العدد 3734 - الإثنين 26 نوفمبر 2012م الموافق 12 محرم 1434هـ

190 دولة تناقش «التغير المناخي» في الدوحة

الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي في الدوحة أمس - REUTERS
الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي في الدوحة أمس - REUTERS

بدأت أمس (الإثنين) في الدوحة أعمال الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي الذي من المتوقع أن يقرر مصير معاهدة كيوتو ويضع الأسس لاتفاق مهم من المرتقب إقراره العام 2015 وتشارك فيه كبرى الدول الملوثة في العالم، وذلك بحضور ممثلي أكثر من 190 بلداً.


انطلاق المؤتمر الأممي حول التغير المناخي في الدوحة بحضور 190 بلداً

الدوحة - أ ف ب

بدأ ممثلو أكثر من 190 بلداً أمس الإثنين (26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012) في الدوحة أعمال الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي الذي من المتوقع أن يقرر مصير معاهدة كيوتو ويضع الأسس لاتفاق مهم من المرتقب إقراره العام 2015 وتشارك فيه كبرى الدول الملوثة في العالم.

ومن المستويات القياسية لغازات الدفيئة في الجو إلى خطر ارتفاع حرارة الأرض 4 درجات مئوية بحلول العام 2060، توالت التحذيرات والنداءات الطارئة عشية انعقاد القمة التي تنظمها الأمم المتحدة في قطر، الدولة التي تحتل المرتبة الأولى عالمياً لجهة مستوى انبعاثات غازات الدفيئة نسبة لعدد سكانها.

وقالت مسئولة الأمم المتحدة لشئون المناخ، كريستيانا فيغويريس في كلمتها الافتتاحية إن «مؤتمر الدوحة يمثل تحدياً فريداً: النظر إلى الحاضر والمستقبل».

وأضافت «الحاضر، هي وسائل رفع مستوى الطموح (في مجال التحديات المناخية) على نحو طارئ»، أي أن تتخذ الدول تعهدات أكثر قوة بغية تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة.

وحتى الساعة، لم تحقق المبادرات التي اتخذتها مختلف الدول لتخفيض مستوى انبعاثاتها من غازات الدفيئة أي نتيجة تذكر على صعيد الحد من الارتفاع المتوقع لدرجة حرارة الأرض وحصره بدرجتين مئويتين، وهو الهدف الذي حدده المجتمع الدولي والسقف الذي قد يؤدي تخطيه إلى ضرب النظام المناخي العالمي مع ما قد يحمله ذلك من تبعات لا يمكن احتواؤها.

وأكدت فيغويريس أن «المستقبل هو الإطار الذي سيفرض على الجميع، بشكل منصف وبما يتواءم مع مستلزمات العلم».

وفي هذه التصريحات إشارة إلى الاتفاق الشامل المرتقب التوقيع عليه العام 2015 والذي يدخل حيز التنفيذ في 2020 ويعتبر ملزماً لكل البلدان بما فيها الصين، أكبر الدول الملوثة في العالم، حيث يتم تقسيم الجهود الواجب بذلها للحد من التغيير المناخي.

ويفترض أن يفضي مؤتمر الدوحة إلى وضع الأسس التي سيبنى عليها هذا الاتفاق.

من جانبه قال نائب رئيس الوزراء القطري، عبدالله العطية رئيس المؤتمر في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية «سأعمل عن قرب مع زملائي أعضاء مكتب (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ) ورؤساء الهيئات طول فترة رئاستي لتحقيق أفضل النتائج الممكنة».

وذكر العطية أن التغير المناخي يشكل «تحدياً مشتركاً للبشرية وهو ما يحتم علينا العمل بجدية للحد من العوامل السلبية الناجمة عن هذه الظاهرة». وشدد على أهمية «عدم التسويف في القضايا الهامشية» خلال المفاوضات من اجل الالتزام بمواعيد جدول الأعمال، وأكد على ضرورة «الشفافية والمشاركة وتعزيز دول دور الأطراف». وأكد أنه يتعين على المتفاوضين خلال مؤتمر الدوحة «الوصول إلى فترة التزام ثانية في بروتوكول كيوتو».

وسيشكل التوقيع على فترة التزام ثانية ببروتوكول كيوتو بعد انتهاء الفترة الأولى نهاية العام 2012، أحد الملفات البارزة في المؤتمر على الرغم من كون ذلك له بعد رمزي بشكل أساسي.

وتم الاتفاق على مبدأ هذه الفترة الثانية خلال مؤتمر دوربان في جنوب إفريقيا نهاية العام 2011. ويتعين على المشاركين في مؤتمر الدوحة الاتفاق على مدة بروتوكول كيوتو الثاني وأهدافه لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة.

إلا أن بروتوكول كيوتو-2 لن يشمل إلا 15 في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة في العالم، أي تلك التي تنبعث من دول الاتحاد الأوروبي وأستراليا، بما أن كندا وروسيا واليابان لا تريد المشاركة والولايات المتحدة لم توقع أصلاً على بروتوكول كيوتو.

من جانبها تشدد الدول النامية خصوصاً على تمديد العمل بالنص الوحيد الملزم الذي يرغم البلدان الصناعية على تخفيض انبعاثاتها من غازات الدفيئة، باسم «مسئوليتها التاريخية» في الحد من التغيير المناخي. وأكد حلف الدول الجزر الصغيرة والبلدان الأقل تقدماً في بيان أن «بروتوكول كيوتو (...) يمثل ضمانتنا الوحيدة بأنه سيتم اتخاذ تدابير».

وأضاف «لكن حتى الساعة، الالتزامات التي تم الإعلان عنها (لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة) بعيدة عن تلبية المتطلبات».

كما من المتوقع أن تحتل مسألة مساعدة البلدان الأكثر عرضة للتغير المناخي حيزاً كبيراً من النقاشات في مؤتمر الدوحة.

وفي كوبنهاغن نهاية العام 2009، قرر المجتمع الدولي الإفراج عن مبلغ 100 مليار دولار بحلول العام 2020 يديره «صندوق أخضر» خاص بقضايا البيئة والمناخ، إضافة إلى مساعدة طارئة بقيمة 30 مليار دولار بين 2010 و2012.

وحذرت منظمة «أوكسفام» غير الحكومية البريطانية من أنه «في غضون شهر، تنتهي مهلة المساعدة الطارئة والصندوق الأخضر ما زال فارغاً».

ويستمر مؤتمر الدوحة حتى السابع من ديسمبر/ كانون الأول على أن ينضم في الرابع من ديسمبر إلى المؤتمر أكثر من مئة وزير يفترض أن يتوصلوا إلى اتفاق يكون بمثابة بداية مرحلة جديدة في عملية مفاوضات المناخ الشائكة التي انطلقت في 1995.

العدد 3734 - الإثنين 26 نوفمبر 2012م الموافق 12 محرم 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً