يمتلك ملقة عدة أسباب للتفاؤل حول حظوظه في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد إن تجاوز النادي الاسباني المتعثر ماليا فترة مضطربة خلال الصيف لينهي مشواره في المجموعة الثالثة بسجل يخلو من الهزائم في مشاركته الأولى بالبطولة.
وعلى رغم انه فقد عددا من أبرز لاعبيه قبل بداية الموسم بالإضافة للتأخير في دفع رواتب اللاعبين قاد المدرب مانويل بليغريني النادي المملوك لقطريين إلى 3 انتصارات في أول 3 مباريات بينها فوز تاريخي بملعبه على ميلانو بطل أوروبا 7 مرات.
ومضى ملقة بعدها لينتزع التعادل 1/1 في ميلانو وهي نتيجة ضمنت له التأهل لدور الستة عشر قبل جولتين على النهاية ثم استقبل هدفا قرب النهاية ليتعادل 2/2 مع مضيفه زينيت سان بطرسبرغ ويفوز بصدارة المجموعة الشهر الماضي ثم تعادل مرة أخرى 2/2 على أرضه مع اندرلخت في مباراته الأخيرة أمس الأول (الثلثاء) على رغم انه أشرك فريقا أغلبه من لاعبين غير أساسيين.
وأنهى ملقة مشواره في مرحلة المجموعات بعد إن جمع 12 نقطة من 6 مباريات بفارق 4 نقاط عن ميلان وسيعرف هوية منافسه في دور الستة عشر عندما تسحب القرعة يوم 20 ديسمبر/ كانون الأول.
وقال بليغريني في مؤتمر صحافي بعد مباراة أمس الأول باستاد روساليدا عند سؤاله حول المنافسين المحتملين: «لست مهتما تماما»، وأضاف المدرب التشيلي «لا يوجد أي فريق سهل. إنهم أفضل 16 فريقا في أوروبا. أهم شيء هو أن نصل إلى فبراير/ شباط ونحن نلعب جيدا وبطموح التأهل لدور الثمانية وباقتناع أن بوسعنا القيام بذلك».
وكان الضرر الوحيد في مباراة أمس الأول هو إصابة لاعب وسط ملقة الفرنسي جيريمي تولالان الذي غادر الملعب بسبب ما بدت أنها إصابة في عضلات الفخذ الخلفية بعد مرور 15 دقيقة على البداية واستبدل باجناسيو كماتشو.
وليس من الواضح المدة التي سيبتعد فيها تولالان لكن الصلابة التي يمنحها إلى وسط الملعب سيفتقدها ملقة كثيرا عندما يحاول العودة لمستواه في دوري الدرجة الأولى الاسباني والتقدم في كأس الملك.
لكن بليغريني سيحظى بسلاح هجومي آخر في ترسانته حين يعود المهاجم البرازيلي جوليو بابتيستا للعب هذا الشهر بعد غياب طويل للإصابة.
ويمتلك ملقة واحدا من أقوى خطوط الدفاع في أوروبا لكنه يفتقر للقوة في الهجوم في ظل فشل خافيير سافيولا وروكي سانتا كروز في هز الشباك على نحو منتظم.
ومع عودة بابتيستا ووجود صانع اللعب ايسكو والجناح خواكين لتوفير الإبداع في وسط الملعب سيكون بوسع الفريق الأندلسي مواجهة أي فريق في دور الستة عشر.
والأهم - بالنظر إلى الوضع المالي للنادي - إن الأداء الرائع لملقة في البطولة الأوروبية العريقة سيمنحه دفعة في الوقت المناسب لخزائنه.
ولا يزال النادي يواجه خطر التعرض لعقوبات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب مدفوعات متأخرة للدائنين وهو ما قد يؤدي إلى تجميد جائزته المالية، لكن إذا نجح النادي في حل مشاكله المالية فسيكون من حقه الحصول على جوائز مالية على أي فوز أو تعادل وتبلغ 4.5 مليون يورو (5.9 مليون دولار) بالإضافة إلى الأجر الأساسي للمشاركة في مرحلة المجموعات ويبلغ 8.6 مليون يورو وأيضا 3.5 مليون للتأهل إلى دور الستة عشر.
كما يحصل كل فريق يتأهل إلى دور الثمانية على 3.9 مليون يورو والدور قبل النهائي 4.9 مليون بينما ينال الفائز باللقب 10.5 مليون والوصيف 6.5 مليون.
العدد 3743 - الأربعاء 05 ديسمبر 2012م الموافق 21 محرم 1434هـ