العدد 3731 - الجمعة 23 نوفمبر 2012م الموافق 09 محرم 1434هـ

ريدناب لم يرض بأن يكون ظل غوارديولا فكان بينيتيز الحل

لم يكن قرار إقالة الإيطالي روبرتو دي ماتيو من تدريب نادي تشلسي مفاجئاً للكثيرين ممن تابعوا مسيرة هذا النادي، منذ أن أمتلكه الروسي رومان إبراموفيتش.

ولم يكن الفوز بدوري أبطال أوروبا والذي كان حلماً لطالما راود الملياردير الروسي، سوى تأجيل لقرار متوقع، ليس لأن دي ماتيو فاشلاً أو لا يستحق قيادة البلوز، إنما لأن إبراموفيتش يتعامل مع النادي وكأنه شركة نفطية تُنفذ القرارات فيه من دون نقاش أو تحليل لما ستؤول إليه الأمور فيما بعد.

ويدخل المدرب الإسباني رافاييل بينيتيز مقر نادي تشلسي بديلاً لدي ماتيو، لكنه يدرك تماماً انه التاسع على لائحة طويلة من الأسماء تعامل معها ابراموفيتش على أساس أنها أحجار من لعبة الشطرنج يزيحها متى يشاء أو يحركها وفقاً لما تقتضيه مصلحته، ولن يكون أكثر من جسر عبور تمهيدا لقدوم المدرب العاشر.

وعلى الرغم من كل المبررات التي ساقها مسئولو النادي عن الدوافع لإقالة دي ماتيو، فإن الخسارة أمام يوفنتوس لا يمكن اعتبارها بالتأكيد السبب الوحيد لإبعاد الإيطالي الشاب عن ملعب ستانفورد بريدج، لأن الجميع يُدرك ما قدمه للبلوز منذ أن أكمل الموسم كمساعد للمدرب وحقق كأس الإتحاد الانجليزي ودوري أبطال أوروبا، ثم قيادته الفريق هذا العام كمدرب أصيل وتحقيقه لبداية جيدة في الدوري والبطولة الأوروبية.

ولا يمكن أن يقتنع أحد أن خسارتين أو 3 كانت الضربة القاضية التي أنهت مشوار دي ماتيو مع تشلسي، وإلا ماذا يمكن أن نقول عن مسيرة برندان رودجرز مع ليفربول هذا الموسم وحتى روبرتو مانشيني مع مانشستر سيتي.

وإذا كانت الأرقام تُشير إلى أن تشلسي حقق 13 لقباً خلال 12 عاماً وهو معدل ممتاز يتمناه أي ناد، فإن ابراموفيتش كان عليه أن «يراهن» على 8 مدربين لتحقيق هذا الغرض قبل أن يحرق أوراقهم الواحدة تلو الآخر، ويسحب ورقة المدرب التاسع للمغامرة بها.

وحسناً فعل مالك تشلسي بالتعاقد مع المدرب الإسباني حتى نهاية الموسم، لأنه سيكون بالتأكيد الضحية التالية، لأن بينيتيز مدرب تكتيكي بامتياز ويحتاج إلى عامل الوقت من أجل أن تثمر خططه، وهو الأمر الذي يُثير أعصاب إبراموفيتش.

وإذاً مرت السنوات والبلوز يرفع البطاقة الحمراء الواحدة تلو الأخرى بوجه المدربين، ابتداء برانييري ومروراً بمورينهو، غرانت، سكولاري، هيدينك، أنشيلوتي، فيلاش بواش ودي ماتيو.

لكن التعاقد مع بينيتيز لم يشكل مفاجأة للبعض ربما، في ظل الخيارات المعدودة أمام ابراموفيتش، على الرغم من أن أسم هاري ريدناب كان سيحدث صدمة إيجابية داخل الفريق، لكن «زوج خالة» فرانك لامبارد لن يرضى بالتأكيد أن يوقع عقداً لمدة أشهر، خصوصا إذا كان يعرف الدوافع لدى الروسي وهي التعاقد مع بيب غوراديولا صاحب الإنجازات الكبيرة في برشلونة.

ومع أن بيب يقضي إجازة طوعية من عالم المستديرة، فإن تقارير وسائل الإعلام تتحدث عن أنه سيقود تشلسي ابتداء من الموسم المقبل، وسيقترن وصوله بالتعاقد عدة نجوم في مقدمتهم مهاجم اتلتيكو مدريد فالكاو.

العدد 3731 - الجمعة 23 نوفمبر 2012م الموافق 09 محرم 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً