تتجه أنظار الجماهير الرياضية في البحرين والكويت نحو الاستاد الوطني في البحرين لمتابعة اللقاء الحاسم والفاصل والجماهيري على بطاقة التأهل لنهائيات كأس آسيا والتي تجمع منتخبنا الوطني أمام المنتخب الكويتي عند الساعة 6 مساءً في لقاء ينتظر له ان يكون حماسياً تتأثر به الفنيات ويطغى عليه الحذر الشديد والتوتر العصبي في بعض أوقاتها مع ندرة الفرص المتاحة في المباراة.
منتخبنا الوطني كما هو معروف يدخل المباراة بفرصة واحدة فقط وهي الفوز وغير ذلك لن يستطيع الأحمر به حجز آخر بطاقة في نهائيات آسيا، أما الكويت فيدخل المباراة بفرصتي الفوز والتعادل إحداهما تؤهله للتأهل ولذلك قد يتأثر نفسياً بهذه الفرصتين.
الفريقان أعدا العدة لخوض مباراة اليوم وان كان المنتخب الكويتي هو الأفضل في الإعداد لكون الفريق متكاملاً من دون ان يكون لديه محترفون خارج الكويت ما اعطاه الاستقرار في معالجة اخطائه وخصوصاً بعد خسارته من استراليا في رحلة الذهاب. والفترة الزمنية الطويلة بعد لقائه مع استراليا الذي حصد نقاطها صار الأزرق يعد عدته بعد ان انحصرت حصد البطاقة بينه وبين البحرين وبالتالي استثمر فرصة الفترة الزمنية التي تفرقه عن مباراة البحرين بإقامة معسكرين خارجيين استفاد منهما الأزرق كثيراً في معالجة أخطائه وزيادة الرتم البدني وسرعة اللعب، واستطاع ان يزرع الجهاز الفني في نفوس اللاعبين ثقة الفوز وحقق منها الفريق عدة نتائج ايجابية رفعت من قدراته الفنية والمعنوية، المنتخب الكويتي يتمتع بمساندة حاشدة من الصحافة الرياضية هناك والجماهير المتفائلة بحصد البطاقة من عقر دار البحرين على صدى الذكريات الجميلة التي كان فيها الأزرق دائماً يعود بها من البحرين ممثلاً بكؤوس الخليج للمنتخبات.
الأزرق من الناحية الفنية في تطور مستمر، فبعدما كان في ارتداده إلى الهجوم بطيء الحركة وعدم وجود الصانع الماهر الذي يعرف بواطن وأسرار الكرات الهجومية صار الفريق في هذه الفترة بحال أفضل، واستطاع الجهاز الفني ان يخلق الأسلوب السريع ويطبق طرق اللعب بشكل جيد على رغم نقص عامل الخبرة لدى الأزرق الا انه عوضها بحماسته وقدرته الفنية وخصوصاً بعد الفوز الثمين الذي حققه على استراليا المكتمل الصفوف.
الأزرق سيكون حذراً وخصوصاً في بداية المباراة تحسباً لدخول مرماه أي هدف بحريني يبعثر أوراقه وبالتالي يحاول جاداً امتصاص حماس البحرين ومن ثم الانقضاض عليه في النصف الثاني من المباراة.
لدى الكويت الكثير من العناصر المتميزة أمثال فرج لهيب ونواف الخالدي وبدر المطوع ونهير الشمري والطاهر وغيرهم من النجوم، ويساند هؤلاء حضور اداري كبير يتقدمهم رئيس
اتحاد الكرة أحمد اليوسف الذي حضر المباراة لمساندة الأزرق من دون ان يترأس الوفد، اضف إلى ذلك جلب الاتحاد الكويتي أحد عناصر الخبرة في الإعداد النفسي والمعنوي والفني والذي لديه الدراية الكافية في إعداد الفريق بالصورة المطلوبة وهو خبير الكرة الكويتية صالح زكريا، ووضح ذلك من خلال أول تدريب خاضه الحماس الكبير والمعنويات العالية لتخطي عقبة اليوم.
منتخبنا الوطني وآمال التأهل
أما منتخبنا الوطني هذه المرة شاهدناه بحال مختلفة تماماً عن المرات السابقة من خلال الحماس المنقطع النظير والمفعم بطموحات وآمال الجماهير الكروية في البحرين بعد إخفاقاته السابقة وهو اليوم أمام محطة يريد منها مصالحة جماهيره في تحقيق النتيجة الايجابية على رغم الظروف الخارجة عن الإرادة في تجميع الفريق في فترة زمنية كافية بعكس الكويت، ولكن هذه النقطة قد يعوضها نجومنا الكبار بعامل الخبرة التي يتمتع بها معظم نجوم الفريق المحترفين مع الفرق القطرية وآن الأوان إلى أن قطف هذه الثمار ولا يجوز البتة بأن نقدم عطاءنا الفني عربوناً للفرق الخارجية وهذا الأمر من المفترض ان يساهم في التطور المنشود للكرة البحرينية.
نجومنا في الملعب اليوم كلنا ثقة فيهم، يحملون بين جوانبهم الروح القتالية والبطاقة المؤهلة للنهائيات، وهذا أمل تنتظره جماهيرنا الوفية بأحر من الجمر، ولا نعتقد بأنه عسير على نجومنا المحترفين في إسعاد أبناء الوطن في هذه الليلة ومصالحتهم بعد طول فراق ولكن الحب المتبادل كلنا أمل بأن يترجم عملياً على المستطيل الأخضر.
منتخبنا الوطني على رغم ظروفه فإنه استطاع عبر المعسكر القصير الذي أقامه في الإمارات ان يحقق الكثير من العوامل المساعدة في الفوز اليوم والذي يحتاج إلى مساندة جماهيرية كما كانت في المباريات الماضية.
كلنا أمل في مدرب الفريق الألماني بريغل ان يعد النجوم نفسيا وفنياً وبدنياً وذهنياً بعيداً عن الارتباك وبعثرة الأوراق حتى لو ولج مرمانا هدف مبكر عليه ان يلتزم الهدوء والعقلانية في التعامل مع مجريات المباراة مثل هذه المباريات التي تحتاج إلى الحيطة والحذر، ولكن ليس بإفراط يخرجك من جو المباراة، كما أنها تحتاج إلى التسلم بسلاح الشجاعة الهجومية ان أردنا الفوز وخطف البطاقة واللعب بالروح القتالية وعدم فتح المجال للأزرق في اللعب بحرية وخصوصاً في خط الوسط الذي يتمتع فيه الكويت بحال فنية متميزة إضافة إلى هجوم فعال وخطر أمام المرمى علينا الحذر والالتفات جيداً ومراقبة مصادر الخطورة فالفوز لا يأتي إلا بالجهد الكبير خلال المباراة أضف إلى ذلك أنه مطلوب جداً من المهاجمين استثمار الفرص المتاحة وعدم الندم عند إضاعة الفرص حينها ولذلك نأمل من أبناء المملكة تتويج جهودهم بالفوز وإسعاد الجماهير المتعطشة بعد طول انتظار لهذا اليوم الحاسم والفاصل.
نذكر مدرب الفريق بريغل بوضع القائمة الأساسية للمباراة المناسبة وكل نجم في مكانه الطبيعي ولا نتحمل التجريب ثانية في مثل هذه المباريات.
وصف نجم دفاع منتخبنا الوطني سيدمحمد عدنان مباراة اليوم بالمكشوفة لكلا المنتخبين اللذين يعرفان بعضهما بعضا جيدا ليبقى الحسم بيد اللاعبين داخل الملعب.
وعن رأي الشارع البحريني للمنتخب قبل مواجهة اليوم، قال سيدعدنان: «نحن كلاعبين تجاوزنا آثار خسارتنا أمام ترينيداد في تصفيات المونديال وتركيزنا على لقاء اليوم، ونحن نعترف أن جمهورنا أحبط من النتائج التي تعرض لها المنتخب في الفترة الأخيرة، ولكننا كلاعبين تعاهدنا على مصالحة الجماهير التي ننتظر حضورها اليوم».
أعرب الرئيس الفخري للاتحاد البحريني لكرة القدم سمو الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة عن أمنياته الشخصية الخالصة والصادقة لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بالتوفيق والفوز في مباراته المهمة والمرتقبة التي سيخوضها في الساعة 6.00 من مساء اليوم (الأربعاء) أمام شقيقه منتخب الكويت بالرفاع في اطار الجولة الأخيرة والختامية في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم 2007.
وقال: «إننا ننظر الى منتخبنا الوطني لكرة القدم بكل ثقة وأمل قبل مباراة اليوم على رغم أهمية المباراة وحساسيتها التنافسية لكونها مباراة حاسمة تحدد نتيجتها توقف الفريقين في التأهل للنهائيات... وتعتبر الفرصة الأخيرة لكل فريق في هذه التصفيات».
وأضاف «اقامة المباراة على أرضنا وبين جماهيرنا يمنحنا ثقة أكبر لأن جمهورنا في مثل هذه المباريات له مواقفه الايجابية والمشرفة والمساندة، وسيكون خير داعم ومساند للفريق ولابد من التحلي بالروح والأخلاق الرياضية المعروف بها أهل وشعب البحرين وخصوصاً انها مباراة بين اشقاء وتقام في اطار المنافسة الشريفة».
وقال الرئيس الفخري لاتحاد الكرة: «من خلال متابعتنا لاستعدادات منتخبنا الوطني وتصريحات المسئولين عن المنتخب ففي تقديري إن منتخبنا جاهز فنياً ومعنوياً للمباراة ولو انني شخصياً كنت اتمنى ان يحصل الجهاز الفني للمنتخب على فترة زمنية أطول في ظل تكامل عناصر الفريق لخلق فرصة انسجام أكبر بين اللاعبين الذين مضت عليهم فترة ليست بقصيرة لم يلعبوا أية مباراة رسمية بالتشكيلة نفسها المرشحة لمباراة اليوم، لكن خبرة لاعبينا وكون غالبيتهم محترفين ستساعدهم كثيراً في مباراة اليوم المهمة التي تنتظرها جماهيرنا الوفية بفارق الصبر والترقب».
وتمنى الشيخ سلمان أن تظهر مباراة اليوم بالصورة اللائقة المشرفة التي تعكس ما وصلت إليه كرة القدم في البلدين الشقيقين، مُرحباً سموه بالاشقاء الكويتيين في بلدهم مملكة البحرين.
أكد نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم محمد سالمين جاهزية الفريق فنيا ومعنويا للقاء اليوم الذي لا يقبل أنصاف الحلول ولا خيار أمامنا سوى الفوز.
واعتبر سالمين لقاء اليوم محكا حقيقيا لمنتخب البحرين في هذه المرحلة التي تتطلب الفوز لإعادة الثقة ورفع المنتخب وعدم التراجع عما حققه المنتخب في السنوات الأخيرة وهو ما لا يرضى به جميع اللاعبين.
وطالب سالمين الجماهير البحرينية بالحضور ومساندة المنتخب في هذه المباراة لتكون فرصة للمصالحة وإعادة البسمة إليها.
عبر نائب رئيس لجنة المنتخبات الكروية الشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة عن تفاؤله بفوز منتخبنا في لقاء اليوم وسط الروح والمعنويات العالية والتدريبات الجادة للمنتخب.
وقال الشيخ راشد: «لا أعتقد وجود مشكلة في أننا نلعب بفرصة والفوز فقط، ومن المهم جدا أن يؤدي كل لاعب المهمات المطلوبة منه داخل الملعب طوال الدقائق التسعين لتعويض أية مشكلة من ناحية انسجام اللاعبين». وتمنى الشيخ راشد بن عبدالرحمن حضور ومساندة الجماهير البحرينية بقوة في لقاء اليوم ونسيان الأمور السابقة ليكون اليوم «لقاء المصالحة».
اعتبر عضو مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم سهو السهو أن البحرين تعتبر أرض الكويت وبين جماهيره مشيرا إلى أن الكويتيين يتفاءلون بهذه الأرض الطيبة بحسب تعبيره، متمنيا التوفيق للفريقين بتقديم مباراة طيبة تستمتع بها الجماهير التي ستحضر المباراة وستشاهدها وقال: «بما أنني كويتي أتمنى الفوز لمنتخب بلادي».
وبشأن إعداد المنتخب الكويتي أشار السهو إلى أن الاتحاد الكويتي وفر كل سبل النجاح للمنتخب وهيأ الأجواء المثالية لنجاحه، مؤكدا أن الاتحاد الكويتي وعلى مدى ثلاث سنوات ماضية أعد خطة طويلة المدى للنهوض بالكرة الكويتية من جديد من خلال هذا المنتخب واصفا الهدف الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد الكويتي والحلم الذي يراوده هو إعادة أمجاد الكرة الكويتية ووقوف المنتخب الأزرق في طليعة الكرة الآسيوية والعربية والخليجية.
وعما إذا كان يقصد من حديثه هذا أن نتيجة مباراة اليوم غير مهمة وليس هدفا يسعى الى تحقيقه المنتخب الكويتي أكد السهو أن من ضمن الأهداف التي يسعى الاتحاد الكويتي لتحقيقها هي التأهل للنهائيات الآسيوية معتبرا أن ذلك خطوة أولى لإعادة الكرة الكويتية الى الواجهة الأمامية للكرة الآسيوية.
وبشأن المنتخب البحريني قال السهو «البحرين فريق مكشوف لنا ونعلم عنه كل صغيرة وكبيرة مثلما هو الحال بالنسبة إليه عن المنتخب الكويتي ولا توجد أوراق نخفيها عنهم فنحن فريق مكشوف وهم كذلك بالنسبة الينا».
وبشأن الفرصتين التي سيدخل بها المنتخب الكويتي المباراة أشار السهو إلى أن المنتخب الكويتي لديه بعض التجارب في ذلك مؤكدا أن تأثيرها سيكون على المنتخبين وليس منتخبه فقط.
وصف مساعد مدرب المنتخب الكويتي اللاعب الدولي السابق جمال يعقوب مباراة اليوم بالصعبة على منتخبه خصوصا أنه يدخلها بفرصتين الفوز أو التعادل وهو الأمر الذي يصب في صالح المنتخب البحريني الذي يلعب على أرضه وبين جماهيره التي ستزحف لمؤازرته بحسب كلامه، مؤكدا أن الأحمر يملك أفضلية على حساب الأزرق.
وقال جمال يعقوب «شددنا على لاعبينا أن يلغوا من مفهومهم هذا ويتناسوا أن لديهم فرصتين في هذه المباراة»، مضيفا «سندخل المباراة بمفهوم التأهل فقط».
وأشار يعقوب إلى أن منتخب الكويت دخل إلى التصفيات الآسيوية وهو غير مرشح ومؤهل للوصول للنهائيات في ظل وجود منتخبين قويين هما استراليا والبحرين معتبرا المنتخب البحريني من أفضل المنتخبات الآسيوية في الفترة الحالية وهو فريق متطور ومتجدد.
وبشأن منتخب الكويت أوضح جمال يعقوب أن المسئولين في الاتحاد الكويتي لديهم نظرة طويلة المدى ولهذا فهم يأملون إعداد فريق شاب للمستقبل بغض النظر عن نتيجة مباراة اليوم مشيرا إلى أن نتيجة المباراة لن تؤثر على الخطة التي وضعها الاتحاد الكويتي في إعداد الأزرق.
وعن توقعاته للمباراة قال يعقوب «صعب أنك تتوقع في مثل هذه المباريات ولكن أتمنى أن تكون النتيجة لصالح منتخبي وبلدي، مع تمنياتي بالتوفيق للفريق بتقديم مباراة جيدة»، مؤكدا أن المباراة ستكون مختلفة وبعيدة عن الواقع وظروف المنتخبين كونها تجمع فريقين خليجيين وشقيقين يعرفان بعضهما بعضاً جيدا متوقعا أن تصاحب المباراة بعض الحساسية وشد الأعصاب والتوتر الذي عادة ما تصاحب المباريات الخليجية
العدد 1531 - الثلثاء 14 نوفمبر 2006م الموافق 22 شوال 1427هـ