بعد شهر من شنهم سلسلة أولى من الهجمات المتقطعة جدد متمردو اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية التشادي الهجوم على نظام الرئيس إدريس ديبي أمس باستهداف مدينة أبيتشي شرق البلاد. وبعد أن تسلل إلى الأراضي التشادية من السودان المجاور، اشتبك رتل من ثمانين آلية لمتمردي اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية فجر أمس مع الجيش الحكومي في محيط أبيتشي (700 كلم شرق العاصمة انجمينا).
وقالت مصادر رسمية إن المتمردين تمكنوا صباح أمس بعد معارك عنيفة من الدخول الى المدينة وإن المعارك مازالت متواصلة في محيط المدينة.
من جهته، قال الجيش التشادي أمس إنه انسحب من ابيتشي بعد هجوم للمتمردين ولكنه حاصر المتمردين في البلدة. وقال بيان وقع عليه نائب رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال ادوم جابجاليا «لإنقاذ أرواح المدنيين انتشرت القوات المسلحة التشادية حول بلدة أبيتشي. تناشد هيئة الأركان العامة السكان التزام الهدوء».
وردّاً على وكالة فرانس برس في اتصال هاتفي صرح زعيم اتحاد القوى الجنرال محمد نوري أن قواته استولت على جزء كبير من المدينة. وأكد مصدر حكومي في انجمينا أن المتمردين سيطروا فعلاً على أبيتشي وأن مواجهات بالأسلحة الثقيلة مازالت متواصلة في محيطها. ووصف المصدر الوضع بأنه «غامض جدا»، مؤكداً «عندما تنتهي المعارك كافة سنرى إذا سقطت المدينة بين أيدي المتمردين أم لا».
وقد استأنف اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية الذي انبثق عن تجمع عدة حركات تمرد، في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الهجمات على نظام الرئيس إدريس ديبي واستولى لفترة قصيرة على غوز بايدا قرب الحدود السودانية ثم أم تيمان على بعد مئة كلم جنوباً قبل الانسحاب إلى الشرق.
من جانبه، أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن قلقه من الهجمات التي شنها المتمردون التشاديون على أبيتشي. وأضاف أن «الأمين العام يؤكد إدانته لأية محاولة للسيطرة على السلطة بالقوة. ويحث المتخاصمين التشاديين علي الدخول في حوار وانهاء العنف المسلح في البلاد وتعزيز المصالحة الوطنية»
العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ