استعرض الأستاذ المشارك ببرنامج الإعاقة الذهنية والتوحد بجامعة الخليج العربي، رئيس مركز الوفاء للتوحد، نبيل سليمان، حقوق الأطفال المعوقين في البحرين في ضوء الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خلال مشاركته في مؤتمر الاستراتيجيات الحديثة لتربية وتعليم الطفل الذي انعقد أخيرا في جامعة نزوى بسلطنة عمان.
وقال سليمان، إن التقرير العالمي للإعاقة الذي أصدرته حديثاً كل من منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي يشير إلى أن أكثر من مليار نسمة حول العالم يعانون من شكل ما من أشكال الإعاقة، ما يدل على ضرورة بذل المزيد من الجهود الدولية لتمكين هذه الفئة من المطالبة بحقوقهم والحصول على الخدمات العامة، وتحرير طاقاتهم الكامنة.
وأكد أن البحرين انضمت إلى ركب الدول التي أظهرت التزاماً حقيقيّاً لتغيير الصورة النمطية تجاه الأطفال ذوي الإعاقة من العزل إلى الدمج، ومن الرعاية والشفقة إلى إعمال الحقوق، ومن الاستبعاد إلى الشمول، بعد أن صادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ووضعت الاستراتيجية الوطنية وفقها بهدف اتخاذ خطوات ملموسة تنفيذاً للالتزامات الواردة فيها.
إلى ذلك تناولت ورقته البحثية التي طرحها خلال المؤتمر حقوق الأطفال المعوقين في مملكة البحرين في عدة مجالات منها: التشريعات، الصحة والتأهيل، التربية والتعليم الدامج، التمكين الاجتماعي، وسهولة الوصول إلى المرافق والخدمات، كما قدم تحليلاً شاملاً للقوانين الوطنية مقارنة مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لتتضح الحاجة إلى إصدار قانون جديد بشأن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة متضمناً حقوقاً أشمل ومحققاً للضمانات الأساسية المقررة لهم وفقاً لهذه الاتفاقية.
وقال سليمان: «يُعتبر اهتمام المجتمعات بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة أحد المعايير الأساسية لقياس المستوى الحضاري للدولة، فلم يعد مقبولاً على المستوى الدولي بقاء الأطفال ذوي الإعاقة في برامج ومؤسسات منعزلة، وأصبح لابد من إيجاد الأطر الوطنية لدمج هذه الفئة والتأكد من وصولهم إلى كافة البرامج والخدمات العامة ولاسيما تعزيز مشاركتهم في المنجزات الوطنية التنموية».
ويشير التعداد العام للسكان للعام 2010 إلى أن عدد سكان البحرين بلغ1,234,571 نسمة بزيادة قدرها 89.8 في المئة عن العام 2001. وتبلغ نسبة السكان البحرينيين 46 في المئة مقابل نسبة 54 في المئة لغير البحرينيين، وتشكل نسبة الأطفال 31.8 في المئة من عدد السكان. والملاحظ أن هنالك تبايناً كبيراً بين نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية والتي تتراوح بين 8 و10 في المئة من إجمالي عدد السكان وبين حجم الإعاقة المعلن في البحرين والذي لا يتجاوز نسبة 1 في المئة، ووفق تقديرات منظمة الصحة العالمية يقدر عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بفئاتهم كافة في البحرين بحوالي 90.000 شخص على أقل تقدير.
وعن أسباب تدني نسبة الإعاقة في مملكة البحرين يقول: «يجمع معظم الباحثين على أنه لا توجد في البحرين إحصاءات دقيقة لأعداد الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يؤثر سلبيّاً على قدرة الدولة في وضع الخطط والبرامج الفاعلة لهذه الفئة».
وأضاف «فقد أبرز الـتعداد العام للسكان والمساكن أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بلغ (4114) فرداً في العام 1991، وبعد مرور عشر سنوات تالية لذلك، أي في العام 2001 بين التعداد أن هناك ارتفاعاً طفيف حيث لم يتجاوز العدد (4229) فرداً بزيادة قدرها (115) فرداً فقط. ولا يعقل أن تكون هذه الزيادة الطفيفة خلال عقد من الزمن منطقية، بينما يشير السجل الوطني الخاص بالإعاقات للعام نفسه إلى أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بلغ 7209 أشخاص أي بزيادة مقدارها 531 شخصاً.
ووفق تقديرات منظمة الصحة العالمية؛ فإن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة أعلى بكثير من النسبة المسجلة في البحرين، حيث يقدر عدد الأشخاص ذوي الإعاقة للعام 2010 بـ (98.700) شخص بنسبة 8 في المئة من عدد السكان.
العدد 3828 - الخميس 28 فبراير 2013م الموافق 17 ربيع الثاني 1434هـ