تشهد الدائرة الرابعة بمحافظة المحرق (قلالي، جزر أمواج والمحرق) قبل موعد الجولة الثانية من الانتخابات النيابية تحالفات سياسية ساخنة، في ظل توجه أقطاب سياسية مختلفة إلى التحشيد لصالح أحد المرشحين المتنافسين على مقعد الدائرة (عبدالرحمن النعيمي وعيسى أبوالفتح). وسط ذلك، أعلن النعيمي أن التحالف السداسي الذي يضم جمعيات (وعد، الوفاق، أمل، المنبر التقدمي، التجمع القومي، الإخاء الوطني) تدعمه في الجولة الثانية من الانتخابات. من جهة أخرى، نفى أبوالفتح صحة ما يثار عن أن أصوات العسكريين جيرت لصالحه في الانتخابات، وأكد أن هناك الكثير من العسكريين لم يصوتوا في الانتخابات، كما أن هناك عسكريين صوتوا للنعيمي، على حد قوله.
الوسط - علي العليوات
يتجه المشهد الانتخابي في الدائرة الرابعة بمحافظة المحرق (قلالي، جزر أمواج والمحرق) في جولته الثانية إلى مزيد من التصعيد، في ظل توجه أقطاب سياسية مختلفة إلى التحشيد لصالح أحد المترشحين المتنافسين على مقعد هذه الدائرة عبدالرحمن النعيمي وعيسى أبوالفتح، وسط توقعات بتصاعد نبرة الخطاب الطائفي قبل موعد جولة الحسم (السبت المقبل).
ويترافق ذلك مع إعلان المترشحة الخارجة من معركة السباق الانتخابي في جولته الأولى زهراء مرادي بنسبة 11 في المئة من أصوات الدائرة، بتوجيه أصوات ناخبيها وطاقمها الانتخابي لصالح النعيمي، وفي ظل ذلك تتوجه أنظار المتنافسين الاثنين إلى المترشح الرابع أحمد البنعلي الذي خرج من السباق هو الآخر بعد حصوله على 14 في المئة من أصوات الدائرة في مسعى لضمان أصوات ناخبيه.
وسط ذلك، أعلن رئيس الهيئة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» عبدالرحمن النعيمي أن «التحالف السداسي الذي يضم جمعيات (وعد، الوفاق، أمل، المنبر التقدمي، التجمع القومي، الإخاء الوطني) تدعمني في الجولة الثانية من الانتخابات»، وأضاف «جمعيات الموالاة لن تدعمني في الجولة الثانية».
وقال أبو الفتح: «بالنسبة لي هناك برنامج انتخابي أعبر عنه وأدافع عن نصوصه، غير أن المنافس لا يمتلك أي برنامج انتخابي، وبالتالي فنحن نتصارع على برنامج انتخابي وعدم وجود برنامج، بالإضافة إلى أن هناك كثيرا من المواطنين الذين سيقيمون التاريخ النضالي والسلوك الشخصي للمترشحين»، وتابع قائلاً «إذا لم تتدخل الحكومة كما تدخلت في الجولة الأولى ستكون حظوظي كبيرة في هذه الجولة، ومن أجل أن تثبت السلطة أنها نزيهة نطالب بإلغاء المراكز العامة ليكون الدور الثاني أكثر شفافية من سابقه، كما نطالب بعدم إجبار العسكريين للتصويت».
وتحدث النعيمي - الذي حصل على نسبة 37 في المئة من إجمالي أصوات الناخبين- عن وجود كثرة من المترشحين البلديين الذين عبروا عن وقوفهم إلى جانبي وزج فرقهم الانتخابة إلى جانب فرقي الانتخابية، وذكر أن «بعض الكتل التي كانت تقف إلى جانب المترشح الآخر في قلالي أعلنت وقوفها إلى جانبي، لأنها أصبحت على علم بأداء النائب السابق وأصبحت على معرفة بنضالي في الفترة السابقة».
وبين النعيمي أن «المزاج الشعبي ينحو باتجاه أن تدخل رموز وطنية قوية إلى البرلمان، كما أن الجولة الثانية هي الفرصة الأخيرة لمترشحي جمعية وعد الثلاثة بالإضافة إلى عبدالعزيز أبل بأن يكون لهم حضور في البرلمان، من أجل إحداث توزان بوجود كتلة برلمانية ديمقراطية».
من جانب آخر، نفى النعيمي صحة ما ورد بأن جمعية الوسط العربي الإسلامي بصدد دعم المترشح عيسى أبو الفتح، وذلك بعد تأكيدات من رئيس الجمعية جاسم المهزع، متوقعاً أن تقف جمعية الوسط العربي الإسلامي مع جمعية «وعد» في ظل العلاقات التاريخية التي تربط بينهما، والجميع يقف في معسكر واحد، على حد قوله.
وأضاف «من خلال الاتصالات التي أجريت مع القياديين في جمعية الوسط العربي، فإن هناك تطمينات بأنهم سيبتون في الأمر، ويتخذون الموقف المناسب المنسجم مع قناعاتهم».
من جهة أخرى، ذكر النائب السابق والمترشح عن الدائرة الرابعة في محافظة المحرق عيسى أبو الفتح أن «القراءة متباينة بخصوص نتيجة الجولة الثانية، ونحن لا نريد استعجال النتيجة، خصوصاً أن الانتخابات تحمل في طياتها الكثير من المفاجئات».
وبخصوص التحركات التي يقوم بها في الوقت الحالي لضمان أصوات المترشح الرابع أحمد البنعلي الذي خرج من السابق، قال أبو الفتح: «حالياً هناك مشاورات مع البنعلي، ونتمنى أن نوفق في الحصول على تطمينات معينة، وبديهياً فإن البنعلي وعائلته الكرام سيتعاطفون مع أبو الفتح، ولا أعتقد أنهم سيقفون بصف الطرف الآخر».
وفي موضوع آخر، نفى أبو الفتح صحة ما يثار عن أن أصوات العسكريين جيرت لصالحه في الانتخابات، وأكد أن هناك الكثير من العسكريين لم يصوتوا في الانتخابات في الجولة الأولى، كما أن هناك عسكريين صوتوا للنعيمي، على حد قوله.
وقال: «المواطن له قناعاته الخاصة، ولا تستطيع أي جهة أن توجه أي مواطن للتصويت لصالح مترشح معين، وقد تلقيت مكالمة من أحد المصادر الذي أكد أن الكثير من العسكريين لم يصوتوا، ولا يوجد توجيه لهم للتصويت لي، ولو كانوا موجهين لحسمت المنافسة من الجولة الأولى».
وعبر عن أمله في أن «يلتزم المنافس بأخلاقيات المنافسة»، داعياً الجهات المسئولة عن نشر الشائعات عبر الرسائل النصية إلى التوقف عن هذا الأمر، لافتاً إلى أن هذا العمل غير حضاري.
أكد رئيس جمعية الأصالة الإسلامية والفائز بمقعد الدائرة الثامنة في محافظة المحرق غانم البوعينين أن تحالف جمعيتي الأصالة والمنبر الوطني الإسلامي يتجه للتحشيد لصالح المترشح في الدائرة الرابعة في المحرق عيسى أبو الفتح في قبال منافسه المترشح عبدالرحمن النعيمي.
وقال البوعينين: «سندعم أبو الفتح بقوة، لأن باقي الجمعيات السياسية تدعم النعيمي بقوة»، لافتاً إلى أن «خط العمل متطابق بين الأصالة وأبو الفتح، فضلاً عن خبرته السابقة في لجنة الشئون المالية والاقتصادية».
ونفى البوعينين أن تكون هناك قراءة دقيقة لحجم الكتلة الانتخابية المحسوبة لتيار جمعيتي الأصالة والمنبر في هذه الدائرة خصوصاً في ظل المتغيرات في الساحة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن حظوظ أبو الفتح بالفوز جيدة.
وتحدث البوعينين عن توظيف فرق عمل خاصة من جمعية الأصالة بهدف دعم المترشح أبو الفتح، ونفى علمه بعدد هذه الفرق، منوهاً إلى أن العدد مرتبط بحاجة المترشح في هذه الدائرة.
أكد رئيس جمعية الوسط العربي الإسلامي جاسم المهزع أن جمعيته تدرس في الوقت الحالي دعم أحد المترشحين في الجولة الثانية في الانتخابات في الدائر الرابعة في المحرق، نافياً صحة الخبر المنشور أمس في إحدى الصحف بأن الجمعية بصدد دعم المترشح عيى أبو الفتح في قبالة المترشح عبدالرحمن النعيمي.
وقال: «إن الجمعية لا تتخذ موقفا معينا من خلال محادثات فردية، بل من خلال اجتماع لجان وهيئات مركزية في الجمعية، كما أن هذا الأمر يمر عبر مراحل مختلفة داخل الجمعية». ونفى المهزع وجود أي توقع في الوقت الحالي، مؤكداً أن الجمعية ستعلن عن موقفها خلال اليومين المقبلين.
وأوضح ان «الهدف من أي تحالف نقوم به أن يصب في صالح القوى الوطنية والمواطن لأن الهم الأول والأخير هو المواطن، وأي مترشح ندعمه سواء منضم لجمعية أو مستقل لا بد أن يكون خطه متوافقاً مع خط الجمعية»، مشيراً إلى أن «النعيمي يعتبر من الشخصيات الوطنية المهمة، وهو قريب من خط جمعية الوسط العربي الإسلامي»?
العدد 1545 - الثلثاء 28 نوفمبر 2006م الموافق 07 ذي القعدة 1427هـ