يبدو أن القطن سيكون غذاء المستقبل بعد أن تمكن فريق من العلماء في جامعة تكساس الأميركية من تعديل القطن وراثيا بتخليصه من جانب كبير من الانزيم السام؛ ليكون صالحا للاستخدام الآدمي وهو اكتشاف علمي لو أثبت نجاحا تاما سيجعل من دون شك القطن مصدرا مهما لتوفير غذاء بروتيني رخيص للإنسان.
وطبعاً فإن هذا الاكتشاف العلمي لن يجعل الإنسان يتناول زهرة القطن البيضاء التي تستخدم منذ 7 آلاف عام في تنجيد الأثاث، ولكن سيتيح الفرصة للإنسان بتناول لوزة القطن أو بذرته التي لاتزال غير صالحة للاستخدام الآدمي على رغم أنها تمثل غذاء لبعض الحيوانات.
ويحاول العلماء منذ عشرات السنين تحويل لوزة القطن إلى طعام صالح للاستخدام الآدمي بنزع إنزيم يسمى علمياً «جوسيبول» وهو مادة سامة للكبد والقلب.
لكن هل يستحق تحويل القطن الى طعام صالح للاستخدام الادمي كل هذا العناء الذي يبذله الباحثون في جامعة تكساس؟ بالقطع يستحق كل هذا العناء فالقطن يعد ثاني مصدر للبروتين النباتي في العالم بعد فول الصويا، إذ بلغ إنتاج محصول القطن في العام 2005 نحو 4،9 ملايين طن، كما أن زراعة القطن تعد من الزراعات المهمة في 80 دولة من دول العالم خصوصاً في إفريقيا وآسيا إذ تعاني الكثير من الدول فيهما من سوء التغذية.
وأعلنت الأكاديمية الأميركية للعلوم أن القطن يمكن في حال تحويله إلى طعام صالح للاستخدام الآدمي أن يوفر طعاما لنحو نصف مليار نسمة في العالم.
وأوضحت الأكاديمية أن فريق جامعة تكساس بقيادة البروفسور نير راثور نجح إلى حد بعيد في مساعيهم لتحويل القطن إلى طعام صالح للاستخدام الآدمي باتباع تقنية «التداخل» وهي التقنية التي مكنت مخترعيها الأميركيين اندرو فاير وكريج ميلو من الحصول على جائزة نوبل لعام 2006.
ويؤكد راثور أن الأبحاث التي أجريت حتى الآن أسفرت عن نزع 99 في المئة من المادة السامة من لوزة القطن لتبقى نسبة واحد في المئة فقط يتعين تدميرها، معرباً عن أمله أن تكلل جهود فريقه بالتخلص منها في الفترة المقبلة.
ومن المعروف أن زيت القطن يعد صالحا للاستخدام الآدمي بسبب اختفاء السم من لوزة القطن خلال عملية العصر والتكرير?
العدد 1544 - الإثنين 27 نوفمبر 2006م الموافق 06 ذي القعدة 1427هـ