قتل في العراق أمس نحو 55 شخصا بينهم 40 في انفجار ثلاث سيارات ملغومة وسط بغداد في وقت رفض رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبدالعزيز الحكيم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عقد مؤتمر دولي بشأن العراق. من جانبه دعا الرئيس جورج بوش الجمهوريين إلى التوافق بشأن هذا البلد.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 40 شخصا على الأقل، في حصيلة جديدة، وإصابة 85 آخرين في انفجار ثلاث سيارات مفخخة بفارق زمني بسيط في ساحة الوثبة، وسط بغداد، عصر أمس (السبت). وقالت المصادر إن «ما لا يقل عن 40 شخصا قتلوا وأصيب 85 آخرون بانفجار ثلاث سيارات مفخخة بفارق زمني بسيط استهدفت إحداها عربة عسكرية للجيش العراقي».
على صعيد متصل أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل 15 شخصا، بينهم خمسة من عناصر الجيش، في هجمات متفرقة في البلاد في حين اعتقلت قوة مشتركة من الجيشين العراقي والأميركي 35 مشتبها به في بعقوبة «بينهم مصريان». وقال مصدر امني إن «مسلحين يستقلون سيارتين أطلقوا النار على دورية للشرطة كانت أمام مستشفى اليرموك (غرب بغداد) ما أسفر عن مقتل احد العناصر وإصابة اثنين آخرين».
وفي الدجيل قتل خمسة من أفراد الجيش العراقي كانوا يرتدون ثيابا مدنية بينما كانوا في طريقهم إلى قاعدة التاجي. وقال المصدر إن «مسلحين نصبوا مكمنا وأطلقوا النار من أسلحة خفيفة على الخمسة، وهم من سكان بلد، ما أسفر عن مقتلهم».
وفي اليوسفية قتل شرطي بانفجار عبوة ناسفة على الطريق الدولي استهدفت دورية لجهاز حماية المنشات كما أصيب ستة آخرون في الحادث».
وفي بعقوبة أعلنت الشرطة ان «مسلحين أطلقوا النار على سيارة تقل ستة أشخاص كانت ضمن موكب تشييع في طريقهم من الخالص إلى النجف فقتل اثنان منهم». وقتل مسلحون شخصين وسط سوق الخالص. وفي السماوة قتل فتى في الرابعة عشرة من العمر وأصيب شخص مسن بجروح اثر اشتباكات بين ميليشيات وقوات الشرطة».
سياسيا قال مصدر برلماني بالكتلة الصدرية أن الكتلة عازمة على تشكيل جبهة برلمانية مناهضة لوجود الاحتلال بالعراق بعدما حصلت على 105 توقيعات تؤيد ذلك من نواب يمثلون كافة الكتل النيابية في البرلمان.
وأشار المصدر إلى أن الكتلة الصدرية مازالت على موقفها بشأن تعليق عضويتها في مجلس النواب والحكومة ، لحين تنفيذ مطالبها المتمثلة بمطالبة الحكومة برحيل قوات الاحتلال ليتمتع العراق بكامل سيادته على أرضه.
من جهته انتقد الحكيم أمس دعوة عنان لعقد مؤتمر دولي بشأن العراق. وقال الحكيم في مؤتمر صحافي في عمان قبيل ساعات من توجهه إلى الولايات المتحدة للقاء بوش «نحن نعتقد أن مقترح عنان غير واقعي وغير صحيح وغير شرعي وغير قانوني». وأضاف «هناك عملية سياسية أنتجت برلمانا وحكومة هي أقوى الحكومات في منطقة الشرق الأوسط بسبب قاعدتها الشعبية الواسعة التي أتت من 12 مليون ناخب عراقي، هذه الحكومة تشكلت على أساس شراكة وليس من المعقول أو الصحيح قبول الشعب العراقي أن تصار قضاياه وتنحصر في مؤتمرات دولية». وتابع الحكيم «نحن نعتقد أن الحل في بغداد وليس في مؤتمرات خارج العراق».
ورأى «من الممكن عقد مثل هذه المؤتمرات لدعم الحكومة، أما أن تكون بديلا عن الحكومة فهذا أمر غير مقبول». وكان عنان دعا الثلثاء إلى تنظيم مؤتمر دولي للسلام بشأن العراق يجمع كل الفئات العراقية بمساعدة الأمم المتحدة، مؤكدا ضرورة الإعداد الكافي للمؤتمر.
وفي واشنطن دعا بوش أمس إلى «مزيد من التوافق» بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن المسألة العراقية. وقال بوش في مداخلته الإذاعية الأسبوعية «سأعمل مع المسئولين في الجانبين من اجل بلوغ هذا الهدف».
وأضاف بوش انه يريد «الاستماع إلى كل النصائح قبل اتخاذ قرارات بشأن تعديلات في الإستراتيجية في العراق».
وفي السياق نفسه قال مدير المخابرات الوطنية الاميركية جون نيغروبونتي ان العنف الطائفي في العراق أصبح «مدعوما ذاتياما يزيد تحدي زعزعة استقرار البلاد. وقال نيغروبونتي إن»العنف بين السنة والشيعة أصبح مدعوما ذاتيا وانتشر إلى نطاق أوسع... من الجماعات والأطراف».
الرياض - رويترز
قالت السعودية إنه لا صحة لما نشر في مقال كتبه مستشار أمني سعودي وأشار فيه إلى أن السعودية ستساند السنة في العراق إذا اتسع نطاق الصراع الطائفي. وقال نواف عبيد وهو مستشار أمني للحكومة السعودية يوم الأربعاء الماضي إن المملكة ستتدخل بالأموال والأسلحة لمنع الميليشيات الشيعية من مهاجمة السنة العراقيين ما أن تنسحب القوات الأميركية من العراق. ونشرت وكالة الأنباء السعودية الجمعة الماضي بياناً نسبته إلى «مصدر مسئول» رفض أفكار عبيد. وقال البيان: «ما نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية في عددها الصادر يوم الأربعاء... منسوب للكاتب نواف عبيد ليس له أساس من الصحة.» وأضاف «كما أن الكاتب لا يمثل أية جهة رسمية في المملكة السعودية وأن ما نشره لا يمثل سوى وجهة نظره الشخصية ولا يعبر بأي حال من الأحوال عن سياسة ومواقف المملكة التي تؤكد دائماً دعم أمن ووحدة واستقرار العراق بجميع طوائفه ومذاهبه». وأكد عبيد في المقال أن آراءه التي طرحها شخصية وليست آراء الحكومة السعودية
العدد 1549 - السبت 02 ديسمبر 2006م الموافق 11 ذي القعدة 1427هـ