العدد 1556 - السبت 09 ديسمبر 2006م الموافق 18 ذي القعدة 1427هـ

أحمر اليد اجتهد أمام اليابان وخسر في آخر الثواني

يلعب على المركزين السابع والثامن

لم تنقذ الصحوة المتأخرة لنجوم منتخبنا الوطني من تكبد رابع خسارة على التوالي له في لعبة كرة اليد ضمن منافسات دورة الألعاب الآسيوية، واضطر للخسارة بشرف أمام المنتخب الياباني بنتيجة (25/24) بفارق هدف واحد والمباراة تلفظ أنفاسها، بعد أن كان متخلفا في الشوط الأول بنتيجة (13/10) في المباراة التي أقيمت على صالة نادي الغرافة في آخر مباراة له في الدور الثاني، ليلعب بالتالي يوم بعد غد (الثلثاء) في مباراة تحديد المركزين السابع والثامن.

وقدم المنتخب الوطني ثاني أحلى مباراة له في دورة الألعاب الآسيوية بعد مباراة قمة المجموعة أمام المنتخب القطري، والتي خسرها رغما عنه وقدم مستوى رائعا على رغم الأخطاء الكثيرة التي وقع فيها في الجانب الهجومي خصوصا، إلا أن ما ميز المنتخب هو الروح القتالية والحماسية التي لعب فيها المباراة، إذ لم يستسلم لفارق الستة أهداف التي وصلت إليها النتيجة قبل أقل من 10 دقائق من نهاية الشوط الثاني، وظل يصارع اليابانيين، وأدرك التعادل قبل 30 ثانية من نهاية المباراة، ولكن القدر لم يكتب له أن يفوز في المباراة، ولن أكون مبالغا إذا قلت إن المنتخب لم يكن يستحق الخسارة في هذه المباراة، فهو الذي رفض فرص التفوق بيده ولم يوفق في ترجمتها لمصلحته لينهي المباراة لصالحه.

وبالعودة لأجواء المباراة، فلقد دخلها المنتخب الوطني بتشكيلة جديدة بها بعض التغيرات، وظل أحمد منصور في حراسة المرمى بالإضافة إلى كابتن المنتخب جعفر عبدالقادر والسيدمجيد الموسوي وعباس مال الله وأحمد التاجر وأحمد طرادة وصادق علي، وكالعادة اعتمد المنتخب في دفاعه على طريقة 5/1 بتقدم أحمد طرادة وكذلك الحال بالنسبة إلى اليابان لعب بالتكتيك نفسه الدفاعي لمنتخبنا.

وبداية المنتخب الوطني في المباراة كانت موفقة إلى أبعد الحدود وتميز المنتخب بالدفاع القوي المترابط الذي أبلا بلاء حسنا ونجح في غلق المنافذ أمام الخط الخلفي في اليابان، وهو الخط الذي يعول عليه اليابانيون كثيرا في تخليص الهجمات، وكان الرباعي أحمد التاجر وجعفر عبدالقادر ومهدي مدن وأمامهم أحمد طرادة يقومون بالدور الدفاعي على أكمل وجه، والسبب التمركز الصحيح على الدائرة والتركيز العالي الذي دخل به لاعبو المنتخب. وفي المقابل، كان الدفاع الياباني هو الآخر مترابطا، ونجح في الحد من خطورة جعفر عبدالقادر وصادق علي، ولذلك كان عنوان أول 10 دقائق من المباراة الدفاع القوي وكانت النتيجة (3/2) لصالح اليابان.

ولم ينجح نجوم المنتخب الوطني في الجانب الدفاعي من فك طلاسم الدفاع الياباني، الذي تألق من جانبه الحارس تاكاجي كذلك وفشلت مساعي جعفر عبدالقادر وصادق في التصويب من الخط الخلفي، وإن سنحت للمنتخب بعض الفرص السانحة للتسجيل إلا أنه لم يوفق في ترجمتها أهدافا لصالحه، ليستغل اليابانيون تلك الأخطاء الهجومية لمصلحته عن طريق الفاست البريك الذي يجيدون تنفيذه بإتقان، وليوسعوا الفارق لمصلحتهم إلى 3 أهداف (6/3 ) في الدقيقة 14.

ولكن المنتخب الوطني نجح بعد ذلك في ترتيب صفوفه الهجومية وبدأ فعالية الجناحين تدخل حيز المباراة وخصوصا السيدمجيد الموسوي، بعد أن أغلقت المنافذ على الخط الخلفي لمنتخبنا، وكذلك أحمد التاجر على الدائرة التي تحرك في مركزه بإيجابية متناهية، وبموازاة ذلك حافظ على قوة الدفاع لديه ونجح في تسجيل 3 أهداف سريعة عبر التاجر والموسوي وطرادة ليتعادل لأول مرة في المباراة (6/6) ثم (7/7) في الدقيقة 18.

وفي الدقائق الباقية من الشوط، كان بإمكان المنتخب الوطني التقدم بالنتيجة وتوسيع الفارق لمصلحته كذلك، فاليابان خلال العشر دقائق الأخير تعرض لاعبوها لأربع حالات إيقاف لمدة دقيقتين، وحالة طرد كذلك، ولذلك لعب اليابان ناقصا في غالبية تلك الفترات، والطبيعي أن يستغل المنتخب ذلك إيجابيا لمصلحته، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث والسبب العجلة في حالة الهجمة الحمراء التي أنتجت أخطاء هجومية كثيرة منها التسليم الخاطئ والدخول الخاطئ على الخصم، بالإضافة إلى إضاعة الفرص أمام مرمى منتخب اليابان في حال الوصول إليه، وذلك بتألق الحارس الياباني كاجي لينهي اليابان الشوط الأول لمصلحته (13/10) حتى أن المنتخب الياباني لعب في فترة من تلك الفترات ناقصا لاعبين، ولم يفلح المنتخب في التسجيل في الوقت الذي سجل اليابان هدفا في مرمى المنتخب.

ودخل المنتخب الشوط الثاني بحماس كبير رغبة منه في تعويض فارق الأهداف مبكرا، وباغت اليابانيون بهدفين لعباس مال الله الذي تألق بشكل لافت في الشوط الثاني عبر الفاست بريك قلص الفارق إلى هدف واحد في أول دقيقة من الشوط (13/12)، ولكن هذه البداية لم يكتب لها أن تستمر أكثر من 3 دقائق، حين اضطر المنتخب للعب ناقص العدد لإيقاف جاسم محمد لمدة دقيقتين، واستثمر اليابانيون ذلك في توسيع الفارق إلى 4 أهداف مستثمرا الأخطاء الهجومية وانفتاح الدفاع، جراء حال النقص لترتفع النتيجة إلى (16/12) في الدقيقة 5.

والمنتخب الوطني لم يكن ينقصه سوى أن يكون أكثر فاعلية في الجانب الهجومي، فلم يبرز منه سوى السيدمجيد الموسوي في مركز الجناح الأيسر، في الوقت الذي لم تفلح فيه محاولات جعفر عبدالقادر وجاسم محمد بالإضافة إلى مهدي مدن في إيجاد حل لتخطي الدفاع الياباني، حتى وإن كان اليابان يلعب ناقص العدد، ولذلك كان اليابانيون يسجلون بسهولة مستغلين أخطاء لاعبي المنتخب، وكان المنتخب يسجل بعناء شديد، وظل فارق النتيجة بين الثلاثة والأربعة أهداف (17/14) ثم (20/16) في الدقيقة 16 وأمام إضاعة الفرص السهلة للمنتخب في المرات القليلة التي يصل فيها لمرمى المنتخب الياباني، بدأ الفارق يتسع في النتيجة ووصل إلى 6 أهداف مع الدقيقة 23 (24/18) وطلب مدرب المنتخب نبيل طه وقتا مستقطعا لإصلاح وضع المنتخب.

وفعلا نجحت مساعي الجنرال فحافظ المنتخب على تماسك دفاعه كما بدأ المباراة، وبدأت الفاعلية الهجومية في المنتخب تولد في الوقت المهم، ولم يلغ فارق الست أهداف رغبة لاعبي المنتخب في تقليص الفارق إلى أقل ما يمكن، فسجل مهدي مدن وجعفر عبدالقادر هدفين قلصا الفارق إلى 4 أهداف، وبالإضافة إلى ذلك اضطر اليابانيون للعب ناقصي العدد لاثنين من لاعبيهم ناكاجاوا وناكاهاتا في الدقيقة 25.5، واستغل المنتخب ذلك لمصلحته إيجابيا، إذ لعب بطريقة الدفاع المتقدم فوق الـ 9 متر، وأوعز الجنرال لعباس مال الله باللعب بطريقة رجل لرجل مع كادوياما ليجبر اليابانيين على ارتكاب الأخطاء الهجومية ليسجل المنتخب 4 أهداف متتالية عبر الفاست بريك لجعفر عبدالقادر وعباس مال الله الذي سجل 3 أهداف متتالية ليعادل المنتخب النتيجة (24/24) في آخر 30 ثانية حارما اليابانيين من التسجيل لـ 6 دقائق متتالية، واستثمروا بعد ذلك الثواني المتبقية حين لعب المنتخب ناقصا عباس مال الله الذي أوقف لمدة دقيقتين بعد تسجيله هدف التعادل من دون سبب واضح وسجلوا هدف الفوز لتنتهي المباراة (25/24).

لترحمنا الصحافة ... نحن فريق متجدد

من جانبه، أكد قائد الفريق جعفر عبدالقادر أن الفريق سعى لتغيير الصورة التي ظهر عليها في المباريات السابقة من خلال التدريبات المكثفة، وأضاف عبدالقادر: «إن نسبة 90 في المئة من التعليمات طبقة في هذه المباراة ونجحنا كثيرا، إلا أن روح الفريق المتجددة بدماء شابة وهذا ما نسعى إليه».

صحيح أننا خسرنا وخرجنا من المنافسة إلا أن الفريق كسب رجالا يعتمد عليهم في المحافل المقبلة، ولست بصدد التبرير لما ظهر عليه الفريق، ولكن هو منطلق يجب أن يعرفه الجميع ليس الحال مثلما يعتقد الآخرون، هناك منتخبات استعدت بشكل جيد وأجرت معسكرات خارجية طويلة وغالبيتها في دول أوروبية، ومن ضمن هذه المنتخبات المملكة العربية السعودية التي خرجت من المنافسة كحال منتخبنا الوطني.

يحق للصحافة أن تنتقد، فنحن كلاعبين نستمد كل طاقتنا من انتقادهم وهم المحرك الحقيقي لنا في كل مباراة، لكن يجب أن يدركوا تماما ظروف المنتخب في الوقت الراهن فهو منتخب المستقبل والاعتلاء إلى منصات التتويج لا يكون بالتاريخ وإنما بالتسلسل خطوة... خطوة، وأضاف «مثلما تحترق الصحافة على ضياع الأحلام نحن أيضا نحترق وربما أكثر منهم كثيرا كون الأمر متعلق كلاعبين، لكن نحتاج وقفتهم ودعمهم حتى يعود أحمر اليد لامعا في المناسبات المقبلة».

في مباراة اليوم قدمنا الكثير وطبقنا التكتيكات المطلوبة، أعتقد أننا نجحنا كثيرا بصرف النظر عن الهزيمة التي تعرضنا لها من المنتخب الياباني إلا أننا مقتنعون تماما من أن هذه المباريات المتبقية هي إعداد لبطولة كأس الخليج الثامنة عشرة، ونعد كل الجماهير البحرينية أن تكون هذه البطولة حصريا على البحرين.

نحتاج لوقت كافٍ

فيما صرح اللاعب أحمد طرادة عن ظروف المباراة قائلا: «نشعر بأننا اليوم نختلف عن المباراة السابقة، وقدمنا فيها الكثير من المستوى الذي يتناسب مع استعداداتنا لهذه البطولة».

المنتخب الياباني ليس بالفريق السيئ فهو فريق طموح وقد حدث أن تعادلت كوريا الجنوبية بعد أن كانت اليابان هي المتقدمة طوال المباراة، وخصوصا أن الفريق الياباني يحتاج لنسبة كبيرة من الأهداف ليتأهل للدور الرابع، وهنا يكمن الفريق في الأداء أننا لعبنا جيدا ومنعنا اليابانيين من التأهل ليس لسبب وإنما تغير مستوى منتخبنا أمامهم حرمهم من التأهل.

فيما يخص تواضع الفريق طوال دورة الألعاب الآسيوية برر طرادة قائلا: «الأمر منطقي مقارنة بالإعداد، استعد منتخبنا في البطولة الدولية في البحرين ومن ثم للإمارات من أجل انسجام الفريق بعدها مباشرة للدوحة، لعبنا ثماني مباريات، اثنتان منهما كانت من جانب واحد لتواضع المنتخبين مكاو والهند، لكن المنتخبات الأخرى هي من استعد وتهيأ لدورة الألعاب الآسيوية بشكل صحيح، فالأمر أصبح منطقي أن نغادر وأن يبقى من يستحق البقاء».

المنتخب لايزال يحتاج للوقت حتى يقف على قدميه، وهذه البطولة كبيرة تجمع الفرق الآسيوية القوية والضعيفة وفي الحالين هو جهد وعطاء ثماني مباريات بين هذين المستويين ليست بالأمر الهين على أداء الفريق.

وتابع طرادة حديثة «نعرف إمكانات أفراد منتخبنا، لديهم الكثير إن لم يظهر في دورة الألعاب الآسيوية فمن المؤكد سيكون الأمر مختلفا، وهذا ما سيكون في دورة الخليج المقبلة»

العدد 1556 - السبت 09 ديسمبر 2006م الموافق 18 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً