توقّعت شركة الخبير المالية، الشركة السعودية المتخصصة في مجال الاستثمار وإدارة الأصول، أن يكون اللجوء إلى الأصول غير الورقية في العام 2013 - على الأرجح - الملاذ الأفضل لمواجهة تقلبات الأسواق وتذبذب نفسيات المستثمرين، وكذلك لمواجهة مخاوف التضخم. ويجدر بالمستثمرين البحث عن فرص الاستثمار السانحة في أسواق العقارات المدرّة للدخل، والسلع، والأسهم الخاصة.
وكانت «الخبير المالية»، نشرت أحدث تقاريرها الاقتصادية أمس الأحد (13 يناير/ كانون الثاني 2013)، عن توقعاتها لتطورات أسواق الاستثمار المحلية والإقليمية والدولية بعنوان «نظرة تحليلية إلى الأسواق العام 2013»، بيّنت فيه قراءتها لأبرز توجهات الاستثمار على المستويين العالمي والإقليمي. وبحسب دراسات «الخبير المالية» فإن العام 2013 سيكون حافلاً بالفرص الايجابية للمستثمرين. ومع استمرار تصاعد التقلبات الاقتصادية العاتية على المستوى العالمي وأسواق الأسهم بالتحديد.
وتوقعت «الخبير المالية» استمرار النمو الإيجابي لإيجارات المكاتب خلال العام 2013، وأن يسجّل هذا النمو رقماً من خانة واحدة خلال العام في معظم الأسواق الرئيسية، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. كما تُظهر أسواق العقارات السكنية في الولايات المتحدة قوة لا يستهان بها، وقد تفاجئ بارتفاعها إلى مستويات أعلى، بفضل استمرار السياسات النقدية التحفيزية التي يتخذها البنك الاحتياطي الفيدرالي.
ومع ارتفاع وتيرة الطلب على الاستثمار في الأسهم الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، وتوافر نقاط دخول معتدلة للثمن في عدد من بلدان المنطقة بسبب التطورات الجيوسياسية، فإن «الخبير المالية» توصي بالتركيز على هذه الفئة من الاستثمارات في بلدان مجلس التعاون الخليجي، وفي مصر، وخصوصاً في الشركات ذات التدفقات النقدية المرتفعة.
وستوفر الأسهم الخليجية، على الأغلب، عائدات كبيرة لمستثمريها بفضل التقييمات الجذابة وتوزيعات الأرباح المرتفعة، بشرط عدم حدوث أي تطورات أو مفاجآت جيوسياسية. وفي المملكة العربية السعودية، جاء اعتماد أكبر موازنة حكومية في تاريخ المملكة، بالإضافة إلى حزمتين من المعونات الاجتماعية تقضيان بإنفاق ما يقارب 130 مليار دولار أميركي (نحو 480 مليار ريال سعودي)، لتدفع جميعها نحو زيادة فرص التوظيف وتعزيز النمو. كما خصصت الإمارات العربية المتحدة 51 في المئة من موازنتها للعام 2013، والتي تبلغ نحو 12.1 مليار دولار (44.6 مليار درهم إماراتي)، للإنفاق على مشروعات اجتماعية، و 22 في المئة لقطاع التربية والتعليم. وبدورها اعتمدت دولة قطر 8.1 مليارات دولار لحزم مساعدات اجتماعية تشمل زيادات الرواتب ومعاشات التقاعد، وتعويضات أخرى للعاملين.
وأوصت «الخبير المالية» بالتأني وتوخي الحذر تجاه أسواق الأسهم في الاقتصادات المتوقع أن تشهد معدّلاً عالياً في الذبذبة. ونصحت بالاستثمار طويل الأجل فقط في الأسهم عالية العائدات للشركات الأميركية، وفي بعض الشركات المختارة ذات الإدارات عالية الكفاءة في الأسواق الناشئة، وتجنّب أسواق الأسهم الأوروبية.
وستواصل السياسات النقدية المتساهلة حول العالم تشجيع المستثمرين على التوجّه نحو الأدوات الاستثمارية الآمنة. وتتوقع «الخبير» أن يحقق الذهب عائدات بين 15-18 في المئة خلال العام 2013 مع سعي صنّاع سياسات البنوك المركزية وراء طرق مبتكرة لمزيد من التحفيز في سياساتها النقدية. وبالإضافة إلى ذلك، تعتقد «الخبير المالية» أن عمليات شراء الذهب بانتظام من قبل البنوك المركزية ستعادل آثار تراجع طلب المستهلكين على الذهب؛ بل ستتفوق عليه.
ويتوقع أن تبقى أسواق النفط مرتفعة بعض الشيء على المدى القصير بسبب نقص الإمدادات من سورية واليمن وليبيا؛ ما يعزز نمو الاقتصاد الخليجي. وتوقعت «الخبير المالية» أن تراوح معدّلات أسعار النفط في المجال بين 100و110 دولارات للبرميل على المدى المتوسط.
وعلى رغم أن سندات الخزينة الأميركية استمرت في إبداء علامات قوة بفضل توجّه المستثمرين نحو الأدوات الآمنة، فإن المشكلات المزمنة في الولايات المتحدة المتعلقة بارتفاع الدَّيْن الحكومي ستكبح حدوث مزيد من الارتفاع في سندات الخزينة في الفترة القريبة المقبلة.
العدد 3782 - الأحد 13 يناير 2013م الموافق 01 ربيع الاول 1434هـ