العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

المجالس النيابية والتكتلات السياسية والدينية!

وما يحدث في انتخابات البحرين النيابية ليس مسألة شاذة وغير مقبولة على المستوى المحلي والدولي... فالمسألة أصبحت علامة بارزة في العمل البرلماني في جميع أنحاء العالم التي تمارس الديمقراطيات العريقة بمستواها المتميز، لأن نحن في عصر يمكن أن يطلق عليه »عالم التكتلات السياسية أو الدينية«، والتكتل الذي لا يمتلك رؤى واضحة أو ليس له رسالة يتناغم معها الناخب أو لم يستطع تحديد أهدافه بدقة، بالإضافة إلى أنه لا يمثل في الساحة السياسية النسبة التي تجعله التكتل الأبرز في أوساط الناخبين... مثل هذا التكتل من وجهة نظر السياسيين سيدخل إلى المجلس النيابي معوقا أو أشبه ما يكون بالمشلول، سيتحرك ويقدم أطروحاته ورؤاه في موضوعات مختلفة ولربما يكون بعضها جيدا ومنطقيا ولكنه لا يشكل قوة يمكن أن تدفع بهذا المشروع أو ذاك نحو الأمام إلا بتحالفه مع كتلة أخرى ليشكلان ضمانة أكيدة لتمرير هذا المشروع أو ذاك... وهذا يتطلب وقتا طويلا لإقناع التكتل الآخر بالموافقة على التصويت للمشروع الذي تطرحه.

بطبيعة الحال هذا لم يقدم مجانا فلابد أن يطلب التكتل الحليف مقابل وقوفه مع التكتل المتحالف معه ضمانات أخلاقية مكتوبة في بعض الأحيان تلزم الطرف المتحالف معه بالتصويت في مشروعات يقدمها التكتل المتحالف... وهذا النسيج النيابي لم يكن واضحا لكل الناخبين ولم يستوعب من قبل الكثيرين منهم، فلهذا ترى تكتلا كبيرا يطرح مترشحه في دائرة ما ويحث الناخبين للتصويت له، ولكن ما يحدث خلاف ما يطلبه التكتل، لماذا؟ لأن الناخب ينظر إلى المسألة بمنظار مختلف عن التكتل... الناخب يرى أنه يرشح الأكفأ من المترشحين بغض النظر عما إذا كان هذا الأكفأ ينتمي إلى تكتل أو لا، ولم يفكر إطلاقا بأهمية التكتل السياسي في داخل المجلس النيابي كما يفكر به هذا التكتل أو ذاك... هنا لا تستطيع أية كتلة أن تقول للناخب إنك أخطأت في تفكيرك بقدر ما تستطيع أن تقول له إنك أخطأت في تقييمك للمسألة.

السؤال الذي يطرحه الناس: هل ظاهرة التكتلات السياسية أو الدينية إيجابية في الحياة النيابية أم سلبية وخطيرة في كل مفاصلها؟ رجال السياسة وعلماء الدين يقرون أهمية التكتلات داخل المجلس النيابي ويعتبرونها ضمانة أكيدة لسلامة الحياة النيابية من أي تدهور، ولكنهم يقفون عند مسألة يعتقدون أنها مهمة جدا ويؤكدونها في كل المحافل السياسية والاجتماعية، ألا وهي سلامة التكتل من النزعات الطائفية والفئوية والعنصرية والعشائرية والقبلية، ويعتقدون أن التكتل الذي يتبنى المسائل الطائفية أو الفئوية يشكل خطرا على وحدة النسيج الوطني... من وجهة نظرهم أن التكتل الحق هو الذي ينظر إلى المواطن ومصلحة الوطن في وقت واحد، فلا يجوز له أخلاقيا ولا أدبيا أن يعمل ضد هذين المفهومين المهمين، لأنهم يعتقدون أن مواطن بلا وطن ليس له قيمة، ووطن بلا مواطنين مخلصين له لا يتقدم ولا يتطور.

ما أردت قوله - بحسب متابعاتنا المتواضعة في هذه المسألة - إن التكتل في الانتخابات ليس ظاهرة غريبة في عالمنا اليوم، والتعامل معه يمثل أمرا مستحسنا لدى كل من له اهتمام بالحياة البرلمانية، ولكن الأمر غير المستساغ أن أدفع بهذا التكتل أو ذاك لأنه يحمل في طياته بغضا لشريحة كثيرة كانت أو قليلة من هذا البلد!... فعلينا أن ننظر إلى ما ينفع المواطن والوطن معا، وهذا لا يتأتى إلا من خلال تريثنا في الاختيار، وأن لا نجير وقت اختيارنا إلى مواقع العياذ بالله طائفية بغيضة، فلنتأكد لمن سنعطي أصواتنا.

ومن الطبيعي أنه لا يوجد تكتل يعلن في حملته الانتخابية أنه طائفي أو فئوي، ولكننا نستطيع الفرز من خلال سلوكه وتعامله مع المجتمع إن كان محبا لهذا المواطن ومخلصا لمملكتنا الغالية أم لا.

كما كنا نقول دائما إن البحريني حصيف شديد الحرص على وحدة الصف الوطني لا يمكن أن يختار إلا ما ينفع كل مواطن وكل الوطن... نسأل الله تعالى أن يوفق كل مخلص إلى وطنه في الانتخابات المقبلة وأن يسدد خطانا جميعا لاختيار ما يصلحنا في دنيانا... آمين رب العالمين.

سلمان سالم


لماذا نجح الآخرون... وفشلنا نحن؟!

البحرين هي الدولة الرائدة في المنطقة في مجالات عدة، وتمتلك من الموارد البشرية والمادية ما يمكنها من الارتقاء لقمم المجد والعلا، و لكنها تسير بشكل انحداري وليس تصاعداً فلماذا؟

قد يستغرب البعض أن مجالا كانت البحرين هي السباقة له، تصبح اليوم متخلفة فيه لدرجة تستحق الشفقة وتعل النفس، وهو مجال التعليم!

ليس من العدل أن تصبح البحرين في آخر الصف العربي في هذا المجال أو أن تأخذ منحنى تظاهرياً بعيداً عن الواقع، وأعني بذلك أن تصبح تتفاخر بعدد مدارسها وتطوير مناهجها وإمكاناتها المادية والبشرية في حين أن مخرجاتها شبيهة بـ«السقط«، وكأن كل أيام حملها وهم في خاطرها!

أليس عجيباً أن توظيف كل تلك الإمكانات لتأتي بنتيجة سلبية؟ أليس عجيباً ألا يطرح السؤال لماذا؟ فالأب حين يكتشف أن ابنه الغالي قد فشل في أن يحقق طموحه يجلس مهموماً يتساءل عن تقصيره في تربيته، ونحن نرى تدني التحصيل عند أبنائنا من دون أن نحرك ساكناً؟! فأي متفحص لمستواهم يرى أن فترة الخمسينات والستينات كانت تنتج أفضل منهم، فكيف ذلك ونحن لم تكن لدينا الإمكانات المادية والبشرية الحالية؟! أليست هناك أسباب؟!

لعلي هنا أرجع السبب إلى المدرس ولكن من وجهة نظر تختلف عن وجهة نظر وزارة »التربية«، فالمدرس لا تتحقق له أدنى متطلبات الرضا الوظيفي، فهل نتوقع منه إنتاجا؟

ثم إنه قد ديس على كرامته بنعل المجتمع بعد أن داست عليها وزارته فهل ينتج؟! وأنتم تقرأون في كل يوم تقريباً صيحات المعلمين، كأنهم في سجن ضاقت ساحاته، ومن دون أن تكلف وزارة »التربية« خاطرها النظر في شئونهم وكأنهم صفر على اليسار في عملية التعليم؟! ألم يكن حرياً بها ولو من باب تهدئة الخواطر (امتصاص الغضب) أن تبادر إلى حل مشكلاتهم؟!

إني أرى أن سبب فشلنا هو إخفاقنا في معالجة الأخطاء حتى تصبح جبالا يصعب تحركها، وهذا يذكرني بجملة بسيطة كنا نقولها عند فشلنا في امتحان تعلم السواقة، وهي أن »المرور رسبني«! وكأن بيني وبينه ما صنع الحداد ولم أتعرفه منذ اللحظة! كذلك وزارتنا تقول إن المدرس فاشل، وهو سبب هذا التدني، وكأنه هو مصدر الفشل!

سلمان الصالح


حمايتك

المنظفات المنزلية

كل عام وأنتم بألف خيــر وصحــة وسعادة بمناسبة عيد الفطر السعيد وأعاده الله عليكم باليمن والخير والبركات. نظراً إلى عدة اتصالات تلقتها إدارة حماية المستهلك من بعض المستهلكين والمستهلكات الأعزاء خلال الفتــرة القصيرة الماضية يطلبون فيها نشــر بعض الموضوعات المختلفة التي تمس حياتنا بشكل مباشر، فإنه ليسرنا أن نلبي هذه الطلبات وننشــر على مدى الحلقات المقبلة الموضوعات المطلوبة كافة.

لوحظ فعلا أن معظم الحوادث المنزلية بسبب المنظفات وإساءة استخدامها وقد أثبتت دراسة أجرتها جامعة البحرين »حول استخدام ربات البيوت للمنظفات« التي أثبتت أن ما نسبته 66.6 في المئة من ربات البيوت قد واجهن مشكلات أثناء استخدامهن للمنظفات نستعرض لكِ عزيزتي ربة المنزل بعض النصائح المهمة جداً والتي يجب اتباعها في تعاملك مع المنظفات المنزلية:

- ابدأي دائما بقراءة التعليمات الخاصة بالمنظف فهذه التعليمات سترشدك إلى طريقة الاستخدام وستبن لك مخاطر المنظف وكيفية تجنبها.

- خصصي مكانا في المطبخ أو المخزن لحفظ المنظفات على أن يكون بعيداً عن متناول يد الأطفال.

- لا تقومي بتغيير قارورة المنظفات مع أية قارورة أخرى مثل زجاجة المياه أو زجاجة زيت الطبخ لما قد يسفر عن ذلك من شرب أو استخدام هذه الزجاجة في الطبخ عن طريق الخطأ.

- إذا كنت تعانين من حساسية تجاه هذه المنظفات، فاحرصي على ألا تقربيها إلا باستخدام القفازات المزدوجة والمبطنة قطنياً.

- احتفظي دائماً بمعدات الإسعافات الأولية في المنزل واحرصي على أن تحتوي على كريم ضد الحروق الكيماوية.

- وأخيرا سيدتي... إليك بعض البدائل الطبيعية لبعض المنظفات في حال اضطررتِ أو فضلتِ العودة إلى الطبيعة:


مبدأ إقليمية قانون العقوبات

دائماً ما تقاس حضارة الدول بمدى تطور تشريعاتها وتهدف كل دولة إلى حماية سيادتها على إقليمها بوضع التشريعات الحديثة بهدف تحقيق الأمن للمواطن والمجتمع ويكون من شئونها ان تحدد الجرائم والعقوبات وفقاً لطبيعة عادات وتقاليد كل دولة.

ومن حقها بل من واجبها ان تتولى معاقبة الجاني ومحاكمة الفاعل لما تحدثه الجريمة من اضطراب في نظام وأمن المجتمع الذي تقع فيه، وإيقاع العقوبة على الجاني في مكان ارتكاب الجريمة أكثر فائدة من حيث الرادع العام ويكون أيسر وأجدى ان تتم المحاكمة في إقليم الدولة التي وقعت فيها الجريمة.

وهذا النطاق الإقليمي تحدده القواعد الدولية التي أقرتها الدول وتعارفت عليها طبقاً للقانون الدولي العام.

وفيما يتصل منها بالقانون الجنائي فإن نطاق الدول الإقليمي يشتمل على الأراضي التابعة لسلطاتها وإقليمها البحري ويشمل البحار الإقليمية وسفنها التجارية في عرض البحار متى كانت تحمل علم الدولة. وأيضاً لإقليمها الجوي ويسري على ما يرتكب من جرائم في الطائرات التي تحمل علمها متى كانت خارج الإقليم الجوي لدولة أخرى وهذا ما يعرف بمبدأ إقليمية القانون الجنائي.

وأخذت غالبية التشريعات الجنائية بهذا المبدأ إلا أنها واجهت صعوبات عند تطبيقه لما حدث في العقود الماضية من تطور في التقنية ووسائل الانتقال والاتصال وتبادل المعلومات وتصنيع الأسلحة والمتفجرات وتداول الأموال بين الأشخاص وما أدى إليه ذلك من إمكان وسهولة التخطيط والتحريض والإعداد لارتكاب الجرائم خارج قطر الدولة وحدوث نتائجها في دول أخرى ويترتب على ذلك عدم سريان قانون الدول على مرتكبي الجرائم وشركائهم بدول أخرى.

وكان قانون العقوبات البحريني ذا نظرة أوسع وأشمل في أخذه بهذا المبدأ مع وضع بعض الاشتراطات عليه التي تكفل الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته وتحقيق الردع لكل من تسول له نفسه المساس بالوطن سواء كان داخل القطر أو خارج القطر.

ونظم قانون العقوبات البحريني في المواد من 5 إلى 12 الأخذ بمبدأ إقليمية قانون العقوبات واعتبرت هذه المواد ان الجريمة اقترفت أو شرع فيها داخل إقليم مملكة البحرين في الحالات الآتية:

-1 إذا وقع عمل من الأعمال المكونة للجريمة أو تحققت نتيجتها أو كان يراد أن تتحقق نتيجتها داخل المملكة ،وعاقب على كل من ساهم في الجريمة بالخارج سواء كان فاعلاً أو شريكاً.

-2 إذا ارتكب مواطن بحريني أو أجنبي عملاً بالخارج يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة من الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي أو الداخلي أو جريمة تقليد الأختام والعلامات العامة أو تزييف العملة وأوراق النقد.

-3 إذا ارتكب موظف الدولة أو من هو مكلف بخدمة عامة بالخارج جريمة أثناء تأدية عمله أو بسببها.

-4 إذا ارتكب مواطن بالخارج عملاً يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة معاقب عليها بقانون العقوبات البحريني ومعاقب عليه أيضاً بقانون البلد الذي وقع فيه فإنه يعاقب إذا وجد في مملكة البحرين.

-5 إذا ارتكب أجنبي مقيم بمملكة البحرين بالخارج جريمة ثم أقام بالمملكة ولم يطلب تسليمه من الدولة الاخرى.

وكانت غاية التشريع البحريني أن يبسط سلطاته على الحالات المحددة التي سبق ذكرها إذ رأى أن يتخذ له وجهة في إقرار سيادة التشريع البحريني على كل فعل معاقب عليه بمقتضاه سواء بدأ بالمملكة وانتهى بالخارج أو العكس، أو كان استمراراً لحال إجرامية بدأت في الخارج وترتبت أثارها بالمملكة، كما رأى أن الجرائم التي تخل بأمن الدولة سواء من الداخل أو من الخارج أو ثقة في أوراقها الرسمية أو نقدها أو اقتصادها مع أهميتها العظمى للمملكة لا تهم الدولة الأخرى التي تقع في أراضيها فنص على سريان قانون العقوبات عليها إذا وقعت بالخارج وتتولى المملكة محاكمة فاعليها والشركاء فيها.

وتنبهت الدول حديثاً لهذا المبدأ وبدأت في إبرام الاتفاقات الدولية لتفعيل ما أخذ به التشريع البحريني في مجال التعاون الأمني وطلب تسليم المجرمين للحفاظ على سلامة وأمن كل دولة وحمايتها من الجرائم التي تحدث خارج إقليمها، والتعاون في مجال إنفاذ القوانين بما يتفق والنظم القانونية داخل كل منها لتعزيز فاعلية تدابير إنفاذ القوانين لمنع ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقات للحد من تغيير الجناة لأماكن إقامتهم للإفلات من تطبيق القانون باستغلال مبدأ إقليمية قانون العقوبات.

الثقافة الأمنية

العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً