قال القائم بأعمال الأمين العام بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد): «إن الحزب الاشتراكي الفرنسي أكد دعمه للجهود التي تبذلها «وعد» والجمعيات السياسية المعارضة من أجل إنجاح الحوار الجاد وتعبيد الطريق إلى حل حقيقي ودائم للأزمة السياسية في البحرين، بما يحقق الاستقرار الاجتماعي ويحفظ السلم الأهلي».
جاء ذلك، خلال لقاء الموسوي الذي يتواجد في العاصمة الفرنسية (باريس) حاليّاً مع مسئول العلاقات الخارجية في الحزب الاشتراكي الحاكم سبيستيان جريكور، حيث تناول اللقاء آخر تطور الأوضاع في البحرين وآفاق الخروج من الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد وتأكيد ضرورة الحل السياسي لها.
وأشار الموسوي إلى أن الجانبين استعرضا وثيقة المنامة ومبادئ اللاعنف اللتين أصدرتهما المعارضة السياسية في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2012، وشددا على سلمية الحراك وحضاريته ونبذ العنف بجميع أشكاله ومصادره.
وذكر أن «الحزب الاشتراكي الفرنسي حرص على الوقوف على الأوضاع في البحرين والتطورات التي تشهدها الساحة المحلية بما فيها بدء التحضر للحوار»، لافتاً إلى ضرورة الخروج من عنق زجاجة الأزمة العاصفة التي تعاني منها البلاد من خلال الحوار الجاد، موضحاً أن المعارضة السياسية جادة في إنجاح الحوار والتفاوض الذي يجري التحضير له من خلال الاجتماعات التمهيدية». وأضاف «تقدمت المعارضة برسالة تشكل خارطة طريق لنجاح الحوار الذي تأخر كثيراً، وشملت تسع نقاط؛ أهمها: تعريف المعارضة لمفهوم الحوار والتفاوض، وضرورة مشاركة السلطة كطرف رئيسي في الحوار، واعتبار ما يتم التوصل له من اتفاقات أنه قرارات تترجم في شكل صيغ دستورية يقرها المجتمعون، وآلية التفاوض وأجندته، والتمثيل المتكافئ والاتفاق على جدول زمني لمدة الحوار وآليات تنفيذه وضمانات تنفيذ الاتفاقات التي تتم».
ووصف الموسوي اللقاء بـ «الإيجابي والمثمر»، حيث أكد الجانب الفرنسي أهمية خروج البحرين من الأزمة التي تعاني منها وإشاعة أجواء الاستقرار بما يخدم العملية السياسية والشروع في الديمقراطية كأساس للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبما يحقق التنمية المستدامة للبحرين وجميع مكوناتها.
في السياق ذاته؛ عقد الموسوي اجتماعاً مع نائب رئيس دائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الفرنسية ديدير شابيرت، مساء الثلثاء بمقر الوزارة في باريس، وجرى تناول الأوضاع السياسية في المنطقة عموماً والبحرين خصوصاً. وقال الموسوي إن الاجتماع مع الخارجية الفرنسية كان مثمراً وبناء، حيث أكدت «وعد» تمسكها بالحوار الجاد من أجل إخراج البلاد من الأزمة، معتبرة أن تنفيذ الاستحقاقات على الجانب الرسمي إزاء توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي، تشكلان خارطة طريق لحوار وتفاوض جدي بين أطراف العملية السياسية في البحرين.
العدد 3816 - السبت 16 فبراير 2013م الموافق 05 ربيع الثاني 1434هـ