زار وفد مجلس التفاهم العربي البريطاني (كابو) البحرين والتقى أمس عدداً من المسئولين وكبار الشخصيات بهدف التعريف بدور المجلس الذي يعتبر أقدم «لوبي» عربي أسس في بريطانيا العام 1967 بهدف إيصال وجهات النظر العربية إلى أعضاء البرلمان والسياسيين والصحافيين والأكاديميين المهتمين بشئون الشرق الأوسط.
وتكون أعضاء الوفد الزائر من عضو البرلمان كريسبين بلانت ومدير «كابو» كريس دويل وعضو المجلس يوسف أبوخضرة، الذي أشار إلى أن زيارة البحرين تدخل ضمن توجه اللوبي العربي في بريطانيا للتواصل مع صانعي القرار بهدف العمل سوية للتأثير على الرأي العام البريطاني وعلى السياسيين وبالتالي تقريب وجهات النظر بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية والديمقراطية.
إلى ذلك، أشار بلانت إلى أن «مخاطر الاصطدام بين الثقافات قد ازدادت من 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ومن ثم الحوادث الإرهابية في أوروبا التي أعطت فكرة مشوهة عن العرب والمسلمين وربطتهم في مخيلة الآخرين بالعنف والعقلانية، هذا في الوقت الذي تمكن اللوبي المناصر لـ «إسرائيل» من إيصال وجهات نظره بطريقة مغايرة، وهذا يعني أن المسئولية ازدادت بالنسبة إلى المهتمين في قضايا الشرق الأوسط لعرض وجهة نظر مغايرة تبين مناطق الالتقاء وأسباب الأزمات والمشكلات بهدف حلها».
وعن عدد أعضاء البرلمان البريطاني الذين يمكن إلى اللوبي الوصول إليهم، أشار دويا إلى أن «كابو» تتواصل مع «أكثر من مئة عضو برلمان مهتمين بشئون الشرق الأوسط، ولديها أعضاء برلمانيين ينتمون إلى الأحزاب الثلاثة الرئيسية، بالإضافة إلى صحافيين ومؤثرين على الرأي العام، لكن الحاجة تزداد الآن مع ازدياد المشكلات من الإرهاب والتطرف وما جرى في لبنان، ووجود الجنود البريطانيين في العراق وأفغانستان وارتباط كل ذلك بتاريخ العلاقات بين بريطانيا والمنطقة، كل ذلك إلى إعادة النظر في طريقة تعاملنا مع أساليب التأثير على صناع القرار في بريطاني بهدف خدمة قضايا الشرق الأوسط مع الأخذ في الاعتبار وجهة النظر العربية المشروعة».
أبوخضرة أشار إلى أن الجالية العربية البريطانية مازالت «تلعب دورها السياسي المفترض، وهذا ربما يعود إلى أنها مرتبطة بهموم بلدها ونقلت معها أجواء لا تتناسب مع البيئة البريطانية التي تعتبر رحبة ويمكن العمل فيها لصالح القضايا العربي»، لافتا إلى أن «كثيراً من المستثمرين يهمهم أن تكون هناك بيئة حميمية لهم في بريطانيا، والسياسيون يحتاجون إلى لوبي عربي يوصلهم بصناع القرار والمؤثرين في الرأي العام، ولذلك فإن (كابو) توفر لهم مجالات التواصل الفعال»
العدد 1536 - الأحد 19 نوفمبر 2006م الموافق 27 شوال 1427هـ