بدأ الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية تسجيل أسمائهم اليوم الاثنين (11 فبراير/ شباط 2013) للتصويت في انتخابات تأجلت طويلا تهدف إلى رأب الصدع المرير المستمر منذ قرابة ست سنوات بين حركتي فتح وحماس.
ولكن مع عدم تحديد موعد حتى الان سواء للانتخابات التشريعية أو الرئاسية ومع استمرار التشاحن بين الكتل السياسية الرئيسية حول عملية المصالحة فإن احتمالات التوصل إلى وحدة دائمة تبدو بعيدة المنال مثل اي وقت مضى.
واصطف مئات الفلسطينيين في طوابير أمام مراكز التسجيل للتأكد من وجود أسمائهم على القوائم في حالة اجراء اي انتخابات رغم ان الكثير من المواطنين يتشككون في امكانية حدوث انفراجة سريعة. وقال رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر في مؤتمر صحفي في مدينة غزة إن عملية التسجيل بدأت في نفس الوقت في غزة والضفة الغربية.
وعبر عن أمله في أن تكون عملية التسجيل خطوة أولى لإنهاء الانقسام.
وقال أحد سكان غزة ويدعى أحمد جعفر إنه متفائل بأن الشعب الفلسطيني سيتوحد في نهاية الأمر.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي سيطرت على قطاع غزة من حركة فتح المنافسة لها في حرب اهلية عام 2007 قد منعت في السابق لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية من العمل في القطاع.
لكنها تراجعت في أعقاب محادثات توسطت فيها مصر بين حماس وفتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي لا تزال تهيمن على الوضع في الضفة الغربية المحتلة.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في غزة إن هذه لحظة سعيدة تظهر أن عملية المصالحة قد بدأت.
لكن مسؤولين قالوا إن أحدث اجتماعات عقدت في القاهرة في مطلع الاسبوع سارت على نحو سيء حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة أو على تعديل منظمة التحرير الفلسطينية أعلى هيئة فلسطينية لاتخاذ القرار.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس إن انجاز المصالحة يتطلب إرادة قوية من الطرفين ولمح إلى أن تحديد موعد الانتخابات سيمثل التحدي القادم.
وتقول لجنة الانتخابات المركزية إن إنطلاق عملية تحديث سجل الناخبين يهدف إلى السماح لما يقدر بنحو 700 ألف فلسطيني بتسجيل اسمائهم لتضاف إلى اسماء نحو 1.5 مليون فلسطيني مسجلين بالفعل. ومن المقرر استكمال العملية بحلول 18 فبراير/ شباط ويمكن حينئذ من الناحية النظرية الدعوة لاجراء انتخابات بعد ثلاثة أشهر. وأجريت اخر انتخابات فلسطينية عام 2006 وفازت فيها حركة حماس مما أنهى هيمنة حركة فتح وأثار بواعث قلق القوى الغربية التي تعتبر حماس منظمة إرهابية بسبب رفضها نبذ العنف أو الاعتراف بإسرائيل.
وأكدت الحرب الاهلية التي اندلعت بعد ذلك بين حماس وفتح أن الفلسطينيين أصبحوا منقسمين جغرافيا وسياسيا.
وأجرى الفلسطينيون انتخابات محلية في الضفة الغربية العام الماضي وسط شعور بالقلق على التراجع المتزايد للديمقراطية.
وقاطعت حماس تلك الانتخابات وتشكو من تعرض أنصارها للاعتقال والسجن بشكل متكرر بأيدي قوات حركة فتح.
وألقى كل جانب باللوم على الطرف الاخر في عدم احراز تقدم خلال المحادثات التي جرت مؤخرا في القاهرة.