شن الإعلام السعودي بالأمس هجوما عنيفا طال الجهاز الفني للمنتخب السعودي بقيادة الهولندي فرانك ريكارد، بالإضافة إلى بعض اللاعبين بشكل غير مباشر، وكذلك رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد بعد الخسارة المستحقة أمام العراق في أولى المباريات بـ «خليجي 21»، ولم يقتصر الاستياء والهجوم الإعلامي على الصحف السعودية العديدة، بل تواصل ليشمل اللاعبين الدوليين السابق منهم ماجد عبدالله وفهد الهريفي وسعيد العويران، وينقلها «الوسط الرياضي» من صحيفة عكاظ.
واعتبر ماجد عبدالله أسلوب المدرب الهولندي ريكارد أمام العراق في بطولة خليجي 21 في البحرين، عقيما، موضحا: «طريقة المدرب كانت عقيمة ولم تكن هناك هوية للمنتخب الوطني، بعد أن فقد التنظيم داخل الميدان؛ لسوء توظيف إمكانات اللاعبين والاعتماد على الهجوم عبر الأطراف، على رغم تمكن المنتخب العراقي من إبطال هذه الخطة، كما استمرت الأخطاء الدفاعية والمشكلة الأزلية للمنتخب الوطني المتمثلة في الكرات الثابتة التي لم تعالج واستغلها المنتخب العراقي كما يجب، فيما كان قلبا الدفاع في أسوأ حالتهما، إذ ساهم أسامة المولد في تسجيل الهدف الأول لسوء تغطيته، قبل أن يؤكد هوساوي خسارة الأخضر بتحويله الكرة بالخطأ في مرمى وليد عبدالله لسوء التنظيم الدفاعي».
وتابع ماجد عبدالله تعليقه: «إلى جانب ذلك هناك ضعف في خط الوسط وإمداده ثنائي الهجوم بالكرات ما أسهم في انخفاض مستوى المهاجمين ناصر الشمراني وياسر القحطاني الغائبين تماما عن أجواء اللقاء»، وقال أيضا: «نجح مدرب العراق حكيم شاكر في استغلال الأخطاء الفادحة في صفوف الأخضر، وقرأ المباراة بشكل جيد اذ بدأ مهاجما قبل أن يعتمد الدفاع والمرتدات حفاظا على النتيجة، بعكس ريكارد الذي فشل في أول امتحان في البطولة وأصبحت مهمته صعبة في اللقاءين المقبلين».
ووصف فهد الهريفي ما يحدث في معسكر الأخضر بالفوضى لغياب الانضباط وعقم الأسلوب الذي يتبعه المسئولون عنه، موضحا: «معسكر المنتخب مفتوح للجميع واللقاءات في جميع وسائل الإعلام متاحة في أي وقت، بل إن وسائل الإعلام أصبحت ترافق اللاعبين في ملعب التدريب أو الفندق وأصبح همها تحقيق الإثارة على حساب المنتخب الذي يفتقد لإدارة قوية لا تكتفي بحضور التدريب والمباريات وترتيب الحجوزات وحسب، بل تتجاوز ذلك إلى تنظيم وقت اللاعبين مع اللقاءات التلفزيونية والتدريب والنوم كما تفعل معظم المنتخبات المشاركة».
وشدد الهريفي على أن ريكارد لم يخلع نظارته بتشكيلته الغريبة وضمه ياسر القحطاني كقائد، وهو لم يشارك مع المنتخب أمام الأرجنتين وفي المباريات الودية السابقة، وعلى رغم ذلك القحطاني لا يلام في اختياره للمنتخب لأنه ليس ذنبه ولو كنت في مكانه لمثلت المنتخب ولو كنت أعرج، طالما أن المدرب استدعاني، منتقدا عدم وجود صانع لعب ومجاملة بعض اللاعبين على حساب آخرين كانوا جاهزين، إذ رأينا عناصر بدلاء في أنديتهم وأساسيين في المنتخب الوطني وهذا معضلة لن نتخلص منها، وأقولها بصراحة رياضتنا تدار في الهواء والميول الإعلامي هدم الرياضة السعودية التي يدفع ثمنها الجمهور.
وأكد سعيد العويران بأن ريكارد جامل بعض اللاعبين بإشراكهم على حساب آخرين كانوا أكثر جاهزية فنية ولياقية خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى أن المدرب لم يقم بوضع التشكيلة المناسبة لهذه المباراة، وظل متفرجا على سير المباراة حتى منتصف شوط المباراة الثاني، وتابع «لم نشاهد خلال هذه المباراة أي مستوى فني من قبل لاعبي المنتخب السعودي، فللأسف الشديد، اللاعبون لم يقدروا قيمة الشعار الذي يرتدونه والذي يوجب عليهم القتالية طوال مجريات المباراة وهذا الأمر لم نره».
وقال سعيد العويران أيضا: «أنا بدوري أسأل لماذا هؤلاء اللاعبون يحظون بعقود احترافية مبالغ فيها تتجاوز 30 مليون ريال، بينما ما يقدمه هؤلاء اللاعبون من عطاء لا يوازي ما يتقاضونه من مبالغ مالية، إذا لم يقم مدرب المنتخب خلال المباراتين المقبلتين بتصحيح الأخطاء فمن الأفضل أن تتم إقالته، والبحث عن مدرب جديد يعيد هيبة المنتخب السعودي التي غابت خلال السنوات الماضية».
العدد 3776 - الإثنين 07 يناير 2013م الموافق 24 صفر 1434هـ