العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ

ملف «الحوثيين» في انتظار توقيع الرئيس اليمني

في الوقت الذي تنفس فيه اليمنيون الصعداء. وتاقوا إلى اليوم الذي تنطفئ فيه نار حرب صعدة التي خلفت مئات القتلى والجرحى بين «الحوثيين» والقوات الحكومية والتي اندلعت نهاية العام 2004 .أصدر الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح قرارا بتعيين يحيى الشامي وهو من أقطاب الوساطة بين الحكومة والحوثيين محافظا لصعدة في محاولة لتضميد الجراح ثم أن قرر بعد ذلك العفو عن «الحوثيين» وطي صفحة الماضي وأصدر أوامره بالإفراج عن أكثر من ألف منهم كانوا داخل السجون إلا أن نذر مواجهات جديدة تلوح في الأفق.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أصدرت فيه المحكمة اليمنية الجزائية المتخصصة الأربعاء الماضي أحكامها القضائية ضد «خلية صنعاء « وعدد أفرادها 37 شخصا من أتباع حسين بدر الدين الحوثي الذي لقي حتفه خلال مواجهات مع القوات اليمنية.وقضت هذه الأحكام بإعدام المتهم الأول « رئيس الخلية» إبراهيم محمد عبد الله شرف الدين ،والسجن لـ32 شخصا بمدد متفاوتة تراوحت بين عشر سنوات وثلاث سنوات فيما برأت ثلاثة مما نسب إليهم .

وبحسب مراقبين فإن معظم التهم سياسية ولا أساس جنائيا لمعظمها.وكانت المحكمة أجلت جلستها للنطق بالحكم منذ 18 سبتمبر/أيلول الماضي بسبب الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدتها اليمن.

يذكر أن محاكمة»خلية صنعاء»التابعة لعناصر من أتباع الحوثي ، كانت أثارت جدلا قانونيا وسياسيا واسعا تركز في معظمة حول عدم الاعتراف بالمحكمة الجزائية المتخصصة باعتبارها استثنائية، من ناحية وبسبب عدم صحة استمرار المحاكمة بعد صدور قرار العفو العام من قبل رئيس الجمهورية على كل من اعتقلوا على خلفية حرب صعدة وتداعياتها من ناحية أخرى.

ومما تجدر الإشارة إليه هو أن الأحكام الصادرة ضد أتباع الحوثي في صنعاء تزامنت مع حدثين مهمين لهما صلة بملف «حرب صعدة « وتداعياته.الحدث الأول هو الإفراج عن ثلاثين معتقلا من سجون الحديدة كانوا نقلوا إليها منذ بداية حرب مران «يوليو/تموز2004»،وأفرج عنهم.

أما الحدث الثاني فهو تجدد الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين قوات الجيش وأتباع الحوثي في منطقة»آل سالم» بمديرية كتاف بصعدة ،إذ أشارت مصادر مطلعة إلى قيام قوات الجيش بإطلاق قذائف المدفعية،والرشاشات الثقيلة واستمر الاشتباك لأكثر من ساعتين قبل أن يتوقف من جديد.

وعلى صعيد متصل، وفى محاولة لحقن الدماء، توقعت مصادر سياسية يمنية أن يصدر الرئيس صالح قريبا قرارا بالعفو عمن صدرت بحقهم أحكام قضائية الأربعاء الماضي تدينهم بارتكاب أعمال «التمرد» في صعدة، واعتداءات على أفراد القوات المسلحة، والتخطيط لمهاجمة أجانب واستهداف مصالح غربية في اليمن.

وأشارت إلى أن العفو الرئاسي المتوقع صدوره يستند إلى قرار سابق لرئيس الجمهورية أعلن فيه العفو عن المتورطين في حركة التمرد بصعدة، والذي جاء بعد مساعٍ قادها العميد يحيى الشامي انتهت باتفاق مع الحوثيين ينص في بعض بنوده على إطلاق سراح المعتقلين على ذمة الأحداث، وسحب القطاعات العسكرية خارج المدن، والإبقاء على تواجد مسلح محدود، ونزول عناصر التنظيم من المواقع الجبلية، وتعهدهم بعدم الاعتداء على مواقع وقطاعات الجيش والأمن ، وغيرها من البنود التي كفلت لفترة غير قصيرة هدوءا جيدا في المحافظة، ساعد الأجهزة الحكومية على إعادة توجيه مشاريعها التنموية لمختلف مناطق صعدة، خاصة في ظل توجيه رئاسي ضاعف من الاعتمادات المالية المخصصة للمشروعات الإنمائية في صعدة.

ويرى مراقبون أن الرئيس صالح سيواصل ما بدأه مع «الحوثيين» لإحباط أي فتنة قد تلوح في الأفق خاصة في ظل هذه المرحلة الجديدة في ولايته الثانية والتي يسعى فيها حثيثا إلى تنفيذ برنامجه الانتخابي والدفع بالبلاد إلى الأفضل ولملمة جراح الماضي وعدم الدخول في مواجهة جديدة مع «الحوثيين» الذين يرى محللون أن هذه الأحكام تمثل بالنسبة للحوثيين حلقة من حلقات المواجهة بينهم وبين السلطات الرسمية .الأمر الذي يمكن من خلاله توقع حدوث ما يمكن أن يسمى بـ» مواجهات حوثيه رابعة ».

أ ش أ

العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً