طلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الثلثاء (23 أبريل/ نيسان 2013) أمام أعضاء حلف شمال الأطلسي في بروكسل من الحلف أن يستعد للرد على الخطر الناجم عن النزاع في سورية وخصوصاً الأسلحة الكيميائية.
وقال كيري أمام نظرائه المجتمعين في مجلس الحلف: إن «الأطلسي أثبت أنه مصمم ومتضامن مع حليفتنا تركيا بفضل نشر صواريخ الباتريوت تحت راية الأطلسي، يجب علينا أيضاً أن نولي أهمية جماعية للطريقة التي يستعد بها الحلف للرد من أجل حماية أعضائه في وجه الخطر السوري وخصوصاً من أي خطر محتمل لأسلحة كيميائية».
وشارك كيري لأول مرة في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف الأطلسي، حيث جدد خلاله الحلف التأكيد على «يقظته» إزاء الوضع في سورية وتطرق إلى مستقبل أفغانستان. وأعلن الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسين للصحافيين أن الأطلسي «مستعد للدفاع وحماية حلفائه وبالتالي تركيا، وأن الخطط كافة جاهزة لضمان حماية فعالة لتركيا» جارة سورية.
من جانب آخر، اعتبرت دمشق أمس أن قرار الاتحاد الأوروبي رفع الحظر جزئيّاً عن صادرات النفط من سورية، ما يتيح استيراده من حقول تسيطر عليها المعارضة، يعد «عملاً عدوانيّاً»، وذلك في رسالتين بعثت بهما وزارة الخارجية السورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي.
وقالت الوزارة: إن «في خطوة غير مسبوقة في تعارضها مع أحكام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة... تبنى مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قراراً سمح بموجبه لدوله الأعضاء بإجراء تعاملات في استيراد النفط» من سورية، وذلك من خلال «التعامل الحصري مع ما يسمى بالائتلاف المعارض الذي لا يمثل أحداً في سورية».
واعتبرت الوزارة أن «القرار غير القانوني الذي يرقى إلى صفة العمل العدواني... يشكل مشاركة في سرقة ثروات عائدة للشعب السوري صاحب السيادة على هذه الموارد التي هي حق للشعب السوري ممثلاً بحكومته الشرعية القائمة».
إلى ذلك، أكدت موسكو أمس «ضرورة وقف العنف» وإطلاق العملية السياسية في سورية على قاعدة الحوار بين الحكومة والمعارضة وفقاً لمبادئ بيان جنيف الصادر عن «مجموعة العمل» الخاصة بسورية.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر بالخارجية الروسية، أن الممثل الخاص للرئيس الروسي، ميخائيل بوجدانوف التقى وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي حيث تبادل المسئولان الآراء بشأن تطورات الوضع في سورية.
وقالت المصادر: «أكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري للعنف وإطلاق العملية السياسية في الجمهورية العربية السورية على قاعدة الحوار الوطني الشامل بين الحكومة والمعارضة» وفقاً لأحكام بيان جنيف الذي تبنته «مجموعة العمل» الخاصة بسورية.
أمنيّاً، أعلنت جمعية «عمل الشرق» المسيحية في بيان الإفراج عن المطرانين الأرثوذكسيين اللذين خطفا أمس الأول (الإثنين) قرب حلب بشمال سورية، أمس. وأكدت الجمعية التي تساعد الكنائس الشرقية في البيان أن «المطرانين قد يكونان الآن في كنيسة مار الياس الأرثوذكسية في حلب».
وكان خطْف المطرانين على يد مسلحين مجهولين أثار موجة قلق وتنديد دوليين، فيما تتواصل المعارك العنيفة بين مقاتلي المعارضة من جهة، والقوات النظامية.
في غضون ذلك، قال مسئول عسكري إسرائيلي إن نظام الرئيس السوري استخدم أسلحة كيميائية في النزاع المستمر منذ عامين وأودى بأكثر من 70 ألف قتيل.
وتتواصل المعارك العنيفة في منطقة القصير بمحافظة حمص وسط سورية والواقعة قرب الحدود اللبنانية.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن: إن «القوات النظامية تقود المعركة على الجبهتين الشمالية والشرقية في منطقة القصير، في حين يخوضها حزب الله على الجبهتين الجنوبية والغربية» القريبتين من الحدود.
من جهته، قال المصدر العسكري إن الجيش النظامي «يواصل تقدمه في ريف القصير حيث تمت السيطرة على معظم البلدات المحيطة بمدينة القصير، التي يعتبر موضوع السيطرة عليها مسألة أيام لا أكثر».
وأضاف أن العملية تهدف إلى «منع دخول المجموعات الإرهابية المتطرفة إلى حمص والمناطق المحيطة»، ولاحقاً «تطهير» هذه المناطق لضمان عودة الأهالي.
على صعيد آخر، دعا رجلا دين لبنانيان إلى «الجهاد» في سورية للدفاع عن سكان منطقة القصير في محافظة حمص السورية، وذلك ردّاً على مشاركة حزب الله اللبناني في المعارك إلى جانب قوات نظام الرئيس بشار الأسد. وقال الشيخ السلفي أحمد الأسير خلال لقاء مع أنصاره في مدينة صيدا «نعلن عن تأسيس (كتائب المقاومة الحرة) بدءاً من صيدا»، على وقع تصفيق مناصريه وهتافات «الله أكبر».
وتابع بإصدار فتوى شرعية توجب «على كل مسلم من داخل لبنان ومن خارج لبنان... أن يدخل إلى سورية للدفاع عن أهلها ومساجدها ومقاماتها الدينية ولاسيما في القصير وفي حمص»، مضيفاً أنها «وجوب شرعي على كل مستطيع». وتابع «أول من هو معني بهذه الفتوى أهل المناطق الحدودية، وكلنا معنيون بهذه الفتوى، ولاسيما من يمتلك خبرة عسكرية».
العدد 3882 - الثلثاء 23 أبريل 2013م الموافق 12 جمادى الآخرة 1434هـ