من المتوقع أن تعلن البرتغال اليوم الجمعة (3 مايو/ أيار 2013) عن مجموعة جديدة من إجراءات التقشف على الأجل المتوسط من أجل استمرار برنامج إنقاذها بعدما خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لاقتصاد البلاد.
ومن المتوقع أن يكشف رئيس الوزراء البرتغالي بيدرو باسوس كويلو في وقت لاحق عن إجراءت لخفض النفقات بقيمة 7ر4 مليار يورو (6 مليارات دولار) في الفترة بين عامي 2014 و2016.ووفقا لتقارير إعلامية، يمكن أن تزيد الإصلاحات المزمعة سن التقاعد وتطبيق ساعات عمل أطول وزيادة اشتراكات الضمان الاجتماعي للعاملين بالقطاع العام.ومن المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للبرتغال بنسبة 3ر2% في عام 2013 وينمو بمعدل 6ر0% في العام القادم، وفقا لتوقعات الربيع الاقتصادية لمنطقة اليورو الصادرة عن المفوضية الأوروبية.وفي شباط/ فبراير، توقعت المفوضية انكماشا نسبته 9ر1% للعام الجاري ومعدل نمو يبلغ 8ر0% في العام القادم.ويرى معارضون أن السياسات التقشفية المطبقة حاليا هي سبب اشتداد حدة الركود الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 17%. وتحاول البرتغال تقليص عجز الميزانية من 4ر6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012 إلى 5ر5% هذا العام من أجل تأمين صرف شريحتها التالية من القرض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذين قدما لها حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو (101 مليار دولار) في عام 2011.وقد نجحت السياسات التقشفية بالفعل في خفض سعر الفائدة على السندات البرتغالية التي تبلغ مدتها 10 سنوات 5ر5% اليوم وهو أقل مستوى له منذ تشرين أول/أكتوبر 2010.وأرجع محللون انخفاض الفائدة على السندات إلى قرار البنك المركزي الأوروبي أمس خفض سعر الفائدة في منطقة اليورو بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 5ر0% .في الوقت نفسه حذرت المفوضية من أن تباطؤ الصادرات وتنامي البطالة التي يبلغ معدلها حاليا أكثر من 17% يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التوقعات الاقتصادية فيما بعد.وأعلنت الحكومة بالفعل عن خفض الميزانية بقيمة 3ر1 مليار يورو لهذا العام في قطاعات من بينها الصحة والتعليم.وستعالج التخفيضات فجوة تمويل في الميزانية نتجت عن حكم للمحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية أربعة إجراءات لخفض النفقات.وتقول مانويلا فيريرا ليتي وهي مرشحة سابقة لمنصب الرئيس عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي من يمين الوسط ويتزعمه باسوس كويلو إن المستهدفات السياسية "المفروضة" من جانب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد تأخذ البلاد نحو "كارثة حقيقية".وقد تجمع عشرات المتقاعدين واقتحموا البرلمان البرتغالي اليوم أثناء مناقشة زيادة قيمة راتب التقاعد الذي يقل عن 400 يورو شهريا.وردد المتظاهرون أغنية جراندولا فيلا مورينا التي انتشرت في 1974 أثناء الثورة القرنفلية اليسارية عام 1974. وقد نجحت قوات الأمن في إخراج المتظاهرين المسنين من مبنى البرلمان.وتحاول الحكومة أن تواجه الاحتجاجات المتصاعدة المناهضة لإجراءات التقشف من خلال إعداد إجراءات لتعزيز عملية التوظيف كتقديم إعفاءات ضريبية وتقديم قروض رخيصة للشركات.