العدد 3765 - الخميس 27 ديسمبر 2012م الموافق 13 صفر 1434هـ

مشاريع لحماية الموارد المائية

تفاقم النزاعات المسلحة وغيرها من حالات العنف إلى حد كبير من المعاناة التي يعيشها عشرات الملايين من الناس في مختلف أنحاء العالم وهم يكافحون يومياً للحصول على مياه نظيفة صالحة للشرب ويعيشون في ظروف غير صحية. وبمناسبة اجتماع عدد من الخبراء في المنتدى العالمي السادس للمياه في مارس/ آذار الماضي في مدينة مرسيليا الفرنسية الساحلية لمحاولة إيجاد حلول لمشاكل المياه في العالم.

ويقول رئيس قسم المياه والإسكان في اللجنة الدولية جان فيليب دروس: «من شبه المستحيل لمن ينعمون بحظ فتح الصنبور والاستحمام بماء ساخن كل صباح، أن يتصوروا ما معنى أن ينزح المرء من جراء القتال ويعيش في ظل شجرة في منطقة الساحل الرازحة تحت وطأة الجفاف، أو أن يعلق في خضم المعركة في مدينة حمص، من دون أن يتمكن من الخروج بحثاً عن المأكل والمشرب. من الصعب أن يكون المرء عطشاً وجائعاً، لكن المعاناة تختلف حين يتربص به، بالإضافة إلى عطشه وجوعه، خطر العنف وإراقة الدماء».

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 780 مليون شخص في العالم، يعيش 40 في المئة منهم في إفريقيا - جنوب الصحراء، لا يستطيعون الحصول على مياه نظيفة، بينما يعيش ما يناهز مليارين وخمسمئة مليون شخص بدون مراحيض. ونظمت اللجنة الدولية، خلال المنتدى العالمي السادس للمياه، مناقشات حول أهمية التعاون والتواصل على المستوى الميداني للتوصل إلى حلول عملية، لاسيما في المناطق المتأثرة بالنزاعات، حيث يمكن للقتال الكثيف أو طويل الأمد، وللمشاحنات السياسية وأعمال الحصار أن تترك المجتمعات المحلية بدون وسيلة لائقة للحصول على المياه ومرافق الصرف الصحي لأسابيع أو سنوات أو حتى لعقود كاملة.

وتنفذ اللجنة الدولية مشاريع تتعلق بالمياه والصرف الصحي والبناء يستفيد منها أكثر من 20 مليون شخص في 48 بلداً متأثراً بالنزاعات حول العالم.

ونجد مثالاً على قدرات الإبداع المحلية في رفح في قطاع غزة، حيث دفعت القيود المفروضة على استيراد مواد البناء، والشح المزمن في المياه، وتردي نظام الصرف الصحي، إلى وضع خطط لبناء نظم مبسطة ومراعية للبيئة لمعالجة مياه الصرف الصحي. واستخدمت مواد أعيد تدويرها وتقنيات مبتكرة لإنشاء محطة يستفيد منها 180 ألف شخص، قادرة على تحويل مياه الصرف الصحي إلى مورد نظيف يمكن استخدامه لري أشجار الفاكهة. وتساهم أيضاً مشاريع من هذا النوع في حماية المياه الجوفية في القطاع، وحماية البحر الأبيض المتوسط من التحول إلى مكب لمياه المجاري الآسنة.

العدد 3765 - الخميس 27 ديسمبر 2012م الموافق 13 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً