سيكون المنتخب الصيني لكرة السلة على أتم الاستعداد لاستعادة الميدالية الذهبية بعدما فقدها في النسخة السابقة في بوسان 2002، عندما يخوض غمار دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي تستضيفها الدوحة من 1 إلى 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وكان التنين الصيني الذي كان يضم في صفوفه عملاق هيوستن روكتس ياو مينغ الذي خاض آخر مباراة حينها قبل التحول إلى دوري المحترفين، خسر في نهائي بوسان 2002 أمام كوريا الجنوبية بفارق نقطتين 102/100 وبعد التمديد، ليفقد الذهبية التي احتفظ بها لفترة 16 عاماً.
وسيفتقد التنين الصيني إلى مينغ (26 عاماً) الذي قرر التفرغ لفريقه هيوستن روكتس، الا انه سيعول على وانغ جيجي الذي سبق مينغ إلى الدوري الأميركي للمحترفين إذ لعب للوس انجليس كليبرز ودالاس مافريكس وميامي هيت.
ولم يكن جيجي (2.14 متر) الذي عاد إلى الدوري المحلي ليلعب مع فريق بايي، ضمن عداد المنتخب في بوسان 2002 لأنه رفض الانضمام إلى المعسكر التدريبي لأنه كان قد وقع حينها عقدا جديدا مع دالاس مافريكس، إلا انه عاد إلى المنتخب مؤخرا بعد إن قدم اعتذاره للمسئولين عن اللعبة في بلاده.
وكان جيجي (29 عاماً) إلى جانب مينغ في المنتخب الذي خاض مونديال اليابان في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول الماضيين، قد ودع الصينيون الدور ثمن النهائي بخسارتهم أمام المنتخب اليوناني بطل أوروبا الذي وصل إلى المباراة النهائية قبل أن يخسر أمام إسبانيا. وقد يواجه المنتخب الصيني الذي يشرف على تدريبه الليتواني يوتاس كازلاوسكاس، المنافسة مجددا من قبل نظيره الكوري الجنوبي الذي اكتفى بالمركز الرابع خلال بطولة آسيا الأخيرة، خلف الصين ولبنان وقطر، فيما كان المركز الخامس من نصيب اليابان. وتلعب قطر المضيفة إلى جانب كوريا الجنوبية في المجموعة الأولى بعد إن اعفي الطرفان من خوض غمار الدور الأول المؤهل إلى الأسياد، فيما تضم المجموعة الثانية الصين إلى جانب لبنان واليابان.
ولن يكون اللاعبون العمالقة حكرا على المنتخب الصيني إذ يضم نظيره الكوري الجنوبي ها سونغ جين (2.21 متر) الذي أصبح أول لاعب من بلاده يلعب في الدوري الأميركي للمحترفين قبل أن يتخلى عن خدماته ميلووكي باكس في بداية الموسم الحالي. وسيكون المنتخب اللبناني بقيادة نجمه فادي الخطيب وصانع ألعابه روني فهد وعملاقه جوزف فوغل، منافسا عنيدا في الدوحة 2006، خصوصاً بعد الأداء الجيد الذي حققه في مونديال اليابان بفوزه المميز على المنتخب الفرنسي، بعدما تغلب على فنزويلا أيضا، إلا انه ودع الدور الأول بفارق الموجهات المباشرة مع نيجيريا وصربيا. وبدوره يأمل المنتخب القطري أن يحقق نتائج جيدة أمام جماهيره بعدما خسر وفي مشاركته المونديالية الأولى جميع مبارياته. وهو يأمل أن تكون نتائجه في الدوحة شبيهة لتلك التي حققها في بطولة آسيا العام 2005 أمام جماهيره في العاصمة القطرية عندما احتل المركز الثالث وحجز مكانه في مونديال اليابان، إلا أن يبقى أن يحل القيمون على اللعبة مشكلاتهم مع نجم المنتخب ياسين إسماعيل الذي غاب عن المونديال بسبب هذه المشكلات.
وفي منافسات السيدات، يبدو المنتخب الصيني مرشحا أيضا بقوة للاحتفاظ باللقب الذي ظفر به في بوسان 2002 على حساب كوريا الجنوبية 76/80، إلا أن المنتخبين حققا نتائج متواضعة في بطولة العالم التي أقيمت في سبتمبر/ أيلول الماضي في البرازيل، إذ حلت الصين في المركز الثاني عشر أمام كوريا الجنوبية.
أكد مدرب المنتخب الصيني لكرة السلة الليتواني يوتاس كازلاوسكاس انه واثق من إمكانية لاعبيه في استعادة ذهبية دورة الألعاب الآسيوية على رغم غياب نجم هيوستن روكتس العملاق ياو مينغ عن الدورة الخامسة عشرة التي تنطلق غدا الجمعة في الدوحة وتستمر حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ويغيب مينغ (26 عاماً) بسبب قراره التفرغ لفريقه هيوستن روكتس. وقال كازلاوسكاس في تصريح لوسائل الإعلام الصينية «في ظل غياب مينغ يجب أن نلعب بسرعة، لدينا لاعبان يمتازان بالسرعة هما: وانغ جيجي ويي جيانليان، فمنتخبنا بات سريعا أكثر من قبل»، لكنه أردف قائلا: «لكن مهمتنا في الألعاب الآسيوية لن تكون سهلة». يذكر أن الصين أحرزت بطولة آسيا العام الماضي للمرة الرابعة على التوالي بقيادة وانغ وجيانليان إلى جانب صن يوو وليو واي ودو فنغ وزهو فانغيو ووانغ شيبنغ ولي نان وزهانغ جينسونغ ومو كي. وقال نائب رئيس الاتحاد الصيني للعبة هو جياشي «يجب أن نستعيد الميدالية الذهبية في الدوحة»، مضيفا: «صحيح سيتأثر المنتخب الصيني قليلا لغياب مينغ، لكننا نملك لاعبين شباب موهوبين يملكون فرصة استعراض مؤهلاتهم»?
العدد 1546 - الأربعاء 29 نوفمبر 2006م الموافق 08 ذي القعدة 1427هـ