قضت محكمة مصرية أمس الأربعاء (3 أبريل/ نيسان 2013) بإبطال إجراءات تتخذها السلطات المصرية لتسليم أحمد قذاف الدم ابن عم العقيد الراحل معمر القذافي لليبيا لمحاكمته هناك بتهم فساد مالي. وقال رئيس المكتب الفني لمحاكم القضاء الإداري، عبد المجيد المقنن لـ «رويترز» إن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة قالت في أسباب الحكم إن الدستور الجديد لمصر يوفر الحماية لمن يعيش على أرض البلاد ما لم يرتكب ما يعكر صفو السلم والأمن. وأضاف أن المحكمة استندت أيضاً إلى الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر والتي تحمي الأجانب وأنها استندت لآية في القرآن تجير المستجير حتى وإن لم يكن مسلماً «فما الحال والمدعي من المسلمين».
من جه أخرى، استدعت الخارجية المصرية القائم بالأعمال الإماراتي لديها للمطالبة بتسريع التحقيق بشأن عدة مصريين تم توقيفهم في الإمارات بشبهة الانتماء لجماعة «الاخوان المسلمين».
وأكد مسئول في الخارجية المصرية أنه أعرب للقائم بالأعمال الإماراتي عن «اهتمامنا بسرعة الانتهاء من التحقيقات بشأن المعتقلين المصريين على ذمة القضية الأمنية» وأضاف بيان للخارجية أن الدبلوماسي الإماراتي أكد أنه «سينقل الرسالة بشكل فوري».
كما طلبت الخارجية المصرية من القائم بالأعمال الإماراتي أيضاً بأن تعمل حكومته على تمكين ذوي الموقوفين من زيارتهم.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت في فبراير/ شباط السلطات الإماراتية إلى توجيه الاتهام إلى 13 مصريا اعتقلوا بتهمة إقامة علاقات مع مجموعة من «الإخوان المسلمين»، أو الإفراج عنهم. وتحدثت الصحف المصرية عن القبض على 11 مصرياً.
وأفاد بيان للمنظمة، ومقرها نيويورك، أن أجهزة الأمن قبضت على «المصريين بين 21 نوفمبر 2012 و7 يناير 2013 ولم يتم توجيه اتهامات إليهم، وتناقلت وسائل الإعلام أنهم شكلوا خلية إخوانية سرية في الإمارات».
من جهة أخرى، أكدت الرئاسة المصرية في بيان أمس الأربعاء (3 أبريل/ نيسان 2013) التزامها احترام حرية التعبير وأكدت أنها لا تقف وراء الإجراءات القضائية ضد باسم يوسف مقدم برنامج تلفزيوني ساخر ينتقد السلطة، بعدما عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من التطورات في مصر.
ونفى البيان أن تكون الملاحقات القضائية الجارية ضد باسم يوسف الذي يوجه انتقادات لاذعة في برنامجه «البرنامج» إلى الإسلاميين ومرسي، أطلقت بطلب من الرئيس المصري. وقال البيان إن «الرئاسة لم تتقدم بأي شكوى ضد باسم يوسف»، مؤكداً أن الملاحقات أطلقت بطلب من «مواطنين».
وأضاف أن «مصر بعد الثورة أصبحت دولة قانون بقانون مستقل. لذلك، استدعاء النيابة لأي مواطن أياً كانت صفته أو شهرته أمر يعود إلى النائب العام الذي يتحرك بشكل مستقل عن الرئاسة». وأكدت الولايات المتحدة أمس الأول (الثلثاء) بلسان وزير خارجيتها جون كيري أنها «قلقة فعلاً» من الوضع السياسي والاقتصادي ووضع حقوق الإنسان في مصر.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن حرية التعبير في وسائل الإعلام المصرية تعد أحد أهم مكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير والتي كفلها الدستور.
وأكد المتحدث الرسمي في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه الليلة قبل الماضية على «استقلالية القضاء المصري والتزام الحكومة المصرية بعدم التدخل في القضايا المنظورة أمامه أو التعليق عليها».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن السلطات المصرية تلاحق قضائياً المتهمين بإهانة الحكومة بشكل انتقائي بينما تتجاهل أو تقلل من شأن الهجمات التي يتعرض لها المتظاهرون المناوئون لها. وذكرت نولاند أن قضية يوسف وأوامر الضبط والإحضار التي صدرت بحق نشطاء سياسيين آخرين تسلط الضوء على «اتجاه مثير للقلق لزيادة القيود على حرية التعبير» في مصر.
العدد 3862 - الأربعاء 03 أبريل 2013م الموافق 22 جمادى الأولى 1434هـ