العدد 3884 - الخميس 25 أبريل 2013م الموافق 14 جمادى الآخرة 1434هـ

خبراء التراث: الترويج الثقافي للمحرق يجب أن يكون أولوية لدى مملكة البحرين

بين أروقة مدينة المحرق القديمة الزاخرة بالتراث البحريني العريق، اختتم المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي بالتعاون مع اليونسكو ورشة العمل "المناظر الحضرية التاريخية: المحرق كمثال" بندوة نهائية لعرض نتائج الورشة التي امتدت على مدار ثلاثة أيام، وذلك مساء الخميس في مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث.

وبحضور عدد من الخبراء العاملين في مجال تطبيق توصيات المؤتمر العام لليونسكو و ضيوف من القطاع الحكومي والخاص، لخصت الندوة الختامية للورشة نتائجها وتوصياتها التي ستقدم إلى المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي والذي بدوره سيعرضها على وزارة الثقافة التي ستعمل على إيجاد أفضل الوسائل لتطبيق هذه التوصيات على أرض مدينة المحرق.

وقدم الخبراء في الندوة الختامية خالص تجربتهم النابعة عن زيارات ميدانية لمدينة المحرق خلال مدة الورشة، حيث أكدوا في توصياتهم على وجود المحرق كواحدة من أولى المدن الحضرية التاريخية المتبقية في منطقة الخليج العربي، مشيرين إلى أهمية أن تعطي مملكة البحرين أولوية للترويج السياحي والثقافي للمدينة من خلال شخصيتها المميزة وهويتها التراثية النادرة.

كذلك شملت التوصيات أن تتقدم وزارة الثقافة بمبادرة لحماية ثقافة وطبيعية المحرق الاجتماعية والاقتصادية من خلال الاعتماد على فلسفة توصية المؤتمر العام لليونسكو سنة ٢٠١١ والتي تعتبر المناظر الحضرية التاريخية من أهم المعالم الثقافية التي تعبر عن التراث الثقافي الذي أبدعته الأجيال المتعاقبة.

وخلصت الندوة إلى اقتراح أن تعمل المملكة على رؤية إستراتيجية متوسطة المدى تمتد حتى عام ٢٠١٥-٢٠٢٠ ضمن رؤية البحرين الاقتصادية ٢٠٣٠. إضافة إلى ذلك فإن الخبراء أوصوا بأن تطبق هذه الرؤية من خلال آلية عمل تعتمد على إشراك القطاعين العام والخاص وحثهم على تبنّي الأدوات المناسبة لتطبيق مشاريع تقع ضمن سياسة المحافظة والتطوير في مدينة المحرق.

يذكر أن ورشة العمل تعتبر الأولى من نوعها في العالم العربي وقد جاءت نتيجة قرار المؤتمر العام لليونسكو في العام 2011م الذي ينص على إقرار الثقافة كمحفز للتنمية المستدامة.

الاهتمام بمدينة المحرق جاء من كونها مركزا تاريخيا لمملكة البحرين على مدى قرون سابقة بالإضافة إلى ملاءمتها لفلسفة برنامج مدن التراث العالمي لليونسكو الذي يعنى بالاهتمام بالمدن التي تحتوى على عدد من مواقع التراث الغنية بالثقافة، حيث أدرج جزء من المدينة على قائمة التراث العالمي الإنساني عام 2012م من خلال تدشين طريق اللؤلؤ الممتد من قلعة بوماهر وصولا إلى قلب المدينة التاريخي، ليعبّر الطريق عن أهمية اقتصادية كبيرة لمدينة المحرق على مدى عصور سابقة.

كذلك لن تتوقف ورشة العمل في البحرين، بل يعقبها اجتماع إقليمي للدول العربية في المملكة المغربية يتم فيه تقديم التوصيات التي خرجت بها الورشة لتكون نموذجا قابلا للتطبيق في كافة الدول العربية.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 3:06 م

      المحرق اقدم منطقه فالبحرين

      المحرق اقدم منطقه فالبحرين والاعرق , والبيوت القديمه والاثريه تشهد . فقد كانت عاصمة اوال آنذاك ... يوم كانت تسمى ارادوس .
      يقولكم , محرق التاريخ ...

    • زائر 4 | 1:12 م

      تستاهل للمحرق وتستاهل البلاد القديم بعد

      المحرق تاسست بداية القرن التاسع عشر بينما هناك قرى ومناطق ملء الزمان وضاربة في التاريخ وفيها اثار من الاف السنين او مئات السنين بينما يتم تجاهلها تماما مثل البلاد القديم ويتم اهمال مدرسة الخميس القديمة بينما يبنى كل حجر ومدر في م المحرق حتى لو كان اقل اهمية من هذا المعلم المهم.

    • زائر 1 | 11:55 ص

      الشيخه مي على رآسي

      يجب المحافظة على هوية أهالي المحرق الاصليين أولاً فهم الماضي والحاضر والمستقبل بإذن الله ، كل الشكر للشيخه مي على كل ما تقدمه للمحافظة على هوية الاجداد .

اقرأ ايضاً