جدد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني دعوته لإقامة كأس العالم 2022 في قطر في فصل الشتاء وان تشارك عدة دول خليجية في استضافة مباريات البطولة .
وقال بلاتيني في كلمة ألقاها خلال جلسة افتتاح مؤتمر دبي الرياضي الدولي السابع تحت شعار «قيم الاحتراف... بين الفكر والتطبيق» أمس (الجمعة): «أنا كنت وما زلت من اكبر الداعمين لإقامة مونديال 2022 في الشتاء وليس في الصيف كما جرت العادة، لأننا يجب أن ننظر بأن استضافة قطر للحدث تختلف عن استضافة فرنسا مثلا من ناحية الطقس، لذلك يجب أن نبحث عن أفضل فصل ملائم للجمهور واللاعبين والمدربين والصحافيين، لان من شأن ذلك أن يعود بالنفع على الجميع».
وردا على سؤال حول إذا كان يحبذ إقامة مونديال 2022 في دول الخليج المجاورة قال بلاتيني: «أولا قطر تستحق استضافة المونديال وتملك إمكانات ذلك، وأنا لا أريد أن أتدخل في سياسات الدول، لكن في حال وافقت قطر والرئيس المقبل للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على استضافة مدن خليجية أخرى لبعض المباريات، فهذا شيء جيد وأنا أؤيده».
وشدد بلاتيني خلال كلمته على «القيم ومستقبل كرة القدم» بقوله «أدعو دائما الى تساوي الفرص في اللعبة عبر إدخال الروح الرياضية المالية، وان تكون الحكمة أساس عمل إدارات الأندية، وهذا مفهوم عملي وضروري من اجل كرة القدم أفضل».
وتابع «المشكلة أن بعض الأندية لديها رؤساء أغنياء ويخلقون نسبة عالية من التضخم في سوق انتقالات اللاعبين، إذ يقدمون عروضا غير قابلة للتنافس مع الآخرين من الأندية التي تملك إمكانات اقل، ما يدعوها للجوء للاقتراض من البنوك من اجل المنافسة فتقع في ديون ومشاكل».
وأكد في هذا الصدد «أنا لست ضد ملاك الأندية الأغنياء بل ضد المستثمر الذي يستغل كرة القدم من اجل جمع الثروة فقط».
واعتبر بلاتيني أن «كرة القدم لعبة تعني المال والشهرة، ولا بد من أن نكون حذرين من اجل حمايتها في وجه من يريدها فقط من اجل المال، لكن هناك مستثمرين جيدين أفادوا اللعبة وأعطوا كرة القدم انتشارا عالميا».
وكشف بلاتيني انه يطمح دائما الى كرة قدم خالية من الشوائب عبر محاربة المنشطات والعنصرية وغيرها من الآفات، ورأى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يقوم بدور كبير في محاربة المنشطات عبر تعميم الفحص العشوائي في كافة منافساته وان أي تحليل ايجابي يعتبر جريمة ويعاقب عليها القانون».
وذكر أن «كرة القدم تناهض العنصرية لكنها في النهاية هي مرآة للمجتمع ويجب أن نكافح هذا المرض، فالاتحاد الأوروبي أعطى الحكام إمكانية إيقاف مباريات في حال كان هناك شبهة عنصرية موجودة».
وجدد أيضا تأكيده انه ضد تكنولوجيا خط المرمى والتي اعتمدها الفيفا وأجرى عليها تجارب في بطولة كأس العالم للأندية التي اختتمت حديثا في اليابان وأحرز كورينثيانز البرازيلي لقبها على حساب تشلسي الانجليزي.
وقال: «استخدام التكنولوجيا ليس امرأ جيدا، فهذا الأمر يكلف نحو 50 مليون يورو على مدى 5 سنوات، فلو دفعنا هذا المال الضخم للأطفال حول العالم من اجل تطوير مستواهم سيكون ذلك أفضل».
واعتبر أن «الأخطاء موجودة منذ أن وجدت كرة القدم، وهناك شيء فلسفي يجب أن نسير عليه وهو قبول كرة القدم كما هي، التكنولوجيا ستغير كل شيء في اللعبة وهي سيئة ولن تحل المشكلة بل ستفاقمه».
ورفض بلاتيني ردا على سؤال إقامة نهائي دوري أبطال أوروبا خارج القارة من اجل أمور تسويقية، معتبرا «أن ذلك لن يحدث ما دام هو رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لان البطولة هي للقارة والمنافسة يجب أن تقام فيها».
وعن الكرة الآسيوية قال بلاتيني: «في السابق كانت هناك كرة قدم في قارتي أميركا الجنوبية وأوروبا، وبعد ذلك تطورت الكرة في القارة الآسيوية والتي يجب أن تعطى فرصة اكبر لأنها ما تزال شابة ولم تتطور كما حصل في أوروبا منذ أعوام عدة، فهناك نمو في بعض الدول الآسيوية لكن كرة القدم ليست الرياضة الاولى في عدد منها».
العدد 3766 - الجمعة 28 ديسمبر 2012م الموافق 14 صفر 1434هـ