قال وزير الاقتصاد الإماراتي أمس (الخميس) إن التقديرات تشير لنمو اقتصاد بلاده نحو أربعة في المئة في 2012 بتغير طفيف عن العام السابق وإن من المتوقع تسجيل نمو مماثل في 2013. وأبلغ الوزير سلطان بن سعيد المنصوري الصحافيين على هامش مناسبة بالوزارة أنه ينتظر أرقام الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي لكن التقديرات تدور حول أربعة في المئة.
وأضاف أنه يعتقد أن نسبة النمو في العام الجاري ستكون مماثلة لعدم وجود تغيرات كبيرة سواء في أسعار النفط أو الوضع العام للاقتصاد العالمي.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني توقع المنصوري نمو الناتج المحلي الإجمالي المعدل لأخذ التضخم في الحسبان بين 3.5 وأربعة في المئة في 2012 وهو أقل من 4.2 في المئة في 2011 لتوقعات بأن ينال التباطؤ العالمي والناجم جزئياً عن أزمة ديون منطقة اليورو من النمو.
لكن مسحاً لمديري المشتريات أظهر هذا الشهر، أنه رغم التباطؤ العالمي فإن النمو في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات سجل أعلى مستوى في 19 شهراً في ديسمبر/ كانون الأول بفضل زيادة حادة في الطلبيات الجديدة.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن الإنفاق الحكومي القوي سيستمر في دعم نمو الاقتصاد البالغ حجمه 339 مليار دولار إذ من المتوقع أن تستقر أسعار النفط - وهو مصدر معظم إيرادات الموازنة - أعلى قليلاً من 108 دولارات للبرميل في 2013.
وتعتزم إمارة أبوظبي الغنية بالنفط إنفاق 90 مليار دولار في مشروعات للتنمية خلال خمس سنوات حتى 2017 في حين كشفت دبي وهي مركز للتجارة عن خطط لبناء مدينة جديدة بها أكبر مركز للتسوق في العالم و100 فندق.
وتشهد سوق الإسكان في دبي حيث انهارت الأسعار والإيجارات في 2008-2009 تعافياً تدريجياً لكن الإقراض المصرفي في الإمارات ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم مازال ضعيفاً عقب أزمة ديون دبي في 2009-2010.
وقد تكبح مبادرات للبنك المركزي مثل وضع حد أقصى للقروض العقارية أنشطة الإقراض مستقبلاً. وقال المنصوري إن من المنتظر أن يظل التضخم في الإمارات بين واحد و1.5 في المئة هذا العام. وتراجع التضخم إلى 0.7 في المئة في 2012 مسجلاً أدنى مستوى منذ 1990 حينما تضررت اقتصادات المنطقة بالغزو العراقي للكويت ومقارنة مع 0.9 في المئة في 2010 و2011.
وأضاف أن الوزارة انتهت من مناقشة قانون طال انتظاره للاستثمار الأجنبي سيتيح لمجلس الوزراء الموافقة على الملكية الأجنبية لما يصل إلى 100 في المئة من الشركات خارج المناطق الحرة على أساس كل حالة على حدة. وقال إن المسودة ستناقش في المجلس الوطني الاتحادي - وهو مجلس استشاري للحكومة - ومجلس الوزراء.
العدد 3786 - الخميس 17 يناير 2013م الموافق 05 ربيع الاول 1434هـ