العدد 3852 - الأحد 24 مارس 2013م الموافق 12 جمادى الأولى 1434هـ

نسبة عمالة المرأة العربية نصف المستويات العالمية (2-3)

في تونس، على سبيل المثال، زاد عدد النساء من ذوات التعليم العالي زيادة متواضعة في قوة العمل. بينما في مصر، دخلت النساء الأقل تعليماً في سوق العمل بأعداد أكبر، بينما كانت مشاركة نظرائهن الأكثر تعليماً في القوّة العاملة قد انخفضت.

وعلى رغم أن تقرير البنك الدولي يشير مراراً وتكراراً إلى القواعد والأعراف التي ترسّخ الأفكار الجامدة لأدوار المرأة في المجتمع؛ إلا أنه يحذر من أن تنسب الكثير من هذه النتائج إلى الإسلام. وأشار إلى تنوّع وضع المرأة في مختلف البلدان المسلمة كدليل على وجود عوامل مؤثرة أكبر.

وقال التقرير، إن المنح الدراسية الحالية عادة ما تأخذ بالاعتبار «الفروق في الهياكل والسياسات الاقتصادية بين البلدان؛ أو تعتبر الاختلافات في القيم الثقافية القائمة في بلد معيّن أكثر أهمية».

يأتي ذلك على النقيض من تقرير للبنك الدولي في العام 2004، «بحث في النوع الاجتماعي والتنمية في منطقة الشرق الأوسط».

ففي ذلك الوقت، استشهد الباحثون بالأفكار المتعلقة بالمرأة بوصفها عنصراً أساسياً لشرف العائلة في المجتمعات الإسلامية ورمزاً لما هو محرّم، وذلك كبعض أقوى الحواجز التي تحول دون مشاركة المرأة في الحياة العامة.

ومع ذلك، من المستحيل الهروب من مركزية القانون -والإنفاذ المتفاوت للقوانين المناهضة للتمييز - كواحدة من أهم السبل الفورية لإدماج المزيد من النساء في القوى العاملة.

وتقول المؤلفة الرئيسية للتقرير الجديد، تارا فيشواناث، لوكالة إنتر بريس سيرفس: «يرى العديد من المحللين أنه من دون المساواة في نص القانون وتفسيره وتنفيذه، سيكون من الصعب ضمان فرص متكافئة للمرأة».

كما يمكن لهيكل الاقتصادات التي يهيمن عليها النفط أيضاً أن تكون مسئولة عن تخفيض أسواق العمل التي عادة ما تهيمن عليها النساء.

فالأجور المنخفضة، والصناعات الموجّهة نحو التصدير مثل المنسوجات هي إحدى الطرق التي دخلت المرأة من خلالها إلى قوى العمل في البلدان النامية.

لكنه خلال الطفرات النفطية، وجد الأكاديميون أن الاقتصادات تميل إلى الابتعاد عن القطاعات التي يمكنها تشغيل الإناث بكثرة، وتتجه بدلاً من ذلك نحو القطاعات التي يهيمن عليها الذكور، مثل البناء والبيع بالتجزئة.

كاتلين فوسيت

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3852 - الأحد 24 مارس 2013م الموافق 12 جمادى الأولى 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً