قالت المحامية ريم خلف إن المحكمة الصغرى الجنائية برأت متهم من تهمة الاختلاس، وأوضحت أن «واقعة الاتهام وفقاً لما وردت بالأوراق تخلص إلى أن النيابة العامة أسندت للمتهم أنه في غضون عام 2011 بدائرة أمن المحافظة الوسطى اختلس المنقولات المبينة الوصف والنوع والقيمة بالمحضر والمملوكة لأحد الكراجات والمسلمة إليه على سبيل الوكالة وذلك إضرار بصاحب الحق عليها».
وأضافت «استندت النيابة العامة في ذلك الاتهام إلى ما ورد بأقوال المبلغ وكيل المجني عليه من قيام المتهم بسرقة زيت وأنه تم اكتشاف ذلك من مدة أسبوع حيث إن المتهم منذ عام 2006 وهو يمارس عملية سرقة الزيت وبيعه لحسابه الخاص وقدم المبلغ وكيل المجني عليه مجموعة من الأوراق التي تحمل أرقام وبيانات لا نعلم مضمونها والمطلع عليها لا يمكن الوقف على دلالة أي شيء».
وفي مذكرة قدمتها خلف للمحكمة دفعت فيها ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه وذلك تأسيساً على انتفاء أركان وشروط الجريمة موضوع الاتهام في جانب المتهم وكيدية الاتهام وتلفيقه.
وبينت أن «المتهم كان يعمل لدى المجني عليه منذ عام 1990 وقد امتنع المجني عليه عن سداد رواتبه وعند مطالبة المتهم بمستحقاته ورواتبه تم الاعتداء عليه بالضرب وقرر له المجني عليه بأنه لن يدفع له أي رواتب وعندئذٍ قرر المتهم أنه سيقوم برفع شكوى للمطالبة بمستحقاته فما كان من المجني عليه إلا أن هدده بتقديم بلاغ يتهمه بالسرقة، وقام العامل بالشركة بالاعتداء على المتهم بالضرب، كما أمر المجني عليه بحبس المتهم في الشركة ومنع الماء والطعام عنه، هذا وقد نفذ المجني عليه تهديده بتقديم بلاغ بالسرقة ضد المتهم».
وواصلت خلف «ما يؤكد ذلك ما هو ثابت من البلاغ رقم 2694 لسنة 2011 والمتضمن قيام المجني عليه بالتعدي بالضرب على المتهم بعد قيام المتهم بالمطالبة برواتبه ومستحقاته العمالية وبعد ذلك قام المجني عليه بتقديم الشكوى التي تحركت عنها الدعوى الماثلة الآن الأمر الذي تتأكد معه المحكمة أن الاتهام برمته ليس له أي أساس من الصحة ومختلق وملفق من قبل المجني عليه بعد قيام المتهم بطلب مستحقاته العمالية وعليه تنتفي الجريمة موضوع الاتهام في جانب المتهم ويضحى طلب البراءة قائماً على أساس سليم ويصادف صحيح الواقع والقانون».
ودفعت بعدم وجود أي بيان أو ثمة دليل يفيد قيام المتهم بالاختلاس وافتقاد المستندات المقدمة لأي دلالة في ثبوت ركن الاختلاس، إذا كانت أقوال المجني عليه الواردة على لسان المبلغ وكيله المحامي قد تم تلفيقها للمتهم بهدف التخلص من المستحقات العمالية المطالب بها فلا يمكن التعويل على تلك الأقوال واعتبارها كدليل أو حتى قرينة في دعوى جنائية قوامها الجزم واليقين متى كانت ملفقة ومختلقه من قبل المجني عليه وقد تأيد ذلك بقيام المجني عليه بالتعدي بالضرب على المتهم وحبسه ومنع الماء والطعام عنه وفقاً لما هو ثابت من البلاغ رقم 2694 لسنة 2011.
ذكرت «وفقاً لأقوال المجني عليه في بلاغه فإن الجريمة المدعى بها على الفرض الجدلي بصحتها نكرر الفرض الجدلي قد قارفها المتهم منذ عام 2006 فإن هناك تراخياً في الإبلاغ ويستحيلان يتستر المتهم على واقعة الاختلاس منذ عام 2006 دون اكتشاف ذلك من قبل المجني عليه ولما كان المقرر بنص المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية أنه (تنقضي الدعوى الجنائية في الجنايات بمضي عشر سنين وفي الجنح بمضي ثلاث سنين وفي المخالفات بمضي سنة واحدة، من تاريخ وقوع الجريمة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك)، وعليه فإن الجريمة تكون قد تقادمت بمضي المدة لفوات أكثر من ثلاث سنوات عليها».
العدد 3800 - الخميس 31 يناير 2013م الموافق 19 ربيع الاول 1434هـ