العدد 3861 - الثلثاء 02 أبريل 2013م الموافق 21 جمادى الأولى 1434هـ

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى معاهدة تجارة الأسلحة التقليدية

جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس - AFP
جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس - AFP

تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلثاء (2 أبريل/ نيسان 2013) أول معاهدة لتنظيم تجارة الأسلحة التقليدية البالغ حجمها 80 مليار دولار سنوياً، لكن العديد من الأفرقاء الفاعلين في هذه السوق امتنعوا عن التصويت.

وصوتت الجمعية بغالبية 154 صوتاً مقابل اعتراض 3 أصوات. وسيفتح القرار باب التوقيع على الاتفاق ابتداء من يونيو/ حزيران. وصوتت كل من سورية وكوريا الشمالية ضد القرار بعد أن كانت حالت دون صدوره الأسبوع الماضي. وامتنعت 23 دولة عن التصويت من بينها روسيا والصين ومصر وإندونيسيا والهند.

ويغطي نص المعاهدة، الأولى منذ معاهدة الحظر الشامل على التجارب النووية 1996، مختلف أنواع الأسلحة التقليدية مثل الدبابات والعربات القتالية المدرعة، والأنظمة المدفعية، والطائرات المقاتلة، والمروحيات القتالية، والسفن الحربية، والصواريخ، ومنصات إطلاق الصواريخ وكذلك الأسلحة الصغيرة والخفيفة.

وتهدف المعاهدة إلى إجبار الدول على وضع ضوابط على تصدير الأسلحة. كما تفرض على الدول قبل بيع الأسلحة تقييم ما إذا كانت ستستخدم في عمليات إبادة أو جرائم حرب أو إذا كانت ستستخدم من قبل إرهابيين أو عصابات جريمة منظمة.

ويبقى لكل بلد بعد ذلك أن يوقع المعاهدة ويبرمها على أن تدخل حيز التنفيذ بعد إبرام خمسين بلداً لها، ما يمكن أن يستغرق سنتين بحسب دبلوماسي.

والنص الواقع في 16 صفحة والمطروح للنقاش منذ سبع سنوات، هو أول معاهدة تهدف إلى تنظيم بيع الأسلحة التقليدية التي تشكل سوقاً بقيمة 80 مليار دولار في السنة. وتتناول المعاهدة كل العمليات الدولية لنقل الأسلحة من استيراد وتصدير ومرور عبر أراضي بلد ثالث، وكذلك أعمال الوساطة لبيع الأسلحة.

وسهلت الولايات المتحدة تبنّي المعاهدة بعدما كانت أفشلت المفاوضات السابقة في يوليو/ تموز، غير إنه من غير المضمون إبرامها في الكونغرس. وتتقدم واشنطن مصدري الأسلحة في العالم مع احتلالها نسبة 30 في المئة من السوق.

ورحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس بتبنّي الجمعية العامة للأمم المتحدة أول معاهدة دولية تنظم التجارة العالمية للأسلحة التقليدية وقال إنها ستساعد في وقف تدفق الأسلحة المستخدمة في جرائم الحرب والإبادة.

وقال إن المعاهدة «قوية وفعالة وقابلة للتطبيق» مؤكداً أنها لن تتعدى على الدستور الأميركي أو التعديل الثاني في الدستور الخاص بحق حيازة الأسلحة.

وأضاف في بيان أن المعاهدة «يمكن أن تعزز الأمن العالمي وتحمي في الوقت ذاته الحق السيادي للدول في التجارة القانونية بالأسلحة». وأكد كيري أن المعاهدة تتعلق فقط بـ «التجارة الدولية، وتؤكد على الحق السيادي لأية دولة لتنظيم الأسلحة داخل حدودها».

وجرت محاولة سابقة لشمول الذخيرة في المعاهدة إلا انه تم التخلي عنها لاحقاً بسبب اعتراض الولايات المتحدة. وقال كيري إن المعاهدة ستخلق «معياراً دولياً مشتركاً للأنظمة القومية للتجارة الدولية في الأسلحة التقليدية، وستطلب من جميع الدول تطوير وتطبيق أنظمة معمول بها أصلاً في الولايات المتحدة».

وتشهد الولايات المتحدة نقاشاً محتدماً بشأن فرض ضوابط على استخدام الأسلحة داخل البلاد عقب سلسلة من حوادث القتل.

العدد 3861 - الثلثاء 02 أبريل 2013م الموافق 21 جمادى الأولى 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً