أطلق رئيس الوزراء الياباني المحافظ، شينزو آبي، أمس الجمعة (11 يناير/ كانون الثاني 2013) خطة للدعم الاقتصادي على نطاق واسع لإخراج البلاد من المأزق الذي تواجهه، واستغل الفرصة لانتقاد الصين بينما تعاني الشركات اليابانية من صعوبات بسبب نزاع دبلوماسي.
وقدر آبي «الإجراءات العاجلة» بعشرين ألف مليار ين (226 مليار يورو) يفترض أن تضع حداً للمشاكل التي يعاني منها القطاع الاقتصادي منذ سنوات.
وقال رئيس الوزراء، الذي تولى مهامه في 26 ديسمبر/ كانون الأول بعد أن حقق حزبه الحزب الليبرالي الديموقراطي فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية المبكرة: «من الأهمية بمكان وضع حد للانكماش الاقتصادي المزمن، وارتفاع سعر الين».
ويفترض أن تؤمن هذه الإجراءات الاستثنائية 600 ألف وظيفة وزيادة النمو بنسبة 2 في المئة خلال السنة المالية الجديدة (مارس/آذار 2013 إلى أبريل/ نيسان 2014).
وقال آبي خلال مؤتمر صحافي إن «تعزيز التنافس الصناعي والوظائف من العناصر الأساسية لإنعاش الاقتصاد».
ويشمل المبلغ الإجمالي عشرة آلاف و300 مليار ين (90 مليار يورو) من النفقات العامة ومساهمات مالية للبلديات والمؤسسات الخاصة.
وقال آبي إن من أهم إجراءات الدعم مع تلك التي طبقت خلال الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009.
وستخصص الدولة مبلغ 3800 مليار ين (35 مليار يورو) لإعادة اعتمار شمال شرق البلاد التي ضربها زلزال أعقبه تسونامي أدى إلى حادث نووي في 11 آذار/ مارس 2011، وإعادة تصليح الجسور والأنفاق والبنى التحتية العامة القديمة.
وسيخصص مبلغ 3100 مليار (30 مليار يورو) لدعم نشاط المؤسسات وتوسعها دولياً من خلال المساعدة على مواجهة أسعار الصرف غير المواتية وتطوير منتجات وخدمات جديدة.
وسيتم التشديد خصوصاً على الأبحاث والتنمية في مجالات مثل الطاقة والزراعة والموارد النادرة والصحة.
وأكد آبي مجدداً على أهمية «العمل يداً بيد مع البنك المركزي الياباني» لوضع حد للتراجع المستمر للأسعار الذي يكبح النشاط والاستثمار وتحسن الرواتب والاستهلاك.
ومنذ أسابيع يدفع آبي بالهيئات العامة إلى مضاعفة جهودها برفع هدف التضخم إلى 2 في المئة، حتى على حساب استقلاليتها، وهو ما ستدرسه لجنة السياسة النقدية خلال اجتماعها المقبل في نهاية يناير الجاري.
ومع هذا الدفع الممول بإصدار سندات خزينة جديدة رغم دين ضخم، تأمل الحكومة في إعادة تحريك الاقتصاد وانتقاد في آن الحكومة اليسارية السابقة المتهمة بأنها لم تتخذ أية خطوات لتحسين الأوضاع في البلاد.
كما انتقد آبي بشدة الصين التي «تسيء معاملة» الشركات اليابانية.
وقال آبي: «الانتقام لأسباب سياسية من شركات يابانية ورعايا يابانيين موجودين في الصين حيث يساهمون في ازدهار اقتصاد (البلاد) أمر غير نزيه من قبل دولة مسئولة».
وأضاف: «لا يؤثر ذلك فقط على العلاقات الثنائية بل لذلك آثار سلبية جداً على الاقتصاد الصيني».
العدد 3780 - الجمعة 11 يناير 2013م الموافق 28 صفر 1434هـ