سقط الرفاع للمرة الثانية في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي بعد خسارته أمس من مضيفه الصفاء اللبناني بهدف دون رد في المباراة التي استضافها ملعب مدينة كميل شمعون بالعاصمة اللبنانية (بيروت).
وازدادت مهمة الرفاع صعوبة للتأهل للدور الثاني من المسابقة عن المجموعة الأولى التي يتزعمها ويتصدرها الكويت الكويتي بكل جدارة واستحقاق بعلامة كاملة «9 نقاط» بعد فوزه أمس على الفريق الطاجيكستاني ريغر تاداز 3/1.
أما الرفاع فإن الخسارة أرجعته خطوة بتراجعه للمركز الثالث برصيد 3 نقاط بفارق نقطة واحدة عن الصفاء الثاني، وسيتواجه الفريقان في الجولة المقبلة على أرض البحرين يوم 10 أبريل/ نيسان الجاري، وخلالها يتوجب على الرفاع تحقيق الفوز من أجل العودة القوية للمنافسة على خطف البطاقة الثانية عن هذه المجموعة في ظل اقتراب الكويت من حجز مقعده بدرجة كبيرة.
جاءت المباراة متوسطة المستوى من الجانب الفني ظهر خلالها الرفاع بصورة سلبية جدا افتقد في مجرياتها إلى الجرأة الهجومية التي غابت عن أدائه وأسلوبه، فيما نجح الصفاء في تقديم مستوى فني مقنع كان خلاله الأفضل والأكثر وصولا للمرمى من خلال فرصه وهجماته التي سنحت له في مجمل المباراة.
الأفضلية في الشوط الأول دانت خلاله السيطرة لأصحاب الأرض الذي نجح في تسيد مجريات اللعب وكان الأكثر خطورة والأكثر وصولا للمرمى وخصوصا مع اعتماده على تنويع اللعب عن طريق الأطراف والعمق.
ولعبت الحالة التنظيمية السيئة التي كان عليها لاعبو الرفاع على أرضية الملعب دورا مؤثرا في منح الصفاء الأفضلية وخصوصا مع وجود مساحات خالية كبيرة والتباعد الواضح بين صفوفه وخطوطه الثلاثة وهو الأمر الذي أثر كثيرا في تماسك خط الدفاع.
الشوط الأول
وفشلت تشكيلة الرفاع التي لعب بها مدربه البوسني جمال الدين حاجي في تقديم المستوى المتوقع والمطلوب، ولعب في حراسة المرمى سيدشبر علوي، وأمامه رباعي دفاعي مكون من سلمان عيسى ومحمد دعيج في متوسط الدفاع، وعلى الأطراف لعب داوود سعد «يمين» وعبدالله مبارك «يسار»، وفي منطقة المناورات لعب حمد راكع والصربي ميلادين في الارتكاز وعلى الأطراف لعب حسان جميل «يسار» والسوري محمد المواس «يمين» وأمامهم لعب حسين سلمان في مهمة صانع الألعاب، وفي المقدمة لعب وحيدا السوري أحمد الدوني.
سيناريو الشوط ومجرياته سارت على نسق واحد وهو أفضلية لبنانية وتراجع وغياب رفاعي واضح، فبعد فترة جسن نبض وتحفظ وحذر استمر 10 دقائق بدأ الصفاء في هجومه على مرمى الرفاع من خلال ركلة حرة مباشرة في منتصف الملعب نفذت داخل المنطقة وتطاول لها أحد لاعبيه ولكنه فشل في استثمارها ليعترضها الحارس سيدشبر علوي «11».
وعاد أفضل لاعبي الصفاء محمد حيدر ليخترق دفاعات «السماوي» من الجهة اليسرى ودخل منطقة الجزاء دون مضايقة من أحد وسدد كرة قوية ردها القائم الأيمن نيابة عن علوي «13».
وجاء الدور على المحترف النيجيري في صفوف اللبنانيين صامويل الذي تلقى كرة عرضية بالمقاس من الجهة اليسرى عن طريق محمد حيدر ولكن صامويل رفض الهدية ولعب الكرة خارج إطار المرمى «15».
وانتظر الرفاع طويلا قبل أن يبدأ أولى كراته الخطرة بعد هجمة سريعة وصلت فيها الكرة إلى محمد المواس على الجانب الأيمن لعبها عرضية إلى مواطنه أحمد الدوني الذي رفض استثمارها بالصورة الصحيحة ولعبها عاليا بعيدة عن المرمى «21».
ودخلت بعدها المباراة في سبات وهدوء استمر طويلا لغاية الدقائق الأخيرة من عمر الشوط والذي شهد تدخلا عنيفا من داوود سعد على حيدر لبنان مر بسلام من الحكم الهندي سينغا «41»، وعاد الرفاع للظهور مجددا بكرة عرضية أيضا من المواس إلى الدوني لم يترجمها بنجاح «45».
واحتسب الحكم الهندي سينغا وقتا بدلا من الضائع قدره بـ5 دقائق أنتج عن ركلة جزاء للصفاء تسبب فيها الصربي ميلادين بعد اشتراكه في كرة مع خضر سلامة احتسبها سينغا وترجمها بنجاح نور منصور لهدف التقدم للبنانيين.
الشوط الثاني
لم تكن ردة فعل الرفاع في الشوط الثاني مساوية لتأخره على رغم التوقعات بأنه سيدخل بقوة في محاولة منه للعودة للمباراة، إلا أن مدربه جمال الدين يبدو أنه كان مقتنعا بالأداء والمستوى واستمر على ذات المنوال والأسلوب والتشكيلة التي بدأ بها المباراة.
وفي المقابل واصل الصفاء محاولاته الهجومية وكان الطرف الأفضل والأكثر وصولا للمرمى، وكاد صاحب الهدف الأول نور منصور أن يعزز من تقدمه بعد ركلة حرة مباشرة نفذت داخل المنطقة وتطاول لها منصور ولكن العارضة تكفلت بإخراجها لينجو مرمى الرفاع من هدف التعزيز اللبناني «58»، وسدد محمد حيدر كرة صاروخية بعد هجمة مرتدة سريعة احتاج فيها الصفاء لـ3 تمريرات فقط للوصول لمنطقة الجزاء «61».
تدخل متأخر
وأمام التراجع غير المبرر وسوء الصورة التي ظهر عليها الرفاعيون تدخل حاجي بإجرائه تغييرين دفعة واحدة بدخول محمد عبدالوهاب وفيصل بودهوم بدلا من حمد راكع وحسان جميل «67»، وعلى رغم هذا التغيير إلا أن الرفاع واصل الغياب والاختفاء من على مسرح المباراة.
العارضة تنقذ الرفاع
وعادت العارضة «السماوية» من جديد لتنقذ شباك الرفاع من هدف تعزيزي للصفاء بعد تسديدة صامويل تغير مسارها بعد ملامستها لمحمد دعيج وتهيأت الكرة للمتابع روني عازار ولكنه أيضا سددها عاليا «73»، وهذه الفرصة اللبنانية تكشف بوضوح مدى الغياب التام للاعبي الرفاع.
ودفع المدرب البوسني بالبرتغالي جيمي بدلا من داوود سعد لعله ينقذه من الخسارة «83»، لتشهد الدقائق الأخيرة ضغطا رفاعيا كبيرا في ظل التراجع الكبير من لاعبي الصفاء وتراجع لياقتهم البدنية، إلا أن تلك التحركات كانت متأخرة على رغم الوقت المحتسب بدل الضائع الذي احتسبه الحكم والذي قدره بـ5 دقائق أضاف عليها، ولم تثمر إلا عن تسديدة جميلة من حسين سلمان بعد خطأ خارج المنطقة سددها مباشرة تطاول لها الحارس مهدي خليل وحولها لركلة ركنية «90+4»، وانتهت المباراة بخسارة رفاعية مستحقة.
العدد 3861 - الثلثاء 02 أبريل 2013م الموافق 21 جمادى الأولى 1434هـ
??????
انتو وينكم ووين البطولات يالغربي انتوا في الدوري البحريني الدايخ ترتيبكم الخامس