العدد 1532 - الأربعاء 15 نوفمبر 2006م الموافق 23 شوال 1427هـ

بوش - أولمرت...كيف تقود حرباً خاسرة

العراق وفلسطين لا يزالان يتصدران الصحف البريطانية، إذ طالبت إحداها لندن وواشنطن بسحب قواتهما من العراق، وتنبأت أخرى أن يتم ذلك سريعا بينما قالت ثالثة إن ما يهم بوش وأولمرت في مباحثاتهما الاثنين المقبل ليس بيت حانون ولا حتى عملية السلام وإنما كيف يقود المرء حربا خاسرة وينجو من تداعياتها.


تغير في التوجه

تحت هذا العنوان كتب جوناثان فريدلاند في «الغارديان» يقول إن تعيين الرئيس الأميركي جورج بوش لمدير CIA السابق روبرت غيتس مكان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد يعني أن على المحافظين الجدد أن يفسحوا الطريق أمام «واقعيي» السياسة الخارجية الذين يرون أن أميركا لا يتوسع نفوذها دوليا بشكل جيد عبر القوة وحدها، بل أيضا عبر العمل الدبلوماسي البراغماتي والمتأني الهادف إلى تشكيل التحالفات.


«الإندبندنت»: القصة المروعة

وتحت عنوان: «القصة المروعة التي تتكشف أمام أعيننا» ذكرت «ذي إندبندنت» في افتتاحيتها أن نتائج الانتخابات النصفية التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرا تركت السياسة الأميركية بالعراق في حالة من الغموض. وأضافت الصحيفة أن الحزب الديمقراطي الذي سيطر على غرفتي الكونغرس سيكون له نفوذ قوي على الإدارة الأميركية، يساعده في التحضير للانتخابات الرئاسية العام 2008. لكنها نبهت إلى أنه على الشيوخ والنواب وصانعي السياسة الأميركية, إذا كان لديهم أي شعور بالمسؤولية، أن يحولوا أنظارهم عن القضايا الداخلية ويركزوا بدلا من ذلك على مصالح الشعب العراقي. وأوضحت «الإندبندنت أن مواجهة هذه المسألة تقتضي أولا الاعتراف بمدى الرعب الذي يواجهه العراق في ظل آفاق حتمية تفككه إلى ثلاث كتل شيعية وسنية وكردية، وسط ضعف حكومته الوطنية وافتقادها للشرعية الشعبية. وفي مقال آخر بالصحيفة نفسها رؤية لما يجب على بوش أن يفعله بعد هضم خسارته الانتخابية, بالبحث من الآن عن خيارات جديدة لمواجهة العواقب الكارثية لحرب العراق. وناقشت «الإندبندنت» النقاط الإيجالبية والسلبية لبعض الخيارات المتاحة, متنبئة بأن يختلف بوش والديمقراطيون بشكل جذري حول بعضها.


إقالة رامسفيلد أمر صائب

وفي الإطار ذاته، قال فيليب ستيفنس في فايننشال تايمز إنه لم يسمع بعد أي جواب مقنع بشأن كيفية تخليص بوش من معضلة العراق, وإن كان رأى في إقالته لرامسفيلد أمرا صائبا، مؤكدا أنه من دون تلك الخطوة لم يكن بوش ليستطيع الوفاء بتعهده بالتعاون مع الديمقراطيين لإيجاد مخرج من هذا المأزق.


جدول لسحب القوات

تحت عنوان: «على أميركا وبريطانيا أن تخرجا من العراق في أسرع وقت ممكن» كتب نورمان لامونت تعليقا في «الديلي تلغراف» قال فيه إن الناخبين الأميركيين عاقبوا بوش ولهم الحق في ذلك، إذ يجب أن يدفع من يقحم بلده في حرب خاسرة ثمن فعلته. ولاحظ لامونت أنه حتى قبل ذهاب رامسفيلد كانت هناك مؤشرات على أن الأميركيين يحضرون لانسحاب من العراق «ويمكننا أن نتوقع مزيدا من تلك المؤشرات». وأضاف أن إستراتيجيات للخروج من العراق قد أعدت من طرف الهيئة التفكيرية لدراسة العراق التي يرأسها وزير الخارجية السابق جيمس بيكر. وبنبرة تهكمية, قال الكاتب إن لندن ستتبع الولايات المتحدة بشكل كلي، سائلا عما إذا كانت واشنطن ستتذكر أن تخبر رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير عن توقيت خروجها.وأضاف أن الحرب على العراق مثلت أسوأ إهانة للسياسة الخارجية البريطانية منذ ثلاثينات القرن الماضي, لكنها كانت بالنسبة إلى العراقيين كارثة حقيقية.


المشترك بين بوش وأولمرت

كتب سايمون تيسدال تعليقا في «الغارديان» قال فيه إن على المسئولين الإسرائيليين أن يأملوا ألا تؤدي أعمالهم البشعة في بيت حانون إلى إثارة أزمة إقليمية، كما حدث في الصيف الماضي عندما أدت الصدامات في غزة إلى حرب شاملة بين حزب الله و»إسرائيل». وأضاف أن الوضع على الأرض في فلسطين، بل منطقة الشرق الأوسط بأسرها، لم يصل أبدا حدا أكثر تأزما ولا أكثر تشابكا ولا أكثر قابلية للاشتعال مما هو عليه الآن.

وأشار إلى أن دعوة «حماس» ناشطيها إلى الانضمام إلى ناشطي الجهاد الإسلامي لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، ينذر بعودة شبح الهجمات الانتحارية

العدد 1532 - الأربعاء 15 نوفمبر 2006م الموافق 23 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً