نجح فريق الأهلي المصري في الاختبار العالمي الثاني له، وأضاف إنجازا جديدا إلى سجله الحافل بالانتصارات والانجازات، إذ حقق الفوز على فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل اتحاد أوقيانوسيا 2/صفر أمس (الأحد) في افتتاح مباريات بطولة العالم للأندية المقامة حاليا في اليابان.
وعلى استاد تويوتا لقن الأهلي المصري بطل إفريقيا منافسه النيوزيلندي درسا في فنون اللعبة وتغلب عليه بهدفين نظيفين في الدور الأول للبطولة ليتأهل الأهلي للدور قبل النهائي للبطولة، والذي يلتقي فيه يوم الأربعاء المقبل مع انترناسيونال البرازيلي بطل أميركا الجنوبية.
وضمن الأهلي بذلك الحصول على جائزة مالية لا تقل عن مليوني دولار، إذ تشمل جوائز البطولة 5ر4 مليون دولار للمركز الأول و5ر3 مليون دولار للثاني و5ر2 مليون للمركز الثالث ومليوني دولار للمركز الرابع.
بينما سيلعب اوكلاند سيتي على المركز الخامس والسادس مع الخاسر من المواجهة الثانية بالدور الأول للبطولة، والتي تقام غدا (الاثنين) بين فريقي كلوب أميركا المكسيكي بطل اتحاد منطقة كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) وتشونبوك الكوري الجنوبي بطل آسيا.
ويحصل الفائز بالمركزالخامس على 5ر1 مليون دولار وصاحب المركز السادس على مليون دولار فقط.
وفرض الاهلي سيطرته المطلقة على مجريات اللعب منذ الدقيقة الاولى بفضل تألق لاعبي الوسط والهجوم بقيادة محمد ابو تريكة الذي فرض عليه لاعبو أوكلاند رقابة لصيقة، لكنه أظهر بعض لمحاته الفنية العالية خلال المباراة.
وبدأ الأهلي المباراة بقوة وحماس شديدين وكثف هجومه على مرمى الفريق النيوزيلندي، ولكن الدفاع المتماسك لفريق أوكلاند لجميع الهجمات التي كان مصدر معظمها أبو تريكة، بينما كانت الرقابة اللصيقة على رأسي الحربة عماد متعب والانجولي فلافيو سببا في ضياع كل هذه الهجمات من دون نتيجة.
وكانت الفرصة الأولى للأهلي في الدقيقة الثالثة عندما حصل أبو تريكة على الكرة على حدود منطقة جزاء أوكلاند سيتي، ومر بها من مدافعي الفريق النيوزيلندي قبل أن يسددها على يمين حارس المرمى النيوزيلندي ولكن خارج القائم لتضيع الفرصة الأولى.
وسنحت فرصة جديدة للأهلي في الدقيقة السادسة من المباراة ولكن عماد متعب تباطأ فيها لتضيع فرصة أخرى.
ووضح افتقاد الأهلي للقدرة على اختراق دفاع أوكلاند من العمق؛ نظرا للتماسك الدفاعي للفريق النيوزيلندي على رغم ضعف خطي الوسط والهجوم، إذ لم يشكل أية خطورة على مرمى الأهلي في الشوط الأول بأكمله كما اعتمد دفاع الأهلي على مصيدة التسلل.
وواصل الأهلي هجومه وأهدر فلافيو فرصة أخرى خطيرة للفريق في الدقيقة 12 اثر تمريرة من محمد أبو تريكة ليمنح الأهلي منافسه النيوزيلندي بعض الثقة على رغم الهجوم المكثف من الفريق المصري، والذي عابه الاعتماد على الاختراق من العمق وعدم تنويع الهجمات عبر الجانبين.
ثم سنحت فرصة خطيرة أخرى للأهلي اثر حصول فلافيو على ضربة حرة على حدود منطقة الجزاء النيوزيلندية في الدقيقة 35 سددها أبو تريكة، ولكن الكرة ارتدت من الحائط الدفاعي البشري لفريق أوكلاند.
وواصل فلافيو مسلسل إهدار الفرص السهلة، إذ مرر إليه إسلام الشاطر كرة رائعة تركها إليه متعب لكن فلافيو أهدر الفرصة في الدقيقة 42.
وأنهى متعب الشوط الأول بأخطر فرصة ضائعة للأهلي في الدقيقة الأخيرة من هذا الشوط.
وبدأ الشوط الثاني بنشاط هجومي مكثف وملحوظ من الفريق النيوزيلندي الذي أراد تحسين صورته في المباراة بعد الأداء الهزيل له خلال الشوط الأول الذي لم يشهد أية فرصة ضائعة للفريق أو أية خطورة على مرمى الأهلي.
ولكن سرعان ما استعاد الأهلي سيطرته على مجريات اللعب، ما دفع لاعبي أوكلاند لاستخدام الخشونة لإيقاف خطورة الأهلي، في حين واصل الأهلي هجومه المكثف على مرمى أوكلاند.
ونجح الأهلي أخيرا في ترجمة سيطرته إلى هدف التقدم الذي أحرزه فلافيو بتسديدة قوية من حدود منطقة الجزاء ومن وسط مدافعي أوكلاند على يسار الحارس النيوزيلندي، ليمنح فريقه الهدف الأول له في البطولة.
ومنح الهدف ثقة كبيرة ومعنويات عالية للأهلي الذي واصل هجومه المكثف على مرمى الفريق النيوزيلندي، الذي فشل بدوره في تشكيل خطورة أيضا على الأهلي في الشوط الثاني.
وأسفر الضغط المتواصل للأهلي عن ضربة حرة احتسبها الحكم السعودي للأهلي على حدود منطقة جزاء أوكلاند في الدقيقة 73 ليسجل منها أبو تريكة الهدف الثاني للفريق بتسديدة رائعة على يمين الحارس النيوزيلندي.
وحاول أبو تريكة تكرار التسديدة من ضربة حرة مشابهة من المكان نفسه، ولكن الكرة علت العارضة بقليل لتضيع فرصة خطيرة من الأهلي.
وواصل الفريق بعد ذلك هجومه القوي واستمر مسلسل إهدار الفرص السهلة التي كانت كفيلة بتحقيق فوز تاريخي للأهلي، ومنها الكرة التي سددها محمد شوقي من خارج المنطقة بجوار القائم على يمين الحارس النيوزيلندي.
كما فشلت محاولات أوكلاند في الدقائق الأخيرة من المباراة على رغم التغييرات التي أجراها الفريق في الشوط الثاني ومنها نزول اللاعب الياباني مياموتو المحترف في الفريق النيوزيلندي والذي نال تشجيعا كبيرا لدى نزوله إلى الملاعب.
ودفع الجهاز الفني للأهلي باللاعبين الغاني أكوتي مانساه وطارق السعيد مكان أحمد شديد قناوي وعماد متعب قبل نهاية الوقت الأصلي بدقيقة واحدة، كما لعب أحمد صديق مكان إسلام الشاطر في الوقت بدل الضائع للمباراة.
تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة غداً (الاثنين) إلى استاد طوكيو الدولي بالعاصمة اليابانية لمتابعة ثاني مباريات بطولة العالم للأندية، والتي يلتقي فيها تشونبوك الكوري الجنوبي بطل آسيا مع كلوب أميركا المكسيكي بطل اتحاد كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) في الدور الأول للبطولة التي تستضيفها اليابان من 10 إلى 17 ديسمبر/ كانون أول الحالي.
يشارك الفريقان للمرة الأولى في البطولة، ولذلك تمثل مباراة الغد نقطة انطلاق جديدة لكل منهما على المستوى العالمي، ولذلك يسعى كل منهما إلى أن تكون البداية قوية وتكلل بالنجاح.
والمباراة تمثل صراعا قويا بين كرة القدم في أقصى الشرق ممثلة في تشونبوك الكوري وأقصى الغرب ممثلة في كلوب أميركا الذي قد يجد صعوبة في التكيف مع الجو البارد في اليابان.
ولكن قد يكون حرص الفريق المكسيكي على تحسين صورته بعد النتائج المهتزة له في الآونة الأخيرة في الدوري المكسيكي وبالتحديد بعد فوزه ببطولة كونكاكاف هو أكبر دافع له ولمديره الفني لويس فيرناندو تينا على التفوق في اليابان بغض النظر عن برودة الجو.
ويعتمد تينا بشكل كبير على مهارات وإمكانات لاعبيه بقيادة النجم المخضرم بلانكو (33 عاما) بالإضافة إلى عنصر الشباب المتوافر في الفريق والمتمثل في لاعبين مثل المدافع خوسيه أنطونيو كاسترو وحارس المرمى جييرمو أوتشوا.
في المقابل، يعتمد فريق تشونبوك على المساندة الجماهيرية الهائلة من قبل الجماهير اليابانية أو جماهيره التي زحفت خلفه نحو اليابان لمساندته في أولى مبارياته ببطولة العالم.
ويتأهل الفائز من هذه المباراة للدور قبل النهائي للبطولة والذي يلتقي فيه مع برشلونة الاسباني بطل أوروبا يوم الخميس المقبل، بينما يلتقي الخاسر مع الفريق الخاسر من المباراة الافتتاحية للبطولة، والتي تقام في وقت لاحق اليوم وتجمع بين الاهلي المصري بطل إفريقيا وأوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل أوقيانوسيا
العدد 1557 - الأحد 10 ديسمبر 2006م الموافق 19 ذي القعدة 1427هـ