أنا مع الزميل الكبير رئيس القسم الرياضي لصحيفتنا الغراء «الوسط» عباس العالي في ما قاله في عموده «أبيض وأسود» يوم أمس بشأن طلبه من المجلس الأعلى للشباب والرياضة برئاسة سمو ولي العهد أن تكون هناك دراسة للشكاوى والقضايا الرياضية التي تطرح في الساحة الرياضية عبر الصحافة المحلية.
إذ لا يعقل أن نواكب القرن الحادي والعشرين ونحن مازلنا متأخرين عن ركب الأشقاء في المنطقة على أقل تقدير، ومازلنا نجر عربتنا بالأسلوب التقليدي القديم الذي يتعب ويشتت الذهن ويفقد الأمل.
عملية التجنيس العشوائي وغير المبرر في الشأن الرياضي وخصوصاً كرة القدم، عندما أقدم اتحاد الكرة بالقفز على العقل والواقع ووسط رفض شديد من قبل الرياضيين والناس الأعزاء من الجماهير عندما جنس اثنين من المحترفين النيجريين هما جيسي جون وفتاي، اللذين لم يكن لديهما العصا السحرية أو المستوى الفني الخارق الذي يعجز عن تقديمه ابن الوطن، وهما من اللاعبين الذين يمتلكون المهارات الفنية ولكنها غير متفوقة على أبناء البلد.
ابن البلد عندما يلعب البطولات يضع في اعتباره انه يقوم بواجب وطني أساسي، وبالتالي تراه يلعب بالروح القتالية الفريدة من اجل أن يحقق الانجاز لهذا البلد العزيز، ويتألم كثيراً عندما لا ينجح في مهمته ويضيق صدره ان اجتهد ولم ينل ما صبا إليه، ولكن في الوجه المقابل الآخر، ما عسى أن يفعل جون وفتاي عند أي إخفاق؟ أقولها جازماً ومتأكداً بأنهم لن يتأسفا ولن يصيبهما الإحباط ولن يدخل في قلبهما الحزن على إخفاق المنتخب، ولن يضعا كل عطائهم وجهدهم في سبيل تشريف المملكة، لا في البطولة الماضية في آسياد الدوحة ولا حتى في خليجي (18)، ولن يندما إن لم يخترهم مدرب المنتخب الوطني الأول بريغل، وبالتالي يصبح بقاؤهم في المنتخب والإصرار الغريب على اختيارهم لا يعدوا سوى تحد كبير للعقل البحريني واستغفال للحاجة الماسة لما هو أفضل، ونحن نصرف الأموال الهائلة على هذا الطريق ونحن لا نمتلك البنية التحتية السليمة فهل يعقل ذلك!
خليجي (18) مقبل ونطالب اتحاد الكرة بأن لا يكرر خطأه بالاستعانة بهؤلاء المجنسين، وأن نعطي الثقة لنجومنا المحليين فهم أهل لذلك وأقدر، وإلا حدث مالا يحمد عقباه من غضب جماهيري ضد المنتخب، وعندها لا ينفع الأسف ولا الندم.
هادي الموسوي
العدد 1557 - الأحد 10 ديسمبر 2006م الموافق 19 ذي القعدة 1427هـ