قدم وفد منتخبنا أروع صور الروح الرياضية وجسد القيم والمثل الرياضية حينما رفض الفوز على المنتخب النيجيري خارج الرمال الذهبية وأصر على التأهل من داخل الملعب، نعم الحادثة وقعت قبل بدأ المباراة عندما لم يحضر أفراد المنتخب النيجيري الزي الأساسي الأخضر، ما يعني خسارة الفريق،
لكن أفراد الوفد برئاسة الشيخ زياد الخليفة والمدرب البرازيلي كوستافو أصرا على اللعب بالزي الأحمر حتى يفوِّتا الفرصة على اللوائح لكي لا تحرم المنتخب النيجيري من لعب المباراة، وفعلا لعب الأحمر وحقق فوزين الأول بنتيجة المباراة والثاني وهو احترام منافسهم وبقية أعضاء اللجنة المنظمة الذين حيوا أفراد المنتخب على الروح الرياضية العالية.
زياد : كان اللقاء الأصعب
أكد رئيس وفد منتخبنا للكرة الشاطئية الشيخ زياد بن فيصل الخليفة أن التأهل للدور ربع النهائي يعد إنجازا غير مسبوق في تاريخ الكرة البحرينية بعد الأداء المشرف من اللاعبين أمام المنتخب النيجيري، مشيرا إلى أن اللقاء كان الأصعب من بين اللقاءات الثلاثة في الدور الأول لتكافؤ فرصة الفريقين في خطف بطاقة التأهل للدور ربع النهائي.
وأضاف زياد «إن المنتخب النيجيري كان منافسا شرسا، لم يدخل اليأس في نفوس لاعبيه حتى اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، إذ سجلوا هدفين في آخر دقيقتين، مشيدا بالأداء الرجولي للنجوم الذين قدموا مباراة رائعة، واستطاع حسم نتيجتها على رغم تخلفهم بهدفين من دون مقابل حتى منتصف الشوط الثاني».
وقال رئيس الوفد: «إن المنتخب حقق الهدف الأول من مشاركته في المونديال، وهو الصعود إلى الدور الثاني، ويبقى الهدف الثاني هو السعي ومحاولة تخطي عقبة البرتغال، أحد أفضل المنتخبات المشاركة بجانب المنتخب البرازيلي، ولا يوجد في لعبة كرة القدم مستحيل على رغم صعوبة المهمة»، مؤكدا أن «التأهل للدور ربع النهائي يعد إنجازا بحد ذاته، ولكن الطموح يبدأ بالتوسع كلما ينتهي الإنسان من اجتياز المرحلة التي قبلها».
من جانبه أكد إداري منتخبنا الوطني للكرة الشاطئية اللاعب الدولي السابق مبارك الشاعر أن منتخبنا استحق الفوز والتأهل للدور الثاني بجدارة واستحقاق، مشيرا إلى أن مشاركة عبدالله عمر أعطت الفريق قوة إضافية، إذ ساهم مع بقية زملائه في تحقيق نتائج مشرفة.
وأضاف «إن هذه العروض القوية والتأهل جاء ثمار دعم المسئولين وتكاتف الجميع، بالإضافة إلى الإعداد الجيد قبل البطولة في المعسكر الذي أقيم في البرازيل، مشيدا بالدور الكبير الذي يلعبه مدرب الفريق كوستافو والذي ظهرت بصماته على الفريق، ونال احترام الجميع، بالإضافة إلى تعاون اللاعبين وانضباطهم وجديتهم في التدريبات».
قوقا: واثق من قدراتي
أبدى مدرب منتخبنا للكرة الشاطئية البرازيلي كوستافو عن سعادته بقيادة أحمر الشواطئ إلى الدور ربع النهائي في أول مشاركة مونديالية مع منتخب فتي حديث العهد، مؤكدا أن شعوره لا يوصف فور ضياع الركلة الأخيرة لنيجيريا وإعلان فوز المنتخب، فقد ساهم في تحقيق إنجاز عظيم وأدخل البهجة والسرور في نفوس الجماهير البحرينية التي تتابع المباريات بشغف، وأنه واثق من قدراته وإمكانات لاعبيه في تحقيق الأفضل، وأن ما تحقق جاء نتيجة ثمرة جهود وتكاتف الجميع.
واعترف مدرب منتخبنا بصعوبة المباراة والندية التي أظهرها المنتخب النيجيري قائلاً: «إن رغبة المنتخبين للتأهل إلى الدور الثاني في أول مشاركة مونديالية لهما جعلت مشروعية الفوز حاضرة في أذهان اللاعبين، وخصوصا أن الفريقين دخلا المباراة وهما يمتلكان ثلاث نقاط، مؤكداً أن الأخطاء الدفاعية في نهاية الشوط الثالث وقلة التركيز منحا المنتخب النيجيري فرصة التعادل وأعادا الأمل له من جديد».
وأضاف كوستافو «كان يفترض باللاعبين أن يكونوا أكثر هدوءاً بعد الهدف الخامس الذي أعطى لمنتخبنا الأفضلية في التفوق بفارق هدفين، وحذرت من مراقبة اللاعب رقم 9 (جابريل اكو)»، مشيراً إلى أن ما حدث كان عكس ما تم تطبيقه في التدريبات، وحتى في التعليمات التي ذكرت للاعبين سواء قبل المباراة أو حتى بين الأشواط وأثناء سير المباراة.
وأوضح المدرب البرازيلي أن خطورة الفريق المنافس كانت عبر الهجمات المرتدة السريعة والكرات العالية، لكن يقظة الدفاع ومن ورائه حارسا المرمى صلاح سلمان وحسام المناعي فوتت الفرصة على منافسهم في زيادة غلة الأهداف، إذ أنقذا مرماهما من عدة كرات خطيرة.
وذكر كوستافو بأنه وجّه الحارس صلاح سلمان إلى ضرورة تمرير الكرات إلى المهاجمين؛ راشد جمال أو عبدالله عمر، إلى حد مستوى الصدر بدلا من التمريرات العالية والتي تفوّق فيها الدفاع النيجيري بسبب طول قامة لاعبيه.
النصف: إنجاز تاريخي
قال أحد نجوم لقاء منتخبنا في لقاء أمس الأول أمام نيجيريا يعقوب النصف أنه مع زملائه اللاعبين تعاهدوا قبل المباراة على تقديم عرض قوي وتحقيق الفوز والتأهل للدور ربع النهائي في بطولة العالم للكرة الشاطئية، مضيفا أن اللاعبين وفوا بالعهد وقدموا أداء رجوليا استحقوا به الفوز بالمباراة.وأكد النصف أن الوصول إلى الدور ربع النهائي في بطولة عالمية في أول مشاركة يعد إنجازا تاريخيا في حد ذاته، باعتبار أن لعبة كرة القدم الشاطئية حديثة المنشأ في البحرين، إذ لا يتجاوز عمرها سوى الستة أشهر، مشيرا إلى أن الفوز على نيجيريا جاء بصعوبة بالغة لما يتمتع به لاعبوه من قوة جسمانية وارتفاع معدل اللياقة البدنية. وواصل النصف حديثه «إن منتخبنا كان الأقرب للفوز وحسم نتيجتها من دون الحاجة للوقت الإضافي وركلات الترجيح، بعد أن تقدم بفارق هدفين حتى آخر دقيقتين إضافة للفرص الكثيرة التي أضاعها اللاعبون»، مضيفا «إن هدفي المنتخب النيجيري في آخر الوقت جاءا بسبب الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون طوال أشواط المباراة الثلاثة».
الحارس الأمين: ظهرنا بمستوانا الحقيقي
كان الحارس صلاح سلمان واحدا من نجوم منتخبنا للكرة الشاطئية، ونجح في الدفاع عن عرينه مع زميله حسام المناعي بالتناوب بكل شجاعة واستبسال، وقال: «إن لاعبينا ظهروا بمستواهم الحقيقي أمام المنتخب النيجيري معوضين الخسارة أمام منتخب الأرجنتين»، موضحا أن «اللاعبين كانوا تعاهدوا على تصحيح أخطاء المباراة السابقة، والإصرار على الفوز والتأهل من خلال تقديم عرض قوي استحقوا فيه احترام الجميع».
وأكد سلمان أن المنتخب النيجيري خصم عنيد استحق أن يطلق عليه الحصان الأسود في البطولة، ويعتمد لاعبوه على القوة البدنية والألعاب الهوائية، واستطاع أن يتقدم بهدفين في بداية المباراة ولم ييأس لاعبوه حتى بعد تخلفهم بفارق هدفين في النهاية، موضحا أنه أبلى بلاء حسنا بسبب التسديدات القوية والمتنوعة من قبل لاعبيهم، وخصوصا اللاعب رقم (2 و9) اللذين يجيدان التسديد والألعاب الهوائية.
وقال «إن ركلات الترجيح في لعبة كرة القدم الشاطئية في غاية الصعوبة، لأن تحرك الحارس يكون بطيئا بسبب الرمال، ولهذا احتمالية إضاعة الركلات يكون ضئيلا، ويعتمد كثيرا على الحظ»، مشيرا إلى أن دخول زميلي حسام المناعي في الركلة الأخيرة فيه تغيير تكتيكي أربك اللاعب النيجيري.
لم تكن صدفة بل كان ميعادا، قرأت في الصحف أن المنتخب البحريني سيلعب اليوم فشعرت بالسعادة واتجهت فورا نحو الملعب لأشاهد أحبتي، بهذه الكلمات بدأ مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم السابق سبستياو حديثه قائلاً: «لقد شعرت بالسعادة، وأنا أسمع أن المنتخب البحريني وصل إلى كأس العالم الشاطئية، وحرصت اليوم على حضور مباراة نيجيريا وكلي أمل بأنني سألتقي بأبنائي. وفعلا، ها أنا ألتقي بالإخوة ممن أشرفت على تدريبهم أثناء قيادتي للمنتخب».
وأضاف «لقد استحق المنتخب البحريني الفوز بالمباراة على المنتخب النيجيري والتأهل وهذا لمسته من مطالعتي للصحف البرازيلية التي امتدحت كثيرا الأداء المشرف للمنتخب، وأتمنى أن يواصل اللاعبون المشوار ويحقق إنجازا تاريخيا بوصولهم للدور قبل النهائي».
وعاد سبستياو بذاكرة الخسارة المريرة أمام ترينيداد وتوباغو في الملحق الأخير من التصفيات المونديالية قائلا: «لقد سعدت كثيرا بوصول المنتخب إلى هذه المرحلة المتقدمة من التصفيات، مقارنة بالنتائج السابقة، وكنت أتمنى أن أخدم المنتخب لأنني كنت مدربا سابقا للمنتخب الترينيدادي، وأشرفت على تدريبه نجومه الكبار من أمثال يور ولاتبي وتابعت المباراتين الحاسمتين وكنت أتمنى تأهلكم للمونديال».
أشاد مدرب منتخب نيجيريا بالمجهود الكبير الذي بذله لاعبوه في المباراة أمام منتخبنا في اللقاء الحاسم الذي جمع المنتخبين، معربا عن سعادته بخروج منتخب بلاده مرفوع الرأس بعد ركلات الترجيح التي تعتمد على الحظ.
وأضاف «إن المباراة كانت متكافئة بين الطرفين، إذ تقاسما السيطرة والتفوق بالنتيجة طوال الأشواط الثلاثة، مشير إلى أن لاعبوه استفادوا كثيرا من المشاركة الأولى في المونديال الشاطئي.
ولم يخف إعجابه بالأداء الذي ظهر به لاعبو منتخبنا للكرة الشاطئية في المباراة قائلا: لم احزن على الخسارة، لأن من فاز وتأهل هو الآخر يستحق ذلك، لأداء لاعبيه المميز الذين استطاعوا تحويل خسارتهم إلى فوز، واستطاع التفوق بفارق هدفين، ويمتلك منتخبكم لاعبين مميزين وخصوصا رقم (9 و2) راشد جمال وعبدالله عمر
العدد 1524 - الثلثاء 07 نوفمبر 2006م الموافق 15 شوال 1427هـ