادي قبل 9 سنوات.
وشغل فيلاش بواش الذي يعمل الآن مدربا لتوتنهام هوتسبير المنصب في تشلسي لفترة قريبة من تلك التي أمضاها دي ماتيو وهي 262 يوما في حين طال بقاء كارلو انشيلوتي لعامين.
والقاسم المشترك بين انشيلوتي وفيلاش بواش ودي ماتيو هو الإحباط بسبب مستوى توريس الذي كلف انضمامه أثناء ولاية انشيلوتي 50 مليون جنيه إسترليني (79.67 مليون دولار) في يناير كانون الثاني 2011.
ووضع كل من الرجال الثلاثة ثقته في المهاجم الاسباني على رغم سوء مستواه قبل أن يستبعده في نهاية الأمر. لكن دي ماتيو تجاوز ذلك فاستبعده من مواجهة يوفنتوس على رغم عدم امتلاكه لأي مهاجم صريح في الفريق.
وظهر توريس بمستو سيء خلال وجوده في لندن لكن عمله مرة أخرى مع بينيتيز الذي أحضره إلى ليفربول من اتليتيكو مدريد في يوليو/ تموز 2007 قد يساعده أخيرا على تحقيق النجاح في تشلسي.
وقال توريس يوما «بينيتيز هو أهم مدرب في مسيرتي. إنه الوحيد الذي عرف كيف يساعدني على التحسن».
لم تكن تلك كلماته في ذروة تألقه في ليفربول بل قبل عام حين أمضى 25 مباراة متتالية من دون أن يهز الشباك لا مع تشلسي ولا مع منتخب اسبانيا.
وسجل توريس أهدافا بصورة منتظمة هذا الموسم بواقع 7 أهداف في 19 مباراة لكنه لا يزال يبدو شبحا للمهاجم الذي سجل 81 هدفا في 142 مباراة مع ليفربول بينها 33 هدفا في موسمه الأول.
والسائد الآن هو أن بينيتيز يحجز المقعد من أجل اسباني آخر هو المدرب السابق لبرشلونة بيب غوارديولا والذي يمضي عاما من الراحة بعيدا عن كرة القدم لكن بينيتيز لن يرى الأمر كذلك.
العدد 3730 - الخميس 22 نوفمبر 2012م الموافق 08 محرم 1434هـ