أكد رئيس نشاط كرة السلة بنادي سترة عصام الجزيري أن الفريق الأول لكرة السلة حقق مكاسب كثيرة جراء مشاركته في دورة حسام الدين الحريري الأخيرة، وأن الفريق قدم مستويات كبيرة وعروضاً مميزة وجادة نال على إثرها استحسان الجمهور اللبناني والمنظمين للدورة الذين وصفوا مشاركته بأنها الأفضل على الإطلاق مقارنة بالمشاركات البحرينية السابقة، كما أوضح أن الفريق كسب احترام الفرق، وحقق سمعة جيدة لكرة السلة البحرينية.
وكانت بعثة نادي سترة عادت في صباح يوم أمس الأول (الأحد) قادمة من مدينة صيدا بجنوب لبنان بعد أن شاركت في منافسات دورة حسام الدين رفيق الحريري العربية الـ 16 لكرة السلة التي حقق لقبها فريق الرياضي اللبناني، فيما نال فريق سترة جائزة الفريق المثالي وتسلم الجائزة نيابة عن سترة الحكم عادل العريض الذي لايزال موجوداً هناك، وكان سترة حقق خلال البطولة فوزا واحدا على المتحد الطرابلسي بنتيجة 85/86، ومني بهزيمتين أمام كل من حامل اللقب فريق الرياضي اللبناني بفارق 12 نقطة وبنتيجة 100 مقابل 88 نقطة، ثم أمام الأهلي المصري بفارق نقطة واحدة وبنتيجة 85 / 84، إلا انه قدم مستوى لائقاً خلال البطولة ونال احترام الفرق المشاركة واستحسان اللجنة المنظمة.
وقال الجزيري: «إن فريق سترة حقق مكاسب كثيرة جراء احتكاكه مع فرق قوية وبارزة على الصعيدين الآسيوي والإفريقي، ولعل الاستفادة الأكبر هو اللعب بجماعية وبروح الفريق الواحد، إذ بلغ الانسجام والتناغم ذروته بين أفراد الفريق، واللافت أن جميع اللاعبين لعبوا من اجل الفريق الواحد، فانعدمت الفردية وتخلى اللاعبون عن حب البروز الشخصي وكل ذلك من أجل أن يظهر الفريق بأحسن صورة، كذلك كسب الفريق الثقة في نفسه وقدراته وإمكاناته بمقارعة الفرق الكبيرة».
وأشار الجزيري إلى أن أداء فريق سترة المميز قوبل باستحسان القائمين على الدورة وحظي باحترام الفرق وتعاطف الجماهير، إذ قال: «لاقى الفريق إعجاب المنظمين للدورة الذين أشادوا بمستواه وبقوته، إذ لم يتوقعوا أن نظهر بهذه الصورة، كما أبدى مدير الدورة نزار الرواس إعجابه الشديد بالفريق، معتبرا مشاركته هي الأبرز من بين المشاركات البحرينية السابقة في الدورة، كذلك فجأناهم عندما علموا بأننا نحتل المركزين الرابع أو الخامس في الدوري المحلي، وخلال لقاء مع صحيفة «المستقبل» اندهش الصحافي لما علم بأننا لم نحقق إنجازاً فعلياً متمثلاً في لقب أو بطولة محلية، وكان جوابه لنا إذا كان هذا الفريق يحقق المركز الرابع أو الخامس في البحرين فما قوة البطل لديكم!».
وأضاف الجزيري «إن فريق سترة قدم مستوى رائعاً وكان جديراً بأن يمثل الأندية المحلية فقد علا من أسهم كرة السلة البحرينية وحقق سمعة جيدة لفرقها».
وتابع «إن ما قدمه سترة خلال البطولة سيبقى محل فخر واعتزاز لنادي سترة وجماهيره، وأن الجميع هناك كون فكرة إيجابية عن كرة السلة البحرينية لدرجة أن الجمهور اللبناني تعاطف مع الفريق وكان يشير لنا بالبنان عندما نلتقي معه في الشارع كما كان يتجمع حولنا، وكانوا يحيطون بقتيبة ودونالد وحسين تقي تحديداً من شدة إعجابهم بأدائهم المتميز».
وتطرق الجزيري في الحديث عن المباريات التي خاضها الفريق في الدورة، وقال «قدم الفريق عروضاً كبيرة ومميزة ومستوى لائقاً خلال البطولة وعلى رغم خسارته في لقائه الأول أمام الرياضي اللبناني فإنه كان ندا قويا وخصما شرسا، وجاء تفوق الرياضي من خلال الشوط الأول، إذ تقدم الرياضي بنتيجة 20/40 وذلك نتيجة ارتباك اللاعبين، وخصوصا أنها البطولة الخارجية الأولى التي يمثل فيها الفريق البلد، ما أثر على أدائهم إضافة الى المساندة القوية للجمهور اللبناني العاشق للعبة ولفريقه، وفي الشوط الثاني زالت الرهبة ودخل الفريق أجواء اللقاء والبطولة وتمكن من إحراج حامل اللقب وكان أكثر من ند، وأثر تألق لاعبي سترة على اللاعبين الكبار بصفوف الرياضي ما أصابهم بالعصبية والغضب جراء تقارب النتيجة كذلك شعر الجمهور اللبناني بالرعب، وفي اللقاء الثاني أمام الأهلي المصري تأثر الفريق بإصابة دونالد الذي لعب بحذر ومتحاملا على إصابته، أضف إلى أن لاعبي الأهلي المصري يتمتعون بطول القامة، إذ يفوق أربعة من عناصره حاجز المترين، ومع ذلك كانت المباراة متقاربة في الأداء والنتيجة وخسرنا بفارق نقطة واحدة وكنا قريبين جدا من تحقيق الفوز في الرمق الأخير لو وفق قتيبة في التسجيل في أخر 5 ثوان وبعده تمكن عزيز عبدالباقي من التسجيل وللأسف كان بعد صفارة انتهاء المباراة، وتمكن الفريق من تتويج جهوده والمستويات القوية التي قدمها في الدورة بتحقيق فوزه الأول على المتحد الطرابلسي بجدارة واستحقاق».
وواصل الجزيري «إن جميع لاعبي الفريق ظهروا بشكل لافت، وكان أبرزهم قتيبة عبدالله ثم دونالد وحسين تقي كذلك برز من ناحية التغطية الدفاعية كل من مراد إبراهيم وصادق مهدي، وأجاد صادق في دفاعه على المحترف الأميركي بصفوف الرياضي خلال الشوطين، إذ لم يتمكن هذا الأخير من تسجيل سوى ثلاث نقاط، كما أبدع عزيز في تنفيذه لتعليمات المدرب وإنجازه لما يطلب منه خلال الدقائق التي يلعب فيها».
ونفى الجزيري تلقي المحترفين بالفريق العراقي قتيبة والأميركي دونالد أي عروض للانتقال وخصوصا بعد ظهورهما بشكل لافت، مؤكدا في الوقت ذاته أنه كان يشعر بأن الأنظار كانت تراقب وتحوم حول دونالد وقتيبة وخصوصا من قبل مدربي الفرق المشاركة.
وعلى رغم المستويات التي قدمها فريق سترة خلال مباريات دوري بتلكو وأثناء مشاركته في دورة الحسام فإن الجزيري أكد أن طموح الفريق في المقام الأول الصعود الى المربع.
أما عن المنافسة على لقب الدوري فأوضح الجزيري قائلا: «بعد أن نصعد إلى مصاف فرق المربع الذهبي، يكون لكل حادثة حديث وعندها من الطبيعي أن يطمح الفريق في تحقيق الإنجاز الذي طال ما انتظرناه وتنظره الجماهير».
وأشاد الجزيري في ختام حديثه بـ «الوسط الرياضي» وأثنى على جهوده في تغطيته لنتائج الفريق وتقصي أخباره خلال الدورة، وتقدم بالشكر إلى مجلس إدارة نادي سترة وعلى رأسه رئيس النادي عبدعلي الخياط، كما شكر جماهير نادي سترة على وقفتها مع الفريق وتفاعلها مع نتائجه ودعمها ومساندتها وتشجيعها إياه سواء في الداخل أو الخارج
العدد 1530 - الإثنين 13 نوفمبر 2006م الموافق 21 شوال 1427هـ