24 ساعة تفصل الشارع الرياضي في البحرين عن ختام موسم كرة اليد بإقامة المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد وبيت التمويل الخليجي الذي سيجمع الأهلي والشباب غدا على صالة بيت التمويل الخليجي في أم الحصم والذي من المتوقع أن يحظى بحضور جماهيري غفير من أنصار الفريقين وتغطية إعلامية خاصة على مستوى الإعلام المرئي أو المقروء بالإضافة إلى رعاية رسمية لرئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة الذي تأكدت رعايته المعتادة لنهائي بطولة الكأس.
حالة من الترقب تسود الشارع الرياضي المتابع للعبة كرة اليد قبل أن تنطلق المباراة الختامية، التساؤلات تطرح نفسها في أوساط الشارع، السؤال الأهم، كيف سيظهر الشباب في أول نهائي في تاريخه أمام الأهلي صاحب البطولات والحضور في المباريات النهائية؟!، السؤال الذي لا يقل أهمية، هل سيكون الشباب أشبه بالدير الذي استبسل في شوط أمام الأهلي واستسلم في الشوط الثاني في نهائي العام الماضي؟! أم يكون الشباب أشبه بباربار الذي استأسد أمام الأهلي في نهائي موسم 2002/2003 ونجح في خطف اللقب ليكون أول ناد قروي يخطف اللقب وبالتالي يكون الشباب ثاني أندية القرى فوزا؟!
وفي إطار التحضيرات النفسية، يقول المدرب الوطني علي العنزور: «غالبية لاعبي الشباب صغار في السن لو نقارنهم بلاعبي الأهلي وهم يصلون لأول مرة إلى المباراة النهائية، الفريق سيلعب تحت ضغوطات ولكن ذلك لن تؤثر على عطاءه كفريق إذا ما التزم بتعليمات المدرب عصام عبدالله»، وأضاف «أعتقد بأن اللياقة البدنية في الفريق أفضل من الأهلي، هذا الجانب له علاقة مباشرة بالجوانب النفسية، إذ إنه إذا كانت اللياقة البدنية عالية يكون التركيز في المباراة أعلى».
وعن رأيه في كيفية ترجمة فوز الشباب على الأهلي في مباراتين في الدورة السداسية الماضية لهذه المباراة، قال: «الفريق عموما يرغب في تعويض خسارة الدور ولكن لابد من أن يحسب للأهلي بلاعبيه وبطولاته الكثير، لابد من تقديره كفريق بهذه الإمكانيات، الفوز عليه في الدورين لا يعني بالضرورة الاعتقاد بأن المباراة المقبلة ستكون سهلة لأنها تختلف كثيرا عنهما، وإذا فكر الشباب بهذا الأسلوب سيجد صعوبة بالغة في المباراة، الأهم في وجهة نظري التركيز والهدوء».
وعن الجانب الأهلاوي تحدث العنزور قائلا: «الأهلي من جانبه بحاجة إلى احترام الخصم الذي سيلاعبه، النعيم منذ الثمانينيات وهو ينافس الأهلي ويكون له البعبع، ويمتلك الفريق الحالي لاعبين خاضوا مباريات صعبة مع النعيم قبل أن يدمج في نادي الشباب، لذلك فإن مباريات الفريقين لا تكون سهلة وإن كان الأهلي الأكثر فوزا فإن الفوز يكون بفارق هدف أو هدفين».
وقال أيضا: «لا خلاف في أن الفريق يمتلك لاعبين أصحاب خبرة ولكن هذه الخبرة يجب أن تترجم عمليا على أرضية الصالة، إذ لابد عدم الانجرار وراء المتغيرات التي تحدث في المباراة كقرارات التحكيم مثلا، مستوى الحراسة بالنسبة إلى الفريق سيكون من العناصر المؤثر نفسيا أثناء المباراة، إذ لو كانت بمستوى مباراة النجمة سيعطي مزيدا من الثقة للاعبين، الجانب البدني لصالح الشباب كما ذكرت ولكن الفريق يمتلك البديل الجاهز ومن الممكن تعويض ذلك بتوزيع الجهد كما فعل المدرب في مباراة النجمة، وفي النهاية الأكثر تركيزا سيحقق الفوز، ففي مثل هذه المباريات التحضيرات النفسية مهمة جدا وهي نتاج إعداد طوال الموسم وليس قبل المباراة بأيام».
العدد 2476 - الأربعاء 17 يونيو 2009م الموافق 23 جمادى الآخرة 1430هـ