واصلت موجة الهبوط اجتياحها لأسواق الأسهم الخليجية وذلك للأسبوع الثالث على التوالي، وشهد الأسبوع الماضي اتساع رفعة الهبوط الملحوظ لتشمل علاوة على السوقين السعودية والإماراتية أسواق الدوحة والكويت والمنامة ومسقط. ويلاحظ المحللون أن موجة التراجع كسرت أمامها كل المصدات النفسية وخالف التوقعات بعد نتائج الأرباح الفصلية التي أعلنت عنها الشركات المساهمة، لذلك فهم يعتبرونها غير مبررة وترجع إلى قيام المضاربين الكبار بما في ذلك بعض المحافظ الاستثمارية التي تريد التعويض عن خسائرها طوال العام بالضغط على الأسعار فيما يبدو أنه عمليات تجميع للأسهم التي يتوقع عودتها للارتفاع قريبا مع نهاية العام.
تذبذبات حادة في السوق السعودية
وشهدت سوق الأسهم السعودية الأسبوع الماضي تذبذبات حادة كسر المؤشر فيها حاجز 8000 نقطة ليصل إلى 7868 نقطة كأدنى نقطة له هذا العام إلا أنه قلص خسائره وأغلق عند 8401 نقطة مع نهاية الأسبوع بانخفاض طفيف بلغت نسبته 0.3في المئة عن إغلاق الأسبوع الماضي وهو المستوى ذاته الذي كان عليه المؤشر مطلع 2005. ومن الواضح أن السوق وقع خلال الفترة الماضية نهبة لنفسيات المتداولين التي أثر عليها الهبوط المستمر للسوق، كما كان للإشاعات دور في تحركات السوق عموماً.
واذ ان الكثير من المتداولين لا يعتمدون في انتقاء استثماراتهم على أسس استثمارية صحيحة فبالتالي لم يكن للعوامل الايجابية الحالية دور في رفع ثقة المتداولين بالسوق.
كما نتج عن هبوط السوق منذ مطلع هذا الشهر إلى وصول أسعار الكثير من أسهم الشركات ذات العوائد إلى أسعار مغرية أقل من القيم العادلة لها.
ونتيجة لذلك فقد استطاعت أسهم الشركات ذات العوائد التماسك أمام الهبوط الحاد والتقليل من خسائرها، بينما هوت أسهم المضاربة بنسب كبيرة، فمثلا انخفض كل من سهمي «سابك» و»الاتصالات» بنسبة 14في المئة و12 في المئة على التوالي مقارنة بانخفاض مؤشر سوق الأسهم بنسبة 20في المئة منذ نهاية أكتوبر (بداية الهبوط الأخير)، بينما انخفضت كل من «الشرقية الزراعية» و»المتطورة» بنسبة 64في المئة و56 في المئة على التوالي للفترة ذاتها.
كما أعلنت الهيئة لائحة حوكمة الشركات والتي قامت بنشر مشروع لها في وقت سابق والذي يتوقع أن يكون له أثر ايجابي في أداء الشركات المساهمة المدرجة في السوق.
أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد ارتفعت هذا الأسبوع إذ بلغت 56.9 بليون ريال مقابل 42مليار ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» و»الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات» و»مصرف الراجحي» لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 6في المئة لكل منهم.
تراجع في مؤشر بورصة الكويت
وفي سوق الكويت للأوراق المالية، تراجع مؤشر السوق في تداولات الأسبوع الماضي بمقدار115.2 نقطة أي بنسبة 1.2 في المئة ليصل إلى 10281.2 نقطة.
وسجلت كافة القطاعات تراجعا في مؤشراتها حيث كان قطاع الصناعة الأكثر تراجعا بينما شهد قطاع العقار تحسنا في تداولاته واغلق منخفضا بنسبة طفيفة، فقد تراجع مؤشر قطاع المصارف بمقدار 22 نقطة إذ استمرت التداولات المرتفعة على سهم الخليج الذي تراجع بمقدار 20 فلسا، كما انخفضت أسعار سهم بيتك 20 فلسا وبوبيان الإسلامي 10 فلوس وذلك في تداولات محدودة واستقرت أسعار بقية أسهم القطاع في تداولات ضعيفة ومحدودة.
وتراجع مؤشر قطاع الاستثمار بمقدار 32 نقطة، وذلك على رغم عمليات الشراء الملحوظة التي قامت بها صناديق ومحافظ مالية لتعزيز أسهمها التابعة حيث ذكرت المصادر ان عمليات الشراء والدعم «الهادئة» تأتي تحسبا لوجود انفراج في قضية الافصاحات إضافة إلى ان تراجع بعض اسهم القطاع لأسعار متدنية بشكل نوعا من الاغراء لتلك الصناديق لبدء عمليات حفظ وتلقيط.
وتراجع مؤشر قطاع العقار بأقل من 1في المئة، إذ تركزت التداولات على الوطنية العقارية التي تشهد تماسكا ودعما عند مستوى 740 فلسا، وكذلك على سهم السياحة الذي شهد عمليات بيع واغلق مرتفعا بالحد الأعلى.
وتراجع مؤشر قطاع الصناعة بمقدار 63 فقط، إذ تراجعت معظم أسهم القطاع في تداولات محدودة باستثناء عمليات الشراء الملحوظة على سهم الصناعات الوطنية الذي ارتفع 20 فلسا، وكذلك على سهم السفن شهد عمليات شراء مكثفة واغلق متراجعا خمسة فلوس بعد ان كان منخفضا بالحد الأدنى.
كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات بمقدار 29 نقظة إذ تركزت التداولات على سهم الرابطة الذي شهد عمليات بيع مكثفة وتراجع 40 فلسا على رغم إعلانه أرباحا مرتفعة في نتائج الربع الثالث وتراجع سهما المخازن والاتصالات بـ 20 فلسا.
أسعار الأسهم تتحرك على نطاق ضيق في الإمارات
وفي أسواق الأسهم الإماراتية، أنهت المعاملات أسبوع التداول بتحرك أسعار الأسهم على نطاق ضيق لتسجل الأسعار في نهاية لتداول تغيراً محدوداً للغاية جعل غالبية الأسهم أقرب إلى الاستقرار مع ارتفاع طفيف في أسعار بعض الأسهم.
وبلغ إعمار في آخر سعر تداول 1.12 درهم وأملاك 92.5 درهما ودبي للاستثمار 65.4 درهما وأبوظبي الإسلامي 1.62 درهم وأغذية 5.1 دراهم والعين الأهلية للتأمين 170 درهماً.
وبلغت التداولات 4.809 ملايين درهم توزعت بواقع 9.681 ملايين درهم تداولات سوق دبي و4.127 ملايين درهم تداولات سوق أبوظبي.
وشهد سوق دبي المالي تداولات بقيمة 681.97 مليون درهم بتنفيذ 694.5 صفقة توزعت على 107.04 ملايين سهم.
وأغلق المؤشر على 379.60 نقطة بارتفاع وقدره 1.04 نقطة، كما شهد التداول ارتفاع 16 شركة وهبوط شركة واحدة.
ومن أكثر الشركات ارتفاعاً من حيث التغير في أسعارها: المجموعة العربية للتأمين (أريج) التي أغلقت على 2.71 درهم بنسبة تغير بلغت 3.83 في المئة، شركه أرابتك القابضة على 5.23 دراهم بنسبة 2.55 في المئة، شركة الاتصالات المتكاملة على 7.25 دراهم بنسبة 1.68 في المئة، الشركة الإسلامية العربية للتأمين (اياك) على 3.18 دراهم بنسبة 1.60 في المئة، شركة تمويل على 4.51 دراهم بنسبة 1.12 في المئة.
وكانت أكثر الشركات انخفاضا في أسعارها: بنك دبي الوطني الذي أغلق على 8.91 دراهم بنسبة تغير بلغت 1في المئة.
وفي ما يتعلق بالشركات الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداول فقد حققت شركة الاتصالات المتكاملة تداولات بقيمة 8.308 ملايين درهم، شركة اعمار العقارية تداولات بقيمة 7.143 ملايين درهم، شركة دبي للاستثمار تداولات بقيمة 48 مليون درهم. أما بالنسبة للشركات الأكثر نشاطاً حسب حجم التداول فقد تم تداول 42 مليون سهماً من شركة الاتصالات المتكاملة و79 مليون سهم من الشركة الإسلامية العربية للتأمين (اياك).
تراجع عام في سوق مسقط
وفي سوق مسقط للأوراق المالية، شهدت معاملات الأسبوع الماضي تراجعا عاما في الأسعار وحجم النشاط، حيث انخفض مؤشر أسعار السوق بمقدار 152.65 نقطة أي بنسبة 2.72في المئة ليقفل عند 5458.86 نقطة بعد أن تراجع مؤشر المصارف والاستثمار 3.06 في المئة ومؤشر الخدمات والتأمين 1.45 في المئة ومؤشر الصناعة 3.37 في المئة. وتصدرت الخليج الدولية للكيماويات والصناعات التحويلية ومجان للاستثمار وزجاج مجان وكلية مجان قائمة الشركات الأكثر انخفاض في السوق.
كما انخفضت كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 17في المئة و13في المئة لتبلغا 15 مليون سهم بقيمة 13.8 مليون ريال.
وحاز السوق النظامي على ما نسبته 94.83 في المئة من اجمالي قيمة التداول والسوق الثالثة 4.52في المئة والسوق الموازي 0.58 في المئة.
كما تصدر قطاع المصارف وشركات الاستثمار التداول في السوق بحصة قدرها 37 في المئة من اجمالي قيمة التداول خلال الأسبوع الماضي يليه قطاع الصناعة بنسبة 36 في المئة ثم قطاع التأمين والخدمات بحصة قدرها 27في المئة.
وتصدرت العمانية للاتصالات قائمة الشركات الأكثر نشاط في السوق من حيث قيمة التداول وبحصة قدرها 17.6 في المئة من إجمالي قيمة التداول يليها بنك مسقط بحصة قدرها 13.2 في المئة ثم ريسوت للأسمنت بحصة قدرها 13 في المئة.
وتصدرت سندات بنك ظفار 7 في المئة قائمة الشركات الأعلى ارتفاعا اذ ارتفع سعر السند 0.48 في المئة ثم سندات بنك مسقط غير المضمونة 7في المئة بنسبة 0.09 في المئة ثم الأنوار لبلاط السيراميك 5.94 في المئة. بينما تصدرت الخليج الدولية للكيماويات قائمة الشركات الأكثر انخفاضا بنسبة 35في المئة ثم العمانية للصناعات الدوائية 24.29 في المئة ثم مجان للاستثمار المشترك 9.92 في المئة.
سوق البحرين يواصل تراجعه
وفي سوق البحرين للأوراق المالية واصل المؤشر تراجعه للأسبوع الثالث على التوالي وبمقدار 12.47 نقطة اي بنسبة 0.57 في المئة ليقفل عند 2168.65 نقطة بعد أن استمرت القطاعات الرئيسية كالمصارف والتأمين والخدمات في التراجع متأثرة بالتراجعات العامة في الأسواق الخليجية علاوة على لجوء بعض المضاربين لاستغلال هذه الفرصة والضغط على الأسعار بغية تجميع الأسهم وبيعها في وقت لاحق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة في السوق خلال الأسبوع الماضي مليونين و715 الف سهم بقيمة إجمالية قدره مليونين و26 ألف دينار نفذها الوسطاء لصالح المستثمرين من خلال 354 صفقة.
وتداول المستثمرون خلال الأسبوع الماضي في أسهم 24 شركة، إذ ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات في حين انخفضت أسعار أسهم 15 شركة، واحتفظت باقي الشركات بأسعار أقفالها السابق.
واستحوذ على المركز الأول في تعاملات الأسبوع الماضي قطاع الاستثمار إذ بلغت قيمة أسهم شركاته المتداولة مليون و 34 ألف دينار أو ما نسبته 51.05في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة.
أما المرتبة الثانية فقد كانت من نصيب قطاع المصارف التجارية بلغت قيمة أسهمه المتداولة 516 ألفا وبنسبة 25.49في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق. أما على مستوى الشركات، فقد تصدر بنك إنفستكورب المرتبة الأولى من حيث القيمة إذ بلغت قيمة أسهمه 345 ألف دينار وبنسبة 17.02في المئة من قيمة الأسهم المتداولة. وجاء في المرتبة الثانية شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) بقيمة قدرها 312 ألف دينار وبنسبة 15.41في المئة من قيمة الأسهم المتداولة.
وانخفض مؤشر قطاع البتوك التجارية 0.64في المئة ومؤشر قطاع التأمين 1.73في المئة ومؤشر قطاع الخدمات 2.28في المئة بينما ارتفع مؤشر قطاع الاستثمار 0.45في المئة ومؤشر قطاع الفنادق والسياحة 0.24في المئة.
سوق الدوحة يتكبد المزيد من الخسائر
كما واصل مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي انحداره الملحوظ متكبدا المزيد من الخسائر حيث تراجع بمقدار 224.50 نقطة، أو ما نسبته في المئة3.27 مقارنة بالأسبوع قبل الماضي ليصل إلى 6,651.23 نقطة.
وانخفضت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 3.86 في المئة لتصل إلى 1.11 مليار ريال، بينما ارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 13.30 في المئة ليصل إلى 29.8 مليون سهم، فيما انخفض عدد العقود المنفذة بنسبة في المئة1.61 ليصل إلى 28,456 عقدًا.
وانخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في السوق في نهاية الاسبوع الماضي بنسبة 3.09 في المئة لتصل إلى 215 مليار ريال.
واحتل قطاع المصارف المرتبة الأولى من حيث قيمة الأسهم المتداولة، حيث بلغت حصته 54.96 في المئة من اجمالي قيمة التداول، يليه قطاع الخدمات بنسبة 31.25 في المئة، ثم قطاع الصناعة بنسبة 12.25 في المئة وأخيرا .في المئة قطاع التأمين بنسبة 1.54في المئة.
ومن حيث عدد الأسهم المتداولة احتل قطاع المصارف المرتبة الأولى بنسبة 53.17 في المئة، يليه قطاع الخدمات بنسبة 35.98 في المئة ثم قطاع الصناعة بنسبة 10.33 في المئة، وأخيرا قطاع التأمين بنسبة 0.52في المئة.
وقاد مصرف الريان تعاملات الأسبوع بحصة بلغت نسبتها في المئة35.15 من قيمة التداول الإجمالية، تليه صناعات قطر بنسبة 6.46 في المئة, وحل ثالثً ا بنك قطر الوطني بنسبة 6.19 في المئة.
وارتفعت خلال الأسبوع الماضي أسعار ست شركات من الشركات الست والث لاثين المدرجة في السوق فيما انخفضت أسعار ثمان وعشرين شركة وحافظت شركتان على إغلاقهما السابق
العدد 1535 - السبت 18 نوفمبر 2006م الموافق 26 شوال 1427هـ