أرجع مجلس الشورى في جلسته يوم أمس المادة 47 من مشروع قانون بإصدار قانون مؤسسات الإصلاح والتأهيل، المرافق للمرسوم الملكي رقم (92) لسنة 2007م، إلى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والامن الوطني بعد جدل شوري طويل بشأن السماح إلى مؤسسات وجمعيات حقوق الإنسان بزيارة النزلاء.
ونصت المادة 47 كما أقرتها اللجنة على أنه «يجوز السماح لجمعيات حقوق الإنسان المسجلة قانونًا بزيارة مراكز الإصلاح والتأهيل للاطلاع على ظروف المركز ونزلائه بعد استطلاع رأي وزارة حقوق الإنسان، وذلك وفقًا للضوابط القانونية والإجراءات المنصوص عليها في القوانين واللوائح والتعليمات».
وأبدت العضو نانسي خضوري تحفظها على المادة، مشيرة إلى أن «زيارات مؤسسات حقوق الإنسان ليست من حقوق النزيل وتعطى عادة الصلاحية إلى تقدير الجهة المختصة ويجب عدم ذكر الأمر في القانون»، وتابعت «كما أن وزارة الداخلية لديها اتفاقية مع الصليب الاحمر بزيارة النزلاء، كما أن ربط السماح لجمعيات حقوق الإنسان بموافقة وزارة حقوق الإنسان سيعطي نقاطا سلبية على الوزارة إذا ما رفضت أي زيارة».
واعتبرت العضو ندى حفاظ أن «المادة متطورة لأننا نريد أن تكون لدينا شفافية ومن المفترض أن مراكز النزلاء ليس لديها ما تخفيه، وهذه المؤسسات الحقوقية مصرح لها من قبل وزارة التنمية الاجتماعية»، وتابعت «لا أرى من داع لاستطلاع رأي وزارة حقوق الإنسان، إذ ان المؤسسات مسجلة وفق القانون وزيارتها تتم وفق الضوابط الموضوعة».
وطالب ممثل وزارة حقوق الإنسان محمد فزيع بحذف المادة من القانون، مشيرا إلى أن «تطبيق المادة ستكون فيه صعوبات قانونية، فالجمعيات تتبع وزارة التنمية الاجتماعية وليس لدينا فكرة كيف سيتعامل مع رأي وزارة حقوق الإنسان؟».
وطالب العضو عبدالعزيز أبل بـ «النظر إلى أين تتجه البحرين؟، والعالم اليوم كله يتحدث عن حقوق الإنسان، ونحن نحتاج أن نضع القيم التي نؤمن بها قيد التنفيذ فقط»، وتابع «جمعيات حقوق الإنسان بغض النظر عن بعض السلبيات فهي عززت افاق حقوق الإنسان في البحرين، وهذه المادة ستعزز مكانة البحرين واعتقد أن قيادات وزارة الداخلية مع هذا الاتجاه ولكن المسألة في التنظيم».
وبيّن أبل أن «مشكلتنا في التعليمات الشفهية والكل يصدر التعليمات وبعدها هو غير مسئول عنها، لذلك لابد من أن تكون التعليمات مكتوبة ويجب أن نؤسس أن من يتخذ القرار يجب ان يوقع على قراره لكي يتحمل المسئولية»، وتابع «بعض الاراء مخالفة لتوجه الدولة فهناك مقرر التعذيب سيزور في شهر مايو/ ايار السجون مع فريق فني».
وواصل أبل «الموضوع لا يحتاج إلى الكثير من القلق، وإذا كان لدينا تعذيب يجب ان يوقف وهناك وسائل كثيرة للحصول على المعلومات دون المس بالنزيل، وإذا كان هناك خلل يجب أن يصلح. ولا يجب ان نقيس بالدول التي نتقدم عليها كثيراً»، مؤكدا أن «الوزارة تقوم بالموضوع بدون المادة اصلاً، والتعليمات الشفهية غير جائزة وأي شخص يوقع على قراره لكي نطبق توصية بسيوني بشأن مسئولية القادة».
وذكر رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني الشيخ خالد آل خليفة أنه «يجب أن نفتخر بسجون البحرين لأنها تضاهي السجون الأرقى في العالم وكل من زار السجون يعلم بها، ثم ان المادة تتحدث عن جمعيات مسجلة في البحرين»، وقال «عززنا الأمر بموافقة وزارة حقوق الإنسان لأنه يجب أن تتحمل مسئوليتها وهذه المادة مهمة جدا والقانون بأكمله يرتكز على مثل هذه المواد»، وتساءل «لماذا نتخوف من هذه المؤسسات وهي بحرينية؟».
فيما عارض وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل وجود المادة، وأشار إلى أنه «لا يوجد أي قانون للسجون فيه هذا النص، والنقطة الثانية أن قانون الإجراءات الجنائية حدد الجهات التي تفتش على السجون»، واعتبر أن «إقحامه في مشروع السجون غير صحيح، ويمكن تنظيم الأمر خارج القانون وأي زيارة أخرى تكون بالتنسيق وأن تكون هناك موافقات عليها ولكن لا نقحم هذا الموضوع في القانون»، وتابع «نحن لا نعارض الزيارات، وهذه السجون تخضع في التفتيش لقانون الإجراءات الجنائية»، وتساءل «هذه الزيارات لماذا؟، للتأكد من ماذا؟، ويجب الانتباه إلى ان هذه المادة فيها ثغرات كثيرة ويمكن تنظيم هذا الموضوع خارج هذا القانون».
إلى ذلك، أكدت المادة 23 أن «تتولى وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع الوزارة تعليم النزلاء وتدريبهم مهنياً ووضع منهج الدراسة العلمية والمهنية، وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات الدراسة وتأدية الامتحانات». ونصت المادة 18 بعد إقرارها على أن «يكون العمل بالمركز إلزاميا لسائر النزلاء الذين لا تمنعهم حالتهم الصحية من ذلك، وبما يتفق قدر الإمكان مع الحرفة أو المهنة التي يجيدونها، وتحدد اللائحة التنفيذية أنواع الأعمال التي يقوم بها النزلاء وطبيعتها والحد الأقصى لساعات العمل اليومية ومقدار الأجر وشروط استحقاقه، ويستثنى من ذلك المحبوسون احتياطياً»، وتابعت المادة «يجوز للإدارة، بمراعاة الأحكام المنصوص عليها في الفقرة السابقة، تشغيل النزلاء وتدريبهم مهنياً في جهات خارج المركز بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وذلك وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية. وتسري أحكام المسئولية المدنية في حالة إصابات العمل والأمراض المهنية».
وأعطت المادة 36 الحق في الزيارة في «الأسبوع الأول من إيداعه المركز، ويسمح له بعد ذلك بالزيارة مرتين في كل شهر، ويجوز لمدير المؤسسة أو من ينوب عنه منح النزيل زيارة استثنائية في الحالات التي تستدعي ذلك، وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات الزيارة».
وأكد النائب الاول جمال فخرو أن «الزيارة مرتين في الشهر هي حق من حقوق الإنسان لا يمكن لأحد ان يقف ضدها»، وتابع «أنا مع إعطاء النزيل الحق في اكبر عدد ممكن من الزيارات والقانون أعطى المركز بمنع الزيارة في حالة خالف القانون»، وواصل «إذا لم نسمع إلى قوانين متقاربة تدحض رأي اللجنة فأعتقد أن رأي اللجنة يقر».
ورد وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل أن «المستشارين القانونيين أكدوا أن ترك الامر للائحة الداخلية هو المتبع في العالم»، مشيرا إلى أن «التحقيق قد يتطلب منع الزيارة لفترة معينة».
فيما أجازت المادة 39 لإدارة المركز «منع الزائر من الدخول إذا رفض الالتزام بالقواعد المنظمة للزيارة أو لم يمتثل للتفتيش أو ضبط بحوزته أي متعلقات مخالفة لأنظمة المؤسسة، ولها إلغاء الزيارة إذا خالف النزيل أو الزائر القواعد المرعية للزيارة المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون».
وأجازت المادة 21 التي وافق عليها المجلس تسليم النزيل «بعضًا من مكافآته إلى من يريد من أفراد أسرته، أو أن يستخدمها في شراء أغراضه الشخصية بالمركز، ويجوز لإدارة المركز الاحتفاظ بنصف مكافأة العمل لتسليمها للنزيل عند الإفراج عنه، وإذا توفي النزيل صرف لورثته ما يكون مستحقًا له من مكافأة، فإن لم يكن له ورثة ولم يوصِ بها تودع المكافأة في حساب يخصص للمكافآت التشجيعية للنزلاء». وتساءل ناصر المبارك عن «الجانب الشرعي في موضوع ميراث الشخص الذي لا يوجد له ورثة، ومن أين تسلطت المؤسسة على أموال النزيل؟». وطلب محمد حسن الستري بأن «يتم وضع المحكمة الشرعية في النص من أجل التأكد من عدم مخالفة الشريعة».
فيما أكد الشيخ خالد آل خليفة أن «المادة واضحة وهي تتحدث «إن لم يكن له ورثة». واعتبر النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو أن «صياغة المادة ثقيلة بعض الشيء، فنحن عادة ما تكون هذه المادة تتعلق باللائحة التنفيذية والقرارات هي من حق الوزير»، وتابع «أرى أن نعتمد فقط على النص المتعلق باللوائح دون الإشارة إلى القرارات»، مؤكدا أنه «يجب وضع فترة محددة لأن البحرين عليها ضغوط كثيرة من قبل مؤسسات حقوق الإنسان وأنا مع هذه المادة».
فيما أشار ممثل وزارة الداخلية إلى أن «نص الحكومة كان مطلقا وغير مقيد ولكن إذا ارتأى المجلس أن يكون مقيدا فليعطنا الفترة الكافية لأن الوزارة عليها التزامات».
ووافق المجلس بعد النقاش على المادة الثالثة كما أوصت بها اللجنة لتنص على أنه «يصدر وزير الداخلية اللوائح اللازمة والقرارات، على أن يكون إصدار اللوائح في مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية».
كما وافق المجلس على تعريف تفريد المعاملة العقابية لتكون «تصنيف النزلاء طبقاً للمعايير العلمية في مجال الإصلاح والتأهيل»، وتوافق المجلس مع نص الحكومة في المادة السادسة فيما قام بتغيير بعض الكلمات لتنص المادة على ان «يكون للمؤسسة مدير مسئول يتبعه ويخضع لإشرافه رؤساء المراكز، ويختصون جميعاً بتنفيذ القوانين واللوائح ذات الصلة بالمؤسسة. ويكون لكل مركز من المراكز رئيس، برتبة ضابط، يعاونه عدد كاف من الضباط وضباط الصف والحراس، والمدنيين من الأطباء والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والمهنيين ومدرسي الحرف وغيرهم ويخضعون لإشرافه، على أن يكون المذكورون من النساء بالنسبة لمراكز النساء بقدر الإمكان. وفي جميع الأحوال يجب أن تتولى النساء أعمال الخدمة والحراسة للنزيلات». وأوجبت المادة 14 تفتيش النزيل قبل ايداعه المركز على أن «يتم التحفظ على ما يوجد بحوزته من متعلقات أو أشياء ذات قيمة أو نقود على أن تودع أماناته بخزينة المركز بعد توثيقها لتسليمها له عند الإفراج عنه، إلا إذا رغب في تسليمها لشخص معين فتسلم إليه».
العدد 3867 - الإثنين 08 أبريل 2013م الموافق 27 جمادى الأولى 1434هـ
حقوق ايه روح شوف السجن اولا وبتعرف
السجناء متكدسين على بعض وخصوصا الصغار ولااية حقوق حنى المكيفات خراب الكتب كلشي ممنوع
ما يبغون هذي الشغلات
هذي الشغلات الحقوقيه مايبغونها الشوري لا يمكن ان تمرر أو في حالة الموافقة بيشترطون ان تكون الجهات الممثلة لحقوق الأنسان من الدول العربيه علشان خبري خبرك