العدد 3781 - السبت 12 يناير 2013م الموافق 29 صفر 1434هـ

موسكو تشدد على ضرورة بدء عملية انتقالية في سورية دون تدخل خارجي

سويسرا تطلب من مجلس الأمن إحالة شكوى ضد دمشق للمحكمة الجنائية

مشهد من آثار الدمار في حلب  - REUTERS
مشهد من آثار الدمار في حلب - REUTERS

موسكو، جنيف - أف ب، رويترز 

12 يناير 2013

دعت موسكو أمس السبت (12 يناير/ كانون الثاني 2013) إلى البدء بعملية انتقالية سياسية في سورية مؤكدة في الوقت عينه رفضها أي تدخل خارجي في الشئون الداخلية السورية، وذلك غداة لقاء أميركي روسي مع الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي إلى هذا البلد الغارق في نزاع مدمر منذ 22 شهراً.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «برأينا أن الأولوية هي لوقف فوري كل أعمال العنف وإراقة الدماء وإرسال المساعدات الإنسانية إلى السوريين بمن فيهم النازحون واللاجئون».

وأضافت إنه «في الوقت عينه يجب إطلاق عملية انتقالية سياسية في سورية يكون هدفها تضمين القانون المساواة في الحقوق المكفولة لكل المجموعات الأثنية والطائفية في هذا البلد».

وتابع البيان «كما في السابق، نحن نشدد بكل حزم على أن المسائل المتعلقة بمستقبل سورية يجب أن يعالجها السوريون أنفسهم، بلا تدخل خارجي وبلا وصفات حلول جاهزة».

وبعد اجتماع استغرق خمس ساعات مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في مقر الأمم المتحدة في جنيف، قال الأخضر الإبراهيمي متحدثاً باسم الثلاثة «شددنا مجدداً على انه من وجهة نظرنا لا حل عسكرياً للنزاع».

وأضاف الإبراهيمي «شددنا كذلك على ضرورة التوصل إلى حل سياسي قائم على بيان جنيف» في يونيو/ حزيران الماضي، و»الضرورة العاجلة لوقف إراقة الدماء والدمار وأعمال العنف».

ونص اتفاق مجموعة العمل بشأن سورية (الدول الخمس الكبرى وتركيا ودول من الجامعة العربية) في جنيف على تشكيل حكومة انتقالية بكامل الصلاحيات، من دون التطرق إلى مصير الرئيس بشار الأسد.

والاجتماع هو الثالث من نوعه يعقد بين الأطراف الثلاثة، بعد اجتماع أول بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف والإبراهيمي في دبلن في السادس من ديسبمر/ كانون الأول الماضي.

من جانب آخر، أعلنت وزيرة الخارجية السويسرية ديدييه بورخالتر في مقابلة مع شبكة التلفزيون الرسمية «تي.اس.ار»، أن سويسرا سترسل الاثنين إلى مجلس الأمن عريضة وقعها 52 بلداً تطالب بإحالة شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة في سورية.

وقالت وزيرة الخارجية السويسرية إن «جرائم حرب خطيرة ترتكب في سورية. يجب القيام بما من شأنه أن يحول دون مرورها من دون عقاب».

وأضافت «إننا نقدم اقتراحاً، وعلى مجلس الأمن أن يقرر الآن»، مشيرة إلى أنه يمكن أن يوقفها أو يتابعها. ولأن سورية لم تشارك في إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، لا بد من تدخل مجلس الأمن لإحالة الشكوى إلى المحكمة. ويحتج بعض البلدان بالقول إن قراراً من هذا النوع يعطي الرئيس بشار الأسد سبباً إضافياً حتى لا يتنحى عن السلطة.

ودعت أربعة بلدان أعضاء في الاتحاد الأوروبي هي النمسا والدنمارك وايرلندا وسلوفينيا، إلى رفع المسألة إلى المحكمة الجنائية في رسالة نشرتها الجمعة وزارة الخارجية النمساوية.

وكتب وزراء خارجية النمسا والدنمارك وايرلندا وسلوفينيا في هذه الرسالة إن «جرائم رهيبة قد ارتكبت حتى الآن خلال النزاع في سورية، لكن لم يحاسب مرتكبوها» حتى هذه اللحظة. وأضافت الرسالة «ندعو مجلس الأمن الدولي غالى رفع مسألة الوضع في سورية بصورة عاجلة إلى المحكمة الجنائية الدولية».

العدد 3781 - السبت 12 يناير 2013م الموافق 29 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً