ذكر مستثمرون أنهم يعتزمون إقامة مشروع سكني واستثماري جديد يتكون من ثلاثة أبراج في منطقة الجفير القريبة من قلب العاصمة المنامة تبلغ قيمته نحو 180 مليون دينار (478 مليون دولار) في ظل فورة قوية من التنمية العقارية التي تشهدها البحرين وإقبال المستثمرين على العقارات في المنطقة باعتبارها أدوات استثمارية ناجحة.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن المشروع رسمياً خلال أسبوعين من الآن.
وقالوا: إن العمل في المشروع والذي اتفق على تسميته دايموند بلازا (Diamond Plaza) سيبدأ خلال شهر فبراير/ شباط المقبل ويتكون من 1020 شقة سكنية وهو مملوك إلى شركة ميدل إيست ديفيلوبمنت (Middle East Develolpment) المقفلة ومقرها دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة ومستثمرين من البحرين.
ويملك مطور الشركة ومديرها التنفيذي الشيخ طارق محمد بن لادن حصة الأسد في المشروع الذي يعد أحد المشروعات العقارية الرئيسية التي يتم تنفيذها في المملكة.
ولم يذكر المسئولون عن المشروع كلفته ولكنهم قالوا: إن عملية بيع المشروع ستجلب نحو 180 مليون دينار بحريني وسيوظف تكنولوجيا متقدمة في البناء بهدف تخفيض درجة الحرارة التي تصل إلى نحو 50 درجة خلال أشهر الصيف الحارة. غير أن أحد العقاريين ذكر إن كلفة المشروع قد تبلغ نحو 80 مليون دينار بحريني.
واتجهت الشركات العقارية في البحرين إلى البناء العمودي في الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار الأراضي بشدة خلال الثلاث سنوات الماضية بل وندرة وجودها في مناطق مهمة خاصة في البحرين التي تعتبر أصغر دولة في منطقة الخليج.
ومن ناحية أخرى ذكر مدير شركة عقارات إن عقارات يتم بيعها في المملكة المتحدة استقطب الكثير من المستثمرين البحرينيين في العامين الماضيين.
وأبلغ العضو المنتدب لمجموعة توب للتسويق العقاري (Top Real Estate Development) وليد قدومي «الوسط» إن شركته تعرض مشروع في بريطانيا يتكون من أراض قيمتها نحو سبعة ملايين جنيه استرليني واستقطب المستثمرين البحرينيين.
وقال: إن المستثمر البحريني «بدأ وبشكل عام يخرج عن حدود البحرين خلال العامين الماضيين وكان هناك إقبال كبير من البحرينيين على الأراضي الاستثمارية في بريطانيا بشكل مميز ولدينا قاعدة كبيرة من العملاء تبلغ بين450 إلى 500 عميل في البحرين قام بشراء أراض في بريطانيا خلال العامين الماضيين. المستثمرون البحرينيون يشكلون مختلف الطبقات».
كما يخطط مستثمرون إلى إنشاء مشروع عقاري جديد في منطقة الجفير الراقية بكلفة تبلغ بين سبعة وثمانية ملايين دينار في وقت يتزايد الإقبال علي إقامة مشروعات عقارية من قبل الشركات وبيعها على المستثمرين من دول الخليج بالعربية المتلهفين إلى الاستثمار في واحد من أفضل مجالات الاستثمار في المنطقة.
وقال أحد المستثمرين في المشروع وهو محمد الشهابي إن المشروع يتضمن إقامة برج سكني يتكون من 26 طابقا ويشمل 100 شقة. وسيبدأ العمل في المشروع في أول العام المقبل.
وأضاف أن شركتين بحرينيتين تتنافسان على بناء البرج وهما شركة «النمل» وشركة «الماستر». ويبلغ سعر الشقة الواحدة بين 52 ألف دينار و80 ألف دينار بحريني.
وعرضت عقارات قيمتها مليارات الدولارات في المنطقة بهدف استقطاب المستثمرين في المنطقة التي تعج بالسيولة المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة إلى مستويات قياسية بلغت نحو 60 دولارا للبرميل.
وترى بعض شركات العقارات استقرار الأسعار خاصة في دبي في العام 2007 بسبب كثرة الشقق السكنية والتجارية التي سيتم عرضها تقريبا في نفس الوقت في العام القادم خاصة في الدول التي تشبعت من مشروعات العقارية.
وقال أحدهم «ارتفاع أسعار العقارات في البحرين والتي هي تقريبا نفس أسعار دبي كان بسبب زيادة كلفة المشروعات والتي تأتي معظمها بسبب كلفة دفان الأرض التي سيقام عليها المشروع وندرة الأراضي وقلة المشروعات المميزة بالإضافة إلى ارتفاع أسعار مواد البناء.
وأضاف «اعتقد أن المنطقة مقبلة بعد فترة على ثبات أسعار العقارات وقد يكون في العام 2007 وتحديدا في دبي إذ إن عدد الوحدات السكنية التي ستسلم عددها كبير مما سيساهم في ثبات الأسعار».
وزادت أسعار العقارات في البحرين وبقية دول المنطقة في السنتين الماضيتين ووصل بعضها إلى نحو 400 في المئة نتيجة إقبال المستثمرين على العقارات. وتعتبر البحرين أصغر دولة في المنطقة وهذا أحد الأسباب التي تساهم في نمو أسعار العقارات في المملكة.
وأحد أسباب استقطاب المستثمرين إلى البحرين هو انخفاض كلفة المعيشة مقارنة مع دول الجوار بل وأن البحرين هي أقل مقارنة ببعض المدن العالمية مثل: لندن ونيويورك أو باريس. إذ وأعلن المدير العام لمشروع سيتي سنتر التابع لمجموعة الفطيم أن الكلفة الإجمالية للمشروع التجاري والسياحي الضخم سيتي سنتر الذي تقوم بإنشائه المجموعة صعدت إلى 250 مليون دينار من 220 مليون دينار في السابق وأن المشروع سيوظف 4000 شخص من ضمنهم نحو 2000 بحريني عند اكتماله في منتصف العام 2008.
وذكر أن المشروع يهدف إلى استقطاب نحو 15 مليون متسوق وزائر سنويا. وتم حتى الآن اكتمال نحو 60 في المئة من المشروع الذي ينتظر أن يكتمل في شهر يونيو/ حزيران من العام 2008 ويقام على مساحة تبلغ 16600 قدم مربع?
العدد 1544 - الإثنين 27 نوفمبر 2006م الموافق 06 ذي القعدة 1427هـ