العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ

«بنا»: الوعود الانتخابية تقترب من بورصة لـ«الأوراق»

خلال أيام من انطلاق الحملات الانتخابية للمترشحين للمجلس النيابي والمجالس البلدية تحولت شوارع المملكة ودروبها إلى ساحة لإطلاق البرامج والوعود الانتخابية تقترب في ملامحها من بورصة للأوراق الانتخابية ترتفع فيها أسهم مترشح على حساب آخر تبعاً لتلمس هذه الوعود والبرامج لمطالب وطموحات المواطنين.

وفي مملكة البحرين التي تسعى إلى تحقيق رفاهية المواطنين على الأصعدة كافة كثيراً ما ينشغل المواطن البحريني بتحسين الجانب الخدمي والارتقاء بمستوى المرافق التي يحتك بها بصورة يومية مباشرة كخدمات المياه والطرق والمتنزهات والصرف الصحي والإنارة وإقامة المدارس والمساكن والمراكز الصحية ومواقف السيارات وغيرها من المنافع والخدمات العامة والمشروعات التي تهم المواطنين وتقع في نطاق اختصاص المجالس البلدية.

ونظراً الى الأهمية التي تمثلها المجالس البلدية في حياة المواطنين كونها المسئولة عن تلمس احتياجات المواطنين ورفعها الى الجهات المختصة فإن من يتأمل البرامج والوعود الانتخابية التي أطلقها المترشحون للمجالس البلدية حتما سيطرح على نفسه تساؤلا بشأن مدى علانية هذه الوعود وامكان تطبيقها على ارض الواقع عند مقارنتها بحدود اختصاصات المجالس البلدية التي اقرها القانون وكذلك بشأن مدى تعبيرها عن طموحات المواطنين في تطوير الخدمات البلدية.

وفي الجانب الآخر، فإن إزالة الخلط الحاصل لدى بعض المواطنين بشأن اختصاصات المجلس النيابي والمجلس البلدي سيجعل خيار التصويت للمترشح البلدي يبدو اكثر وضوحا لدى الناخب عند تسجيل صوته أو عند تقييمه لأداء العضو البلدي في مرحلة لاحقه.

فعند استعراض برامج المترشحين للمجالس البلدية نجد انها تنوعت بين برامج تركز بشكل أساسي على تقديم خدمات مجردة مع وعود بتنفيذ الكثير من المشروعات البلدية التطويرية والتجارية وتسريع وتيرتها وتبسيط الإجراءات البلدية وتنويع الخدمات وايصالها الى عموم ابناء الدائرة من دون استثناء وهي وان كانت تقع في نطاق اختصاص المجالس البلدية الا أن بعضها لم يخل من مبالغات ربما يصعب على المترشح الإيفاء بها في ظل ما هو ممنوح له من صلاحيات قانونية.

وفي المقابل خلط بعض المترشحين للمجالس البلدية في برامجهم الانتخابية بين النشاطين الخدمي والتشريعي من خلال التركيز على توسيع صلاحيات المجلس البلدي عبر تعديل قانون البلديات وكسب المزيد من الصلاحيات وتطوير الأنظمة والتشريعات البلدية والتي هي في الأصل من اختصاصات المجلس النيابي فلم يختلف بذلك عمن سبقه في البعد عن اختصاصات المجالس البلدية. ولعله من المناسب هنا الإشارة إلى ما نص عليه القانون في شأن اختصاصات المجالس البلدية التي يتبين منها مدى التفاوت والاختلاف عن اختصاصات المجلس النيابي التي تنصب على التشريع والرقابة بشكل رئيسي.

فلقد كفل القانون للمجالس البلدية التمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري وحدد مهمتها في تولي إدارة المرافق العامة ذات الطابع المحلي كما حدد اختصاصاتها بتقديم الخدمات البلدية مثل اقتراح إنشاء وتحسين الطرق ووضع الأنظمة المتعلقة بإشغالاتها وتجميل وتنظيف الشوارع والميادين والأماكن العامة والشواطئ واقتراح الأنظمة الخاصة بالصحة العامة بما يكفل الراحة للمواطن ويعطي وجها مشرقا للدولة والعمل على حماية البيئة من التلوث واقتراح المشروعات ذات الطابع المحلي التي تدخل في نطاقها والمتعلقة بالمياه والطرق والمتنزهات والصرف الصحي والإنارة وإقامة المدارس والمساكن والمراكز الصحية ومواقف السيارات وغيرها من المنافع والخدمات العامة والمشروعات التي تهم المواطنين ووضع الأنظمة الخاصة بالاعلانات الدعائية واقتراح الرسوم المتعلقة بها

العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً