أكدت الجمعية العامة، في نهاية دورتها 67 في ديسمبر/ كانون الأول 2012، الدور الرئيس للطاقة في جدول الأعمال الاقتصادي للأمم المتحدة في فترة ما بعد العام 2015، وذلك من خلال إعلان الأعوام 2014-2024 «عقد الطاقة المستدامة للجميع».
وأعقب الإعلان، الذي تبنته بالإجماع 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، سرد بعض الإحصاءات القاتمة: فلايزال أكثر من 1.3 مليار شخص في جميع أنحاء العالم من دون كهرباء؛ فيما لايزال أكثر من 2.6 مليار شخص يعتمدون على الكتلة الحيوية التقليدية لأغراض الطهي والتدفئة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعربت عن قلقها محذرة أنه «حتى عندما تتوافر خدمات الطاقة، فإن الملايين من الفقراء غير قادرين على دفع تكاليفها».
وكان الأمين العام، بان كي مون قد حذر بدوره قبل اعتماد القرار بقوله: «لا يمكن أن تكون هناك تنمية مستدامة من دون طاقة مستدامة». وأضاف أن هناك اعترافاً متزايداً بين زعماء العالم بأن الحصول على الطاقة أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية، بما في ذلك التخفيض الكبير في الفقر المدقع والجوع بحلول العام 2015.
هذا، وستطرح أهمية الطاقة - والتي تتضمّن الطاقة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة المائية والمحيطات، والطاقة الشمسية وطاقة الرياح - من أجل التنمية المستدامة، كواحدة من القضايا الرئيسية في القمّة العالمية لطاقة المستقبل في أبو ظبي، في الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الجاري.
وتأتي هذه القمّة ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 13-17 يناير/ كانون الثاني 2013، وستتزامن مع القمّة العالمية للمياه التي تهدف إلى التصدّي لتحدّيات المياه؛ وخاصة في المناطق الجافة في العالم.
وتحدث المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية، أوشيت دي زويسا، بشأن الوضع الحالي للطاقة، لوكالة إنتر بريس سيرفس بقوله إن «الطاقة في العصر الحديث هي مدخل للرفاء والازدهار، و لا يمكن اعتبارها ترفاً لجزء كبير من الإنسانية». وأكد أنه «ينبغي اعتبار الحصول على الطاقة حقاً من حقوق الإنسان».
وقال دي زويسا: «في عالم تتمحور فيه الفرص غير العادلة للتنمية حول مجال الطاقة إلى حد ما، يتطلب مواجهة فشل المفاوضات العالمية في التصدي للتغيير المناخي بالتصدي للاستهلاك وفرص الإنتاج المستدام للجميع أساساً».
ثاليف دين
وكالة إنتر بريس سيرفس
العدد 3782 - الأحد 13 يناير 2013م الموافق 01 ربيع الاول 1434هـ