العدد 3871 - الجمعة 12 أبريل 2013م الموافق 01 جمادى الآخرة 1434هـ

الفنزويليون يستعدون لطيّ صفحة ما بعد تشافيز

في انتخابات رئاسية حامية الوطيس تجرى غداً

يستعد الفنزويليون لطي صفحة ما بعد هوغو تشافيز خلال الانتخابات الرئاسية التي تجري غداً (الأحد) في فنزويلا حيث يعتبر نيكولاس مادورو الذي اختاره الرئيس قبل وفاته لتولي القيادة، الأوفر حظاً بالفوز في منافسة زعيم المعارضة هنريكي كابريلس.

ولا تزال ذكرى الزعيم اليساري في أميركيا اللاتيني الذي توفي بسبب إصابته بالسرطان في 5 مارس/ آذار الماضي، تخيم على الحملة الانتخابية الخاطفة التي شهدت تبادلاً لاتهامات في بلد منقسم جداً بعد 14 عاماً من «الثورة الاشتراكية» والغارق في الأزمة.

وحث مادورو الذي يتولى حالياً الرئاسة بالوكالة بعد أن كان الذراع اليمنى للرئيس تشافيز الذي اختاره خلفاً له قبل وفاته، مناصريه على تحقيق آخر رغبات «القائد» الذي لم يتمكن من إنهاء ولايته من ست سنوات بعد هزم كابريليس في الانتخابات الرئاسية الماضية التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي (55 في المئة مقابل 44 في المئة).

وخلال التجمعات الانتخابية كان الشعار الأبرز «تشافيز، أعدك بان صوتي سيذهب لمادورو».

وانطلق مادورو من موقع قوة مدعوماً بتقدمه الكبير في استطلاعات الرأي على منافسه حاكم ولاية ميراندا (شمال). وفي أحدث استطلاع للرأي حقق تقدماً بفارق عشر نقاط.

وارتقى مادورو (50 عاماً) القادم من الأوساط النقابية والذي كان سابقاً سائق حافلة، بسرعة أعلى المراتب في النظام ليصبح وزيراً للخارجية اعتباراً من العام 2006 ثم نائباً للرئيس في 2012 قبل أن يتولى الرئاسة بالوكالة.

ويعد هذا الرجل «باحترام وصية» مرشده في وجه «البورجوازيين» و»الفاشيين» وذلك في تجمعاته الانتخابية التي تغص بالحضور في سائر أرجاء البلاد تحت شعار «تشافيز حي، والنضال مستمر» وسط التصفيق الحاد.

وتقول زيومارا كاسترو الفنزويلية البالغة من العمر 59 عاماً التي تسلمت مسكنا قدمته الحكومة «معه سنواصل الثورة من أجل الشعب. لا نريد العودة إلى اليمين، إنهم لا يهتمون أبداً بالأكثر تواضعاً».

وأوضح الخبير السياسي لويس فيسنتي ليون مدير معهد داتانانلايسيس لوكالة «فرانس برس» «إن استراتيجية مادورو تقوم على تجسيد كل ما يرمز إليه تشافيز وعلى تحقيق رغبته الأخيرة».

وفي شوارع كراكاس مازالت صور زعيم اليسار المتشدد في أميركا اللاتينية مهيمنة في كل مكان فيما يواصل التلفزيون العام إعادة بث خطبه بشكل منتظم.

وبالقرب من أحد الأكشاك الحمراء العديدة التي تنشر الدعاية الرسمية في شوارع العاصمة، قال خوسيه كاريلو (29 عاماً) الذي يعمل في مجال الحديد «الأحد سيكون تصويت لتشافيز، تصويت لتخليد ذكرى، ودعم للثورة».

وفي إطار تقليد درج عليه تشافيز اتهم مادورو أيضاً المعارضة بتدبير مؤامرات مع الولايات المتحدة التي طرد اثنان من دبلوماسييها أخيراً، وبالرغبة في إنهاء «المهمات البوليفارية»- البرامج الاجتماعية الممولة من الثروة النفطية- التي أخرجت ملايين الفنزويليين من دائرة الفقر.

وفي المقابل يقف كابريلس (40 عاماً) المحامي الشاب الأنيق الذي كان من أصغر النواب الفنزويليين سناً والمدعوم بخبرة سياسية قوية أثبتها بتوحيد المعارضة التي عرفت بانقساماتها فيما مضى.

ومع حرصه على عدم خدش صورة الرجل القوي السابق في البلاد، يركز كابريلس هجماته على افتقار خصمه للكاريزما مكرراً بانتظام أن «نيكولاس ليس تشافيز» و»لا يختبئ وراء صورته».

وينادي كابريلس أيضاً بالاشتراكية الديمقراطية على النمط البرازيلي وباقتصاد السوق، ويعد بعدم إلغاء «المهمات البوليفارية»، لكنه يؤكد أنه سيقطع إمداد النفط عن كوبا، الحليف الدائم الذي يتلقى أكثر من مئة ألف برميل يوميا مقابل إرسال أطباء.

العدد 3871 - الجمعة 12 أبريل 2013م الموافق 01 جمادى الآخرة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً