العدد 1544 - الإثنين 27 نوفمبر 2006م الموافق 06 ذي القعدة 1427هـ

الطفرة الإنشائية تخلق سوقا ضخمة لصناعة الخرسانة في البحرين

مواد خرسانية تضاعف العمر الافتراضي للمباني

ذكر خبراء ومهندسون في صناعة الخرسانة أن الطفرة الإنشائية خلقت سوقا ضخمة لصناعة الخرسانة في مملكة البحرين التي تشهد مشروعات عقارية ضخمة تقدر كلفتها الإنشائية بأكثر من 9 مليارات دولار ضاعفت حجم أعمال شركات مقاولات البناء والتشييد التي من المتوقع أن تجني أرباحاً طائلة.

جاء ذلك خلال المؤتمر والمعرض الدولي الثامن الذي افتتح أعماله يوم أمس بعنوان «الخرسانة في البيئات الحارة والقاسية» بتنظيم جمعية المهندسين البحرينية، تحت رعاية وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر.

وقال رئيس جمعية المهندسين البحرينية محمد السيد: «إن أهمية جودة الخرسانة تزداد في المنطقة نتيجة الطفرة العمرانية التي تشهدها إلى جانب كثرة المشروعات الكبيرة والمباني المتعددة الطوابق».

وأضاف «أن صناعة الخرسانة في المنطقة في بدايتها لم تكن ذات جودة مما أدى إلى مشكلات وتهور في الكثير في المباني وخصوصا في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، مما حدا بالجهات المعنية في المنطقة إلى الاهتمام بمواصفات وجودة صناعة الخرسانة». وأوضح أن جمعية المهندسين قامت بالتنسيق مع جمعية الخرسانة في المملكة المتحدة أول مؤتمر للخرسانة في البيئة الحارة والقاسية في الثمانينات من القرن الماضي، وشكلت المؤتمرات ميداناً خصباً لتبادل الخبرات والتجارب والمعارف التي تتركز في التغلب على المشكلات التي تؤثر على الخرسانة.

وأشار إلى أن دول الخليج تعاني من بيئة حارة وقاسية تتطلب خرسانة ذات معايير وجودة عالية للتغلب على المشكلات الناجمة عن البيئة. مشيراً إلى أن البيئة في الخليج تتسبب في الكثير من المشكلات ما لم يتم استخدام المواد القادرة على وقاية الخرسانة من التأثيرات البيئية.

وأكد أن صناعة الخرسانة في البحرين تعتبر من أفضل الخرسانات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المملكة خلال العشرين سنة الماضية تطورت تطوراً كبيراً في مجال المواد الداخلة في خلطة الخرسانات إلى جانب استخدام أحدث التقنيات لبناء المشروعات الضخمة.من جهته، وقال رئيس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين عبدالرحمن الربيعة: «إن دول الخليج مرت بمراحل، إذ بدأت النهضة العمرانية في 1950، وكانت نهضة سريعة تفتقد إلى المواصفات الجيدة والتصاميم الهندسية المفصلة مما أدى إلى تدهور الخرسانة وتصدعها بعد 15 عاماً منذ بنائها».

وأضاف «ومن خلال هذه التجربة لا حظ المتخصصون والمهندسون أهمية وجود جودة الخرسانة لضمان إطالة العمر الافتراضي للمباني إلى أطول مدة ممكنة»، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى إقامة المؤتمرات والمعارض والدراسات العملية والمتخصصة في مجال الخرسانة مما أثرى الصناعة بالكثير من الحلول والوسائل للتغلب على المشكلات الناجمة عن تأثيرات البيئة على الخرسانة. وأشار إلى أن دول الخليج تطورت تطوراً كبيرا في مجال استخدام التكنولوجية المتعلقة بصناعة الخراسانة ذات المواصفات والجودة العالية لمواكبة التطورات في المنطقة التي تشهد طفرة عمرانية ضخمة نتيجة توافر السيولة الكثيفة لارتفاع أسعار النفط إلى 60 دولاراً للبرميل الواحد.

وأكد أن المؤتمر الثامن عن الخرسانة في البيئات الحارة والقاسية يهدف إلى ابتكار الحلول ومعالجة المشكلات إلى جانب تقديم الأبحاث وتبادل الخبرات والتجارب والمعارف المتعلقة بصناعة الخرسانة. وكان التركيز في مؤتمر هذا العام على موضوعات ومشكلات مهمة تتعلق باستخدام الخرسانة في الأجواء الحارة وغير المواتية، مثل تلك السائدة بصفة عامة في دول مجلس التعاون الخليجي. ويوفر المؤتمر فرصة للخبراء في قطاع الخرسانة من مختلف أنحاء العالم للتفاعل والتباحث حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في صناعة الخرسانة ولتسليط الضوء على حلول مبتكرة للمشكلات التي يواجهونها وكذلك إصدار توصيات عن كيفية تحسين الأداء.

وقال المدير الفني للسعودية للخرسانة الجاهزة ويلفريد كريج: «تشارك السعودية للخرسانة الجاهزة في هذا المؤتمر للمرة الثامنة على التوالي، ونحن نتطلع إلى لقاء قادة الصناعة والتباحث معهم بشأن آخر التطورات في تقنيات الخرسانة وإلى إشراكهم في تجاربنا خصوصا بالنسبة لاستخدام الخرسانة في الأجواء السائدة في الشرق الأوسط. كما أن المؤتمر يوفر فرصة مثالية لنا لإنشاء علاقات مع زملائنا في المنطقة ومن مختلف أنحاء العالم».

وتقوم السعودية للخرسانة الجاهزة كجزء من مشاركتها في المؤتمر بعرض منتجات وخدمات الشركة وإمكاناتها الفنية من خلال المشاركة بالمعرض المصاحب للمؤتمر.

وعلق مدير التسويق للسعودية للخرسانة الجاهزة فادي مجاهد: «إننا مسرورون جدا لمشاركتنا في هذا المؤتمر الدولي البارز إذ إنه يتعامل مع مسائل مهمة جدا تتعلق بالخرسانة وصناعات التشييد في منطقة مجلس التعاون الخليجي بصفة خاصة وفي الشرق الأوسط عموما». وأضاف قائلا: «باعتبارنا أحد أكبر منتجي الخرسانة الجاهزة في الشرق الأوسط فنحن ملتزمون بالسعي لتطوير تقنيات الخرسانات في منطقتنا. وقد قمنا منذ عدة أشهر بعقد ثلاث ندوات فنية كبرى في أنحاء مختلفة من المملكة العربية السعودية وننوي أن نستضيف ندوات أخرى في المستقبل، وسنستمر في دعم المجهودات والأنشطة التي تساهم في تنمية صناعة الخراسانة وفي إضافة المزيد من القيمة لصالح عملائنا ومن أجل تقدم الصناعة»?

العدد 1544 - الإثنين 27 نوفمبر 2006م الموافق 06 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً