العدد 3863 - الخميس 04 أبريل 2013م الموافق 23 جمادى الأولى 1434هـ

الطلبة الفائزون بجوائز «منتدى البحوث الثالث» يسخّرون دراساتهم لتحسين المجتمع

يسعى الطلبة الفائزون بجوائز منتدى مؤسسة قطر السنوي للبحوث، إلى الانخراط في تنمية مجتمعاتهم بشكل مباشر عبر تطبيق نتائج دراساتهم العلمية على أرض الواقع، بهدف تحسين جودة حياة أفراد المجتمع وإيجاد حلول لأبرز القضايا والتحديات في مجتمعاتهم.

وكان المنتدى، الذي أقام دورته الثالثة في أكتوبر/ تشرين الاول 2012، قد كرّم 12 باحثاً تقديراً لبحوثهم في المجالات التي تمثل أولويات وطنية لدولة قطر، والتي تشمل الصحة والطب الحيوي، والطاقة والبيئة، وبحوث الحوسبة والتكنولوجيا، والعلوم السلوكية والاجتماعية والفنون والعلوم الإنسانية والدراسات الإسلامية.

ومن بين الفائزين، الطالب معن أبوزكي من كلية طب وايل كورنيل في قطر، الذي نال جائزة أفضل بحث طلابي في الصحة والطب الحيوي، بعدما نجح بحثه الطبي في إثبات القدرة التحويلية للجينات الوراثية.

ويتحدث أبوزكي، المولع بمعرفة أسرار التركيب المعقد للإنسان وخفايا عالم الجينات، قائلاً: «إن ما قدمه العالم العربي في مجال الدراسات الدولية المتعلقة بالعلامات الوراثية للمرضى لا يفي حجم هذا المجال ومدى أهميته. لذا نجد أن النتائج الطبية حول العوامل الجينية التي تشكل خطورة الإصابة بمرض السكري لدى الشعوب الأوروبية قد لا تنطبق على المرضى العرب».

ويضيف: «لذلك عملنا على اكتشاف الاختلافات الجينية التي يمكن أن تزيد مخاطر الإصابة بمرض السكري، ومتلازمة الأيض، وأمراض القلب بين سكان دولة قطر». وقد كشفت الدراسة عن الطفرة الجينية السائدة بين مواطني دولة قطر، والأشخاص من ذوي الأصول الإفريقية، وهي طفرة مرتبطة بارتفاع معدل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وجاء حصول البحث العلمي للطالب أبوزكي على جائزة منتدى مؤسسة قطر السنوي للبحوث 2012، تتويجاً للجهود التي بذلها بإشراف أستاذه من كلية طب وايل كورنيل في قطر، والذي شجعه على مواصلة أبحاثه لسبر آفاق جديدة في التشخيص الوراثي.

أما الطالبتان مؤمنة زقزوق وشمسة عبدالله الخنجري فركزتا في بحثهما على سبل الحفاظ على أشجار المانجروف الساحلية، التي تنتشر في الشمال الشرقي لساحل قطر. وأجرت الطالبتان العديد من التجارب العلمية حول التلوث المحيط بأشجار المانجروف، والتي تعتبر من أهم الثروات الطبيعية لدولة قطر.

وتقول الطالبة مؤمنة زقزوق: «إن حصول هذا البحث على جائزة المنتدى كأفضل بحث طلابي في الطاقة والبيئة يدفعني لمواصلة البحوث العلمية في مجال التلوث البيئي في قطر». وتشير إلى أن هذه الجائزة قد عززت من فرص قبول مشاركتها في برنامج الدراسات العليا الذي تسعى إليه.

أما زميلتها شمسة عبدالله الخنجري، التي حصلت على جائزة أفضل ملصق بحثي طلابي عن دراستها حول «التركيز والتراكم البيولوجي للهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات في الرواسب الناعمة لغابات المانجروف في الساحل الشرقي لقطر»، فتشير إلى أن «صناعة النفط ونظام النقل يتركان أثراً سلبياً كبيراً على نظامنا البيئي الفريد. لذلك أولي اهتماماً كبيراً لدراسة تركّز مختلف الهيدروكربونات داخل النظام البيئي لغابات المانجروف».

ورغم اختلاف اهتمامات وبحوث الطلبة المشاركين، وتناولهم لقضايا ومجالات متنوعة، إلا أن كل دراساتهم انصبّت في خدمة القضايا الملحة التي تمثل أولويات وطنية لدولة قطر، وهو ما ساهم في إنجاح الدورات الثلاث السابقة لمنتدى مؤسسة قطر السنوي للبحوث.

وشملت قائمة الفائزين بجوائز منتدى مؤسسة قطر السنوي للبحوث 2012 الطالب في جامعة انجرس الفرنسية ضياء نوفل، الذي حصد جائزة أفضل بحث طلابي في مجال الفنون والعلوم السلوكية والاجتماعية والعلوم الإنسانية والدراسات الإسلامية، عن بحثه في مجال الاستدامة الثقافية ومشاريع الإحياء الثقافية، والذي درس فيه حالة سوق واقف في قطر.

كما فازت الطالبة دانيا عبد ربه من جامعة كارنيجي ميلون في قطر، بجائزة أفضل بحث طلابي في علم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات. بينما حازت الطالبة في جامعة قطر روان السعد جائزة أفضل ملصق بحثي في علم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات.

وضمت قائمة الفائزين بجوائز أفضل ملصق بحثي طلابي الطالبة أميمة عبدالله الساعي ونجاح عبدالسلام الفقيه من جامعة قطر، عن فئة الصحة والطب الحيوي.

أما أسماء عيسى الفضالة، طالبة الدكتوراه في جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة، فقد نالت إحدى جوائز المنتدى في مجال الملصقات البحثية. وتنوي الفضالة الاستفادة من المنحة التي قدّمها لها المنتدى لعرض بحثها «تصورات قادة المدارس لتعليم لمرحلة جديدة وأثره في تطبيق وإصلاح التعليم في دولة قطر»، في مؤتمرين رئيسين بالولايات المتحدة الأميركية، وذلك بعدما تم اختيارها من قبل المؤتمر السنوي الـ 57 لجمعية المقارنة والتعليم الدولي الذي سينعقد في مارس/ آذار المقبل، والجمعية الأميركية للبحوث التربوية والذي سيعقد مؤتمره في مدينة سان فرانسيسكو خلال شهر أبريل/ نيسان 2013.

وتشير الفضالة إلى أن دراستها تركز على القيادات الأكاديمية في دولة قطر، وتقدّم صورة واضحة للباحثين العاملين على تحليل ودراسة عوامل نجاح المبادرات الطموحة لإصلاح التعليم في أنظمة المدارس العامة.

ومن خلال تنظيم هذا المنتدى السنوي، تسعى مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع إلى تشجيع الأجيال الشابة للانخراط في مجالات البحث العلمي في الدولة، ليساهموا في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 التي تعمل على إرساء أسس المجتمع القائم على المعرفة، بالإضافة إلى إيجاد اكتشافات جديدة لخدمة العالم أجمع.

كما يساعد منتدى البحوث بتعزيز التعاون في مجالات الصحة والطب الحيوي، والطاقة والبيئة، وبحوث الحوسبة والتكنولوجيا، والعلوم السلوكية والاجتماعية والفنون والعلوم الإنسانية والدراسات الإسلامية. حيث يقوم الباحثون الذين يتلقون منح المنتدى بإعادة نشر أبحاثهم، ووضعها في متناول المهتمين من جميع أنحاء العالم.

العدد 3863 - الخميس 04 أبريل 2013م الموافق 23 جمادى الأولى 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً