أعربت قرينة عاهل البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة، عن اعتزازها بما تشهده ساحة العمل الوطني من دعم واهتمام والتزام من قبل الدولة لضمان استمرار تقدم المرأة البحرينية من جانب، وحجم الإصرار والتفاعل الذي تبديه المرأة البحرينية من جانب آخر، للاستفادة من كافة الفرص المتاحة لتتواصل نجاحاتها وتعظم من كم ونوع مكتسباتها، وهو أمر يقدره المجلس الأعلى للمرأة كمؤسسة لا تتوانى عن توفير جميع أوجه الدعم كبيت للخبرة والاستشارات النوعية لتكون البحرين النموذج الذي يحتذى به على مستوى تمكين ونهوض المرأة البحرينية، بصورة علمية تحترم وتقدر الكفاءة والخبرة والوطنية، وفي إطار مؤسسي يحتكم للدستور وميثاق العمل الوطني كوثيقتين تدعمان شراكة المرأة الكاملة في بناء مجتمعها وتضمن عدالة تحملها لمسئولياتها الوطنية.
واكدت سموها أن الحراك المتنامي لدور المرأة البحرينية على جميع الاصعدة يحظى بشكل مباشر، بإرادة سياسية مستنيرة، تتمثل في دعم القيادة البحرينية وعلى رأسها عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، الداعم الأول للمرأة البحرينية التي تجد مكانها في قلب مشروع جلالته الإصلاحي والتحديثي، وهو أمر يستلزم التعبير لجلالته عن الشكر الجزيل والتقدير العميق لما تشهده الحركة النسائية في البحرين من متابعة حثيثة ورعاية ملكية غير مسبوقة لها، شكلت نجاحات نعتز بها ونجد شواهدها واضحة وبارزة على ساحة العمل الوطني، مهنئين جلالته بمناسبة يوم المرأة البحرينية الذي وصفه جلالته بأن ذكرى العيد الوطني المجيد ويوم المرأة البحرينية توأمان في نسيج واحد ويومان مشرقان من أيام البحرين الخالدة، في إشارة حاسمة لمكانة المرأة وأهمية دورها في بناء نهضة البحرين الحديثة.
جاء ذلك خلال رعايتها، الاحتفال الرسمي بيوم المرأة البحرينية تحت شعار "المرأة والرياضة: إرادة .. انجاز .. تطلعات" الذي أقيم صباح اليوم الأربعاء(5ديسمبر/ كانون الأول 2012) بصالة الاتحاد البحريني لرياضة المعاقين بمدينة عيسى الرياضية خلف استاد البحرين الوطني. بحضور رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة.
واعتبرت قرينة العاهل يوم المرأة البحرينية الذي يصادف الأول من ديسمبر من كل عام، مناسبة وطنية هامة لاستعراض مسيرة المرأة وما حققته من انجاز من أجل المزيد من التطوير والبناء في اطار العمل المشترك الذي يحرص عليه المجلس الاعلى للمرأة، وهو ما تجسده وثيقة الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية، التي تقوم على أسس الشراكة والتعاون مع كافة الحلفاء والشركاء، وفي مقدمتهم السلطة التنفيذية برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، والسلطة التشريعية، المسئولة اليوم عن متابعة مستوى التقدم الذي يجب أن يتواصل للمرأة البحرينية في منظومة عمل الدولة.
واوضحت سموها أن اختيار شعار "المرأة والرياضة" لهذا العام جاء بقصد إلقاء الضوء على واقع المرأة الرياضية، وإبراز الفرص والتحديات التي تحيط بمسيرتها في هذا القطاع الهام، وما تمثله الرياضة من جانب هام يفتح أمام المرأة آفاق كثيرة، سواء قررت المرأة أن تحترف هذا المجال أو أن تجعل من الرياضة فرصة للعمل أو حتى للترويح عن نفسها وأسرتها من منطلق صحي ووقائي يعود بالنفع على سلامة المجتمع وسعادته.
وقالت:" أن الرياضة النسائية في البحرين تحظى اليوم باهتمام مباشر من قبل المجلس الأعلى للشباب والرياضة وآلياته المختصة، برئاسة شابة وطموحة من قبل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، الذي يحرص بأن تتوافر أمام المرأة الرياضية ذات الفرص والامكانات المتاحة للرجل، التي تدعم استمرار ذلك الحضور والتواجد والذي شهدته البحرين منذ أوائل السبعينيات من الألفية الماضية، مؤكدة سموها التزام المجلس الأعلى للمرأة بتقديم كافة أوجه الدعم التي تتعلق بتنامي عطاء المرأة البحرينية في المجال الرياضي ومن وجهة نظر استراتيجية تشجع على وضع مسار واضح يسند استمرار حضور المرأة في المجال الرياضي، بدءً من التوعية بأهمية هذا المجال وانتهاءً بإتاحة وتهيئة البنية التحتية اللازمة لاحتراف المرأة في المجال الرياضي بمجالاته الواسعة والمتعددة، وخصوصاً أن مناسبة هذا العام تميزت بعقد العديد من اللقاءات التشاورية مع أصحاب الاختصاص في هذا المجال وخلصت لعدد من المواضيع الهامة التي من الممكن أن تُأخذ في الاعتبار لتكون مكون أساسي في استراتيجية عمل متكاملة تنطلق بأداء المرأة البحرينية إلى أعلى المستويات.
وثمنت سموها جهود المرأة الرياضية على ما حققته من انجاز ساهم في تطوير الرياضة البحرينية سواء كانت مدرسة أو لاعبة أو مدربة أو حكمة أو إدارية أو مختصة في مجال العمل الرياضي، مشيدة سموها بالإنجازات الرياضية التي شهدتها البحرين مؤخراً في مختلف المحافل الدولية الرياضية، متمنية أن تواصل المرأة مسيرة عطاءها بعزم والتزام لتثبت دوماً بأنها قادرة على تحقيق المزيد من المكاسب والانجاز لإثراء الحركة الرياضية كما كانت دائما، وتدعم حضور البحرين على مستوى الرياضة العالمية.
من جانبه، قال سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة: " أنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن تكون رياضة المرأة في البحرين شعار وعنواناً عام ليوم المرأة البحرينية في مشهد الرعاية الفائقة التي تحظى بها المرأة البحرينية من لدن جلالة الملك، الذي وجه جميع القطاعات في البحرين، وبخاصة الرياضية منها لإفراد مساحة واسعة من برامجها وأنشطتها للارتقاء بمنظومة الرياضة النسوية في البحرين".
وأضاف " أننا في المجلس الأعلى للشباب والرياضة نؤمن بان المرأة الرياضية البحرينية قادرة على الإبداع والتميز اذا ما اتيحت لها الفرصة الكاملة، لذا فأننا ننظر بعين الاهتمام والرعاية لهذا القطاع العريض، ووضعنا المرأة ضمن أولوياتنا التي نسعى للوصول لها لنرى رياضة نسوية متكاملة في منظومتها تسهم في خلق بيئة مناسبة لها لمواصلة مسيرتها في تحقيق الانجازات الرياضية والإدارية، ومواصلة مسيرتها الرائدة على مستوى المنطقة منذ سبعينيات القرن الماضي"، متابعاً كما حرصنا في المجلس الأعلى للشباب والرياضة على توجيه القائمين على المؤسسة العامة للشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية البحرينية لوضع الاستراتيجيات المبنية على الطرق العلمية الحديثة لتهيئة الاجواء المثالية للارتقاء برياضة المرأة، وتوفير مختلف أشكال الدعم لها للوصول بها إلى أعلى المستويات وضمان تحقيق المحافظة على الانجازات التي تحققت والمكتسبات التي تؤكد ريادة البحرين على مستوى رياضة المرأة.
واختتم سموه: " اننا نقدر عالياً الجهود المبذولة من قبل المجلس الأعلى للمرأة لدعم الرياضة النسوية في البلاد، كما اننا نعي تماماً مسئوليتنا الوطنية تجاه المرأة الرياضية في البحرين، لذا فإننا نؤكد لكم عزمنا الكبير وحرصنا الشديد ودعمنا المتواصل لإقامة استراتيجيات جديدة تسهم بشكل واضح في الارتقاء برياضة المرأة والبلوغ بها الى حدود تطلعات وآمال جميع منتسبيها".
وفي ختام الحفل، تم تكريم الفرق الرياضية النسوية المتميزة في مجالات الألعاب المختلفة.